أفتميديون
ديسقوريدوس في الرابعة: هذا النبات ليس بكبير الساق، وله ورق شبيهة بورق النبات الذي يقال له قسوس عدده نحو من عشرة أو أكثر قليلاً وليس له ثمر ولا زهر، وله عروق دقاق سود ثقيلة الرائحة لا طعم له بين وينبت في مواضع فيها ماء. جالينوس في السادسة: قوّة هذا النبات تبرّد تبريداً يسيراً مع رطوبة مائية فهو بهذا السبب مسخ الطعم ليس له مذاقة معلومة، ويمكن فيه إذا وضع على الثديين أن يحفظهما ناهدين، ويقال فيه أنه إذا شرب جعل الشارب له عقيماً جداً. ديسقوريدوس: وقد يهيأ من ورقه مدقوقاً مخلوطاً بالزيت ضماد للثدي لئلا يعظم، وإذا استعملت عروق هذا النبات قطعت الحبل، وورقه إذا دق دقاً ناعماً وشرب منه مقدار خمس درخميات بالشراب إن تطهرت المرأة وشربته قطع أيضاً الحبل.
افنوس
ديسقوريدوس في آخر الرابعة: ومن الناس من يسميه آسجاص، ومنهم من يسميه رايابس اغربا، ومعناه فجل بري وهو نبات يخرج من الأرض عودين أو ثلاثة شبيهة بعيدان الاذخر دقاقاً مرتفعة على الأرض ارتفاعاً يسيراً، وله ورق شبيه بورق السذاب أخضر وثمره صغير، وله أصل شبيه بأصل النبات المسمى خنثى إلا أنه أشد استدارة مائل إلى شكل الكمثري ملآن من دمعه، وله قشر أسود وداخله أبيض، وهذا النبات إذا أخذ منه الجزء الأعلى قيأ مرة وبلغماً، وإذا أخذ الجزء الأسفل منه أسهل البطن، وإذا أخذ كله قيأ وأسهل، وإذا أردت أن تستخرج دمعة الأصل فخذه ودقه وصيره في أجانة وصب عليه ماء وحركه فما طفا من الدمعة فاجمعه بريشة وجففه، وإذا أخذ من هذه الدمعة ثلاثة أوثولوسات أسهل وقيأ.
أفشرح
معناه بالفارسية رب حيثما وقع. والنيه أفشرح معناه رب السفرجل. ومورد أفشرح معناه رب الآس. وافاز أفشرح معناه رب الرمان، وعود أفشرح معناه رب الحصرم، وقد ذكرت الربوب مع الفواكه التي تستخرج منها.
أفعى
جالينوس: لحوم الأفاعي قد نجدها عياناً تسخن وتجفف البدن إذا هي طيبت كما يطيب لحم المارماهي بالزيت والملح والشبت والكراث والماء بمقدار قصد وأنت تقدر أن تعلم أنها تنقى وتحلل من جميع البدن شيئاً تخرجه من الجلد من أشياء جربتها أنا في وقت شبابي فيما حدث في بلادنا في أشياء وإنا نخبرك بها واحداً فواحداً أما ههنا عندنا فكان رجل مجذوم، فلم يزل إلى وقت ما يمضي تدبيره مع قوم كان قد ألفهم واعتاد معاشرتهم، فلما أعدت علته غيره ممن كان يعاشره وسمج منظره فعمل له كوخاً يستظل به بالقرب من القرية على تل ليس بالمرتفع عند عين من عيون الماء وأجلسوه فيه، وكانوا يأتونه من الطعام في كل يوم بمقدار ما يقوته، فلما كان وقت طلوع الشعرى العبور حمل إلى قوم من الحصادين الذين كانوا يحصدون بالقرب من ذلك المريض شراب في جرة طيب الرائحة جداً، فوضع الرجل الذي أتاهم بها تلك الجرة عندهم ومضى، فلما حضر الوقت الذي أرادوا أن يشربوا فيه ذلك الشراب وأرادوا أن يصبوه كما لم تزل عادتهم في أجانة كبيرة ليمزجوه ويشربوه، فلما ضرب شاب منهم يده إلى الجرة وجعل يصب الشراب منها في الأجانة فسقطت مع الشراب حية وهي أفعى ميتة ففزع الحصادون من ذلك وتخوفوا أن يعرض لهم من ذلك الشراب إن شربوه آفة فتركوه وشربوا بدله ماء ثم أنهم بالرأفة منهم على المجذوم والرحمة له كأنهم يرثون له مما هو فيه من عذاب المرض أرادوا أن يصطنعوا إليه معروفاً فدفعوا إليه ذلك الشراب كله لأنهم رأوا وحكموا بأن الموت خير له مما هو فيه، فلما شربه برىء بضرب عجيب من البرء وذلك بأن غلظ جسده كله وسقط كما يسقط عن دواب الجثث الخزفية من الحيوان جلودها فصار الذي بقي من لحمه تراه من اللين كمثل لحم الحلزون والأصداف والسرطان إذا سقطت جثتها الشبيهة بالأخزاف عنها.
وقد عرض مثل هذا العارض أيضاً في مرسيا الذي في آسيا وليست بكثيرة البعد عن مدينتنا، وذلك أن رجلاً كان به جذام وانطلق يستحم بماء الحمة وهو يرجو أن ينتفع بذلك، وكانت له جارية قد تخطاها وجعلها سريته وكانت صبية لها جمال وكان لها أصدقاء كثيرون، فوثق الرجل بها وهو لا يعلم ووكلها بأشياء كثيرة مما في منزله وخزانته أيضاً، فلما مضى وأخذ يستعمل الاستحمام في ذلك الماء والجارية معه نزلوا في منزل قريب من موضع يابس مملوء أفاعي فوقعت واحدة من تلك الأفاعي في جرة شراب كانت لهم موضوعة هناك لم يستوثق من رأسها وماتت فيها فظنت تلك الجارية أن هذا سبب جيد لما تريده من قتل مولاها وسقته منه فبرىء كما برىء صاحب الكوخ، فهذان أمران جريا على التجارب بالاتفاق.
وههنا أمر ثالث وقع بسببنا نحن وكان قصته على ما أحدثك كان رجل فيلسوف مقدماً على كثير من الفلاسفة قد أصابته هذه العلة، وكان ذلك يشق عليه ويصعب غاية الصعوبة ويرى أن الموت خير له من الحياة ولم يزل يتعذب وحاله هذه الحال حتى حدثته أنا بما كان من أمر ذينك الرجلين بالاتفاق، وكان رجلاً بصيراً بالتكهن نافذاً فيه نفاذاً كبيراً، وكان له مع هذا صديق ماهر في هذا العلم على أفضل ما يكون فاتفق هو وذلك الصديق على أن يتكهنا في هذا الأمر على طائر ذبحاه وعلما بذلك أنه أرشد إلى الصواب لشبهه لها بما قد ظهر بالعيان والتجارب فشوب شراباً مسموماً مثل الذي شربه ذانك الرجلان فأعقبه ذلك في بدنه العلة التي يتقشر معها الجلد، وداوينا نحن ذلك المرض بالأدوية التي جرت العادة باستعمالها.
وأما رجل آخر رابع كان قد اختار لنفسه صيد الأفاعي وجعله صناعته فوقع في ابتداء هذه العلة وكنا قد عزمنا نحن على أنا نداويه بالعجلة ففصدنا له عرقاً ونقصنا بدنه بدواء مسهل للخلط الأسود وأمرناه أن يستعمل في طعامه الأفاعي التي يصيدها بأن يطبخها ويطيبها كما يطيب الجري والمارماهي ففعل ذلك وبرىء من علته كما برىء ذانك الرجلان وتحلل ما كان به، وأما رجل آخر من الأغنياء لم يكن من أهل بلدنا لكن من براقي الوسطى أصابته هذه العلة فرأى في منامه أن الله أمره أن يصير إلى أبرعامس ويشرب من الدواء المتخذ من لحوم الأفاعي في كل يوم وهو الترياق الأكبر، وأن يمسح به من خارج جميع بدنه ففعل ذلك وتغيرت علته بعد أيام يسيرة إلى العلة التي يتقشره معها الجلد ثم برىء أيضاً من هذه العلة بالأدوية التي أرشده الله إليها في المنام حتى برىء، فلحوم الأفاعي لها من قوّة التجفيف ما يفعل هذا الذي وصفته لك، قال: وتتخذ منها أقراص تلقى منها في الترياق وتسحق وتنعم وتنخل ناعماً ثم تلقى في الملح الذي يتأدم به هؤلاء، ثم قال من بعد ذلك ولحوم الأفاعي تجفف وتحلل تجفيفاً وتحليلا قوياً مع أنه لا يسخن قليلاً ويشبه أن تكون قوة هذا اللحم قوّة تبادر إلى الصعود إلى الجلد فتنفض وتدفع منه جميع ما في البدن من الفضل، ولذلك صار يتولد منه في البدن قمل كثير متى كان الآكل إنساناً قد اجتمع في بدنه أخلاط رديئة، ويخرج أيضاً من الجلد ويسقط أيضاً شيئاً شبيهاً بالقشيرة التي في ظاهره وهي التي فيها خاصية تحبيس وتلحج من الأخلاط التي يصير إلى الجلد ما هو منها غليظ أرضى، ومنها ما يكوّن الجرب والعلة التي يتقشر معها الجلد والجذام، وقد يعمل ملح من لحوم الأفاعي يفعل فعل الأفاعي غير أنه أنقص فعلاً منه بأن تؤخذ أفعى حية وتصير في قدر جديدة ومعها من الملح والشبت والتين من كل واحد مدقوقاً مسحوقاً رطل ونصف مع تسع أواق عسلاً ويطبق فم القدر، وتشوى في أتون حتى يلتهب الملح ويصير كالجمر ومن بعد ذلك يسحق وينخل ويخزن، وربما خلط به سنبل الطيب وشيء يسير من ساذج بطيب طعمه. ديسقوريدوس في الثانية: ولحم الأفاعي إذا طبخ وأكل يحد البصر ويوافق أوجاع العصب ويمنع الخنازير في وقت زيادتها من الزيادة، وينبغي أن تسلخ وتقطع رؤوسها وأذنابها لأنهما خلوان من اللحم فأما ما يقال من أنه ينبغي أن تقطع رؤوسها وأطرافها على التقدير فباطل، وينبغي أن يؤخذ الباقي منه ويغسل ويطبخ بزيت وشراب وملح يسير وشبت، وقد يقال أن من أكل منه يقمل وذلك باطل، وقوم يقولون إن الذين يأكلون منه تطول أعمارهم. ابن سينا: يقوي القوة ويحفظ الحواس والشباب وإن دقت كما هي نيئة ووضعت على نهشها سكت الوجع وإن وضعت على داء الثعلب نفعت منه منفعة بليغة. الطبري: إذا حرقت حيات البيوت وسحق رمادها مع الزيت وطلي به على الخنازير حللها وأذهبها مجرب صحيح. مجهول: من أكثر من أكل لحوم الأفاعي قرح بدنه وفسد مزاجه.
أقحوان
هو عند العرب البابونج المعروف بمصر وهو الكركاش وهو أنواع فبعض شجاري الأندلس جعل الأقحوان نوعاً صغيراً من أنواع الكركاش، وزعم قوم أن المراد به ما تحت هذه الترجمة وليس الأمر كما زعم لأن الدواء المذكور تحت هذه الترجمة وهو المسمى باليونانية قربانيون ليس من أنواع الكركاش، وإنما هو على الحقيقة النبتة المعروفة بالأندلس اليوم وما قبله لشجرة مريم وتعرف بأفريقية وأعمالها بالكافورية. ومنها بمدينة الموصل شيء كثير مزعرع وتعرف بالموصل بشجر الكافور وهي نوعان جبلية تنبت في الجبال الباردة جداً ومزدرعة في البساتين وفي البيوت وفي المراكز فاعلمه. ديسقوريدوس في الثانية: قربانيون له ورقة شبيهة بورق الكزبرة وزهر أبيض والذي في أوسطه أصفر، وله رائحة فيها ثقل وفي طعمه مرارة. جالينوس في السادسة: إسخان هذا الدواء ليس باليسير إلا أنه ليس يجفف تجفيفاً شديداً، بل هو من الحرارة في الدرجة الثالثة ومن اليبوسة في الثانية. ديسقوريدوس: وإذا شرب يابساً بالسكنجبين أو الملح مثل ما يشرب الأفتيمون أسهل بلغماً ومرة سوداء، وينفع من كان به ربو وأصحاب المرة السوداء وإذا شرب هذا النبات بلا أن يشرب زهره معه نفع من الحصا والربو وطبيخه يجلس فيه النساء لصلابة الرحم والورم الحار العارض فيها، وقد يتضمد به مع زهره للحمرة والأورام الحارة. الرازي: يثقل الرأس وينبت سماً. البصري: إذا شرب أدر البول وإذا اتخذت منه فرزجة للنساء اللواتي أمسكن عن الطمث أطمثهن. مسيح الدمشقي: يلطف الغلظ ويفتح السدد ويطيب المعدة ويفتق شهوة الطعام. الشريف: وماؤه المعتصر منه إذا طلي به على الأعضاء المجاورة للأنثيين وعلى الوركين قوى على الجماع. ابن سينا: ينفع من التواء العصب إذا بل بطبيخه صوفة ووضع عليها وإذا شم رطبه نوم وهو يدر العرق.
أقسون
شوكة يعرف في بعض بوادينا بالأندلس برأس الشيخ وأصله فيه حرارة وقبض بخلاف أصول جميع الأشواك المأكولة. ديسقوريدوس في الثالثة: هو صنف من الشوك شبيه بورق الشوكة التي يقال لها باليونانية أقبالوي وهو الباذاورد، وله رؤوس مشوكة ويقال: إن زهر هذا النبات إذا جمع منه شيء يشبه ما نسج من القطن وأصله وورقه إذا شربا نفعا من الفالج الذي يعرض فيه مثل الرقبة إلى خلف. جالينوس في السادسة: أصل هذا النبات وورقه قوتهما حارة لطيفة حتى أنه ينفع من به تشنج.
أقسيا
تصحيحه من الأولى لسقوريدس. أفغيس: تأويله باليونانية الشوكة إلى الحادة وهو زعرور الأدوية ويعرف عند شجاري الأندلس بالحيربول وليس شجر البرباريس كما زعم ابن جلجل ولا هو الفيلزهرج كما زعم غيره فاعلمه. ديسقوريدوس في الأولى: هي شجرة شبيهة بشجرة الكمثري البري الذي يقال له، أجراس غير أنها أشد صفرة وهي كثيرة الشوك جداً ولها ثمر شبيه بحب الآس كبار حمر سهلة الانفراك في جوفها حب، ولها أصل أحمر كثير الشعب غائر في الأرض. جالينوس في الثامنة: قوة هذه الشجرة شبيهة بقوة شجرة الكمثري إلا أن شجرة الكمثري تقبض وثمرها إذا أكل وإذا شرب قبض قبضاً ملطفاً فأما ثمرة هذه ففيها مع قوة القبض شيء قطاع لطيف قليل وثمرها يمنع ويحبس جميع العلل السيالة وليس يفعل ذلك إذا أكل فقط، بل وإذا شرب أيضاً يفعله. ديسقوريدوس: وثمره إذا أكل وإذا شرب قطع الإسهال المزمن والرطوبات السائلة من الرحم سيلاناً مزمناً وأصلها إذا تضمد به وهو مسحوق جذب الأرجة الغائرة في اللحم والشظايا التي من الخشب والقصب وما أشبه ذلك، وقد يقال إن المرأة الحبلى إذا ضرب بطنها رفيقاً بأصل هذه الشجرة ثلاث مرات وإذا لطخ بها أسقطت الجنين.
?أقطي: هو الخمان، وسنذكره في حرف الخاء المعجمة وهو شجر معروف منه كثير يسمى بعجمية الأندلس برقه ومنه صغير ويسمى بعجمية الأندلس أيضاً بذقه وذاله معجمة ابن سمحون: قال الرازي في الكتاب الكافي: الحشيشة التي تسمى أقطي دواء هندي وهو نوعان: أحدهما يقال له شل، والآخر يقال له بل، ويقال: أن في قوتهما تحليلاً عجيباً ولست أعلم هذا الذي حكاه الرازي في هذا الكتاب خاصة إلا عنه ولا أعلمه أيضاً إلا في هذا الكتاب خاصة وقد قال في الكتاب الحاوي: إن الشل دواء هندي على خلقة الزنجبيل، وكذا هو عند سائر الأطباء. وقال جالينوس وديسقوريدوس: إن أحد نوعي الأقطي داخل في عداد الشجر والآخر داخل في عداد الحشيش، وقال: هو في الكتاب المنصوري وغيره من الأطباء إن قوة الشل حارة قوية الحرارة. وقال ديسقوريدوس: إن قوة النوع الصغير منها وهو حاما أقطي مبردة مسهلة، وما قاله الرازي في كتاب الحاوي في هذا الدواء مخالف لما قاله في الكتاب الكافي، ولما قال ديسقوريدوس وجالينوس في شكله وطبيعته.
اقتنااري ينقى
تأويله في اليونانية الشوكة الغريبة وهي الشكاعي ونذكرها في حرف الشين المعجمة إن شاء الله.
اقتالوقي
ومعناه باليونانية الشوكة البيضاء وهي الباذاورد، وسيأتي ذكره في الباء التي بواحدة من تحتها.
اقطن
بكسر الطاء هو الماش بلغة أهل اليمن، وسيأتي ذكره في حرف الميم.
إكليل الملك
إسحاق بن عمران: هي حشيشة ذات ورق مدرهم أخضر غض وأغصان دقاق جداً مخلخلة الورق ولها زهر أصفر صغير يخلفه مزاود دقاق جداً مدورة تشبه أسورة الصبيان الصغار فيها حب صغير مدور أصغر من حب الخردل والمستعمل منها تلك الأكاليل بما فيها. الغافقي: هذا النبات فيه اختلاف كثير حتى لم يثبت له حقيقة إلا أن هذا الصنف الذي ذكره إسحاق بن عمران هو عنده أفضل وأحسن من سائر الألوان المستعملة عندنا وهو نبات طعمه إلى المرارة وله رائحة فيها عطرية، وأكثر ما يستعمل عندنا نبات آخر يعرف بالقرنوليه وهو عريض الورق قريب من ورق لسان الحمل، وله أكاليل ملتوية منظومة ضخمة مجزعة ببياض وخضرة وفرفيرية وفيها بزر أصغر من الحلبة، وفي هذا النبات لزوجة وليس لها طعم ولا رائحة، ومن الناس من يستعمل نباتاً آخر له قضبان دقاق تمتد على الأرض عليها ورق كورق الحسك وثمرته قرون مدورة تكون كأنها أشبه شيء بقرون البقر تكون مجتمعة ستاً أو سبعاً في داخلها حب صغير يشبه الحلبة، وزعم قوم أن إكليل الملك المستعمل بالإسكندرية نبات طيب الرائحة جليل المقدار له ورق كورق القرظ رائحته مثل رائحة التين مع شيء من عطرية وله زهر أصفر يشبه الدود الأصفر الذي يكون تحت الأرض. لي: لا يعرف هذا النوع الذي ذكروه في عصرنا هذا بالإسكندرية البتة، وإنما المستعمل اليوم بالديار المصرية كافة وبالشام أيضاً مكان إكليل الملك هو النوع الذي ثمرته تشبه قرون البقر وهي المستعملة منه خاصة وما أحسن ما نعته ابن سينا في قوله هو تبني اللون هلالي الشكل فيه مع تخلخله صلابة. ديسقوريدوس في الثالثة: ماليلوطس: هو إكليل الملك وقد يكون منه بالبلاد التي يقال لها خلقندوس شيء جيد جداً، لونه إلى لون الزعفران طيب الرائحة، وهو قد ينبت أيضاً بالبلاد التي يقال لها قمقانيا عند بولس منه شبيهاً بالحلبة قليل طيب الرائحة. جالينوس في السابعة: قوّة هذا الدواء مركبة وذلك أن في شيئاً قابضاً وهو مع هذا يحلل وينضج، وذلك لأن الجوهر الحار فيه أكثر من البارد. ديسقوريدوس: هو قابض ملين للأورام الحارة العارضة للعين والرحم والمقعدة والأنثيين إذا طبخ بالميبختج وتضمد به، وربما خلط أيضاً معه صفرة البيض ودقيق الحلبة أو دقيق بزر الكتان أو غبار الرحى أو خشخاش أو سراس أو هندبا، وإذا استعمل باللماء وحده شفى لقروح الخبيثة التي يقال لها الشهدية، وإذا خلط به الطين الرومي الذي يؤتى به من الجزيرة التي يقال لها حيوس أو خلط به عفص وديف بالشراب ولطخ به القروح الرطبة التي في الرأس شفى منها، وإن استعمل مطبوخاً أو نيئاً بالشراب أو مع واحد مما ذكرنا سكن وجع المعدة، وإذا أخرجت عصارته نيئاً وخلطت بميبختج وقطرت في الآذان سكن وجعها، فإذا صب على الرأس مع الخل ودهن الورد سكن الصداع ووجع الأحشاء. الرازي: حار ملين لأورام البدن الصلبة في المفاصل والأحشاء، بديغورس: خاصته إذابة الفضول وبدله إذا عدم وزنه من البابونج. سفيان الأندلسي: ينفع لأورام الكبد والأحشاء والطحال ضماداً مع الأفسنتين.
