فصل في دلائل الخراج الباطن إذا حدث ورم حار في الأحشاء فعرضت قشعريرات وحميات لا ترتيب لها .
واشتد الوجع وكانت القشعريرة في الأوائل أطول مدة ثم لا تزال تقصر مدّتها وازداد ثقل الورم .
فاعلم أن الورم صار خراجاً وأنه هو ذا يجمع وإنما تكون هذه الأوجاع في الابتداء أشد .
وكلما بلغ المنتهى نقص لأن التمزق يكون في الابتداء والتمزق وتفرق الإتصال أوجع ما يحدث منه عندما يحصل وعندما تصير المادة مدَة تسكن أيضاً الحمى الشديدة والالتهاب فتسكن الحمى الواقعة بمشاركة القلب .
واعلم أن صلابة النبض هو الشاهد الأكبر فإذا ظهرت علامات الخراج والدبيلة في الأحشاء ولم يصلب النبض فلا تحكم جزماً بالخراج الباطن فإن في مثله ربما لم يكن في الأحشاء بل في الصفاق الذي يحيط بالأحشاء وأنت تحسّ في الجانب الذي فيه الخراج بالثقل الذي يتعلق منه وبالوجع .
