السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في الفلغموني قد عرفت الفلغموني وعرفت

القانون في الطبالكتاب الأول ونحن نورد الآن من ذلك — الفن الثالث الأورام والبثور — المقالة الأولى الحارة منها والفاسدة

فصل في الفلغموني قد عرفت الفلغموني وعرفت علاماته من الحرارة والالتهاب وزيادة الحجم والتمدد والمدافعة والضربان إن كان غائصاً وكان بقرب الشرايين وكان العضو يأتيه عصب يحس به ليس ككثيرمن الأحشاء كماعلمت حاله .

وكلما كانت الشرايين فيه أعظم و أكثَر كان ضربانها وإيجاعها أشدّ وتحللها أو جمعها أسرع .

وإذا كان الفلغموني في عضو حساس تبعه الوجع الشديد كيف كان ويلزمه أن تظهر عروق ذلك العضو الصغار التي كانت تخفى .

واعلم أن اسم الفلغموني في لسان اليونانيين كان مطلقاً على كل ما هو التهاب ثم قيل لكل ورم حار ثم قيل لما كان من الورم الحار بالصفة المذكورة ولا يخلو عن الالتهاب لاحتقان الدم وانسداد المنافس .

والفلغموني قلما يتفق أن يكون بسيطاً وهو في الأكثر يقارن حمرة أو صلابة أو تهيّجاً وله أسباب : منها سابقة بدنية من الامتلاء أو رداءة الأخلاط مع ضعف العضو القابل أو ضعف العضو القابل .

وإن لم يكن امتلاء ولا رداءة أخلاط ومنها بادية مثل فسخ أو قطع أو كسر أو خلع أو قروح تكثر في العضو فتميل إليه المادة للوجع والضعف وربما مالت إليه المواد فاحتبست في المسالك التي هي أضعف كما تعرض مع القروح والجرب المؤلم أورام في المواضع الخالية وتزيده يتبين بتزيّد الحجم والتمدد وانتهاؤه بانتهائه وهنالك تجمع المعدة إن كان يجمع وانحطاطه بأخذه إلى اللبن والضعف .

والرديء هو الذي لا يأخذ إلى الانحطاط ولا يجمع المدة ومثل هذا يؤدي إلى موت العضو وتعفُّنه وكثيراً ما يكون ذلك لعظم الورم وكثرة مادته وكثيراً ما يكون بسبب خبث المادة وإن كان الورم صغيراً .

وأنت تعلم ما ينفش بأن الضربان يأخذ في الهدء واللهيب في السكون وتعلم ما يجمع بازدياد الضربان والحرارة وثباتهما وتعلم ما يعفن بعسر النضج والكمودة وشدّة التمدد .

واعلم أنه ما لم تقهر الطبيعة المادة لم يحدث منها ورم وفلغموني في الظاهر .

واعلم أنه إذا تجاورت بثور دملية أنذرت بدمل جامع ويجب أن يسقى صاحب الأورام ماء الباطنة الهندبا وماء عنب الثعلب بفلوس الخيارشنبر .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.