فصل في قوّة الأيام الواقعة في الوسط وضعفها واعلم أن اليوم التاسع هو اليوم القوي المقدّم فيها ثم الخامس ثم الثالث وليس يقصر عن الرابع الذي هو الأصل قصوراً بيناً والثالث عشر كأنه لضعفه ليس مما يكون فيه بحران .
وأما السادس فهو يوم يقع فيه بحران إلا أنه يكون رديئاً فإن جاء غير رديء كان عسراً خفياً ناقصاً غير سليم من الخطر وكأنه في قلة وقوع البحران فيه ووقوعه فيه رديئاً أو غير هنيء ضد السابع وينذر به الرابع في الشر وقلما يتم به إنذار الرابع بالخير إلا بعسر فتعرض فيه علامات هائلة كالسكات والغشي خصوصاً إن كان استفراغ فيحدث غشي بقيء ويعرض فيه سقوط قوة وارتعاد ورعشة وبطلان نبض .
وإن ظهر فيه عرق لم يكن مستوياً وربما نقص فيه البحران بالاستفراغ فكان تمامه بالخراج الرديء واليرقان ويكون البول ردياً رديء الرسوب هذا إن كان سلامة وإن لم يكن فكيف يكون وسلامته تكون بعرض النكس قال جالينوس : إن السابع كالملك العادل والسادس كالمتغلب الجائر والثامن قريب من السادس .
