السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً

فصل في علامات مأخوذة من أحوال تجتمع

القانون في الطبالكتاب الأول ونحن نورد الآن من ذلك

فصل في علامات مأخوذة من أحوال تجتمع لسبب دلائل شتى من اللون والقوام وأولها في الأبوال الدهنية .

البول الدهني هو الذي لونه وقوامه يشبه لون الدهن وقوامه وإن كان رديئاً فإنه إذا دلت الدلائل الأخرى على السلامة لم يكن معه مكروه لكن الرسوب إذا كان زيتياً فهو رديء جداً وبالجملة فإن الزيتي الخالص رديء وهو الذي يريك لون الدهن مع صفرة وخضرة .

وإذا كان الزيتي عارضاً بعد البول الأسود فهو دليل خير على ما شهد به روفس الحكيم

وأردأ الزيتي ما كان في أول المرض .

وإذا دلت الدلائل على الرداءة وبيل بول زيتي في الرابع أنذر بموت العليل في السادس

والبول الذي يتغير دفعة من علامات محمودة إلى علامات مذمومة يدل في الأمراض الحادة على الموت لأنه يدل على سقوط القوة بغتة لصعوبة الأعراض .

البول الدهني ربما دلّ على اختلاط العقل لأنه كائن عن جفاف البول الذي فيه قطع دم جامد في حدى حادة إذا كان معه يبس لسان علامة رديئة فإن كان أسود مع ذلك فذلك أردأ وليس يسيل الدم في البول في حمى حادة إلا لشدة حرافته وتفجير الأوعية والجداول وجموده لشدة حرارته .

البول الأبيض الرقيق الذي فيه زبد وسحابة صفراء يدل على خطر شديد لما يدل عليه من البول الرقيق الأشقر في ابتداء الحميات الحادة إذا استحال إلى الغلظ وإلى البياض ثم بقي متكدراً متعكراً كبول الحمار وأخذ يخرج من غير إرادة وكان هناك سهر وقلق دل على تشنج في الجانبين يعقبه موت .

إن لم تكن علامات جيدة يغلب عليها فإن البول ما كان ليرق مع الشقرة إلا لغلبة الصفراوي الحار وما كان ليغلظ ويخثر إلا لصعوبة من المرض واضطراب في أحوال المادة وقالوا : البول القليل الذي بلون الدم رديء لاسيما إن كان بالمحموم عرق النسا .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.