الكتاب الأول ونحن نورد الآن من ذلك ومن غيره ما هو أليق بهذا الموضع فنقول أنه لا يجب إذا لم ير في البول علامة نضج قوي أن يقضي بالهلاك فأنه ربما تخفص المريض مع ذلك باستفراغ واقع من جهة ما بقوة ويدفع النضج والغير النضج وربما تحلل الخلط على طول المهلة أو بحرن بالخراج وخصوصاً إذا لم يكن الخلط شديد الرداءة لكنه رديء في الأغلب ودال على قوة المرض وأقلّ ما فيه الدلالة على الطول وكذلك البول الذي يبقى على ألوان أبوال الأصحاء في أوقات المرض كلها فإن أخذ يتغير مع صعود المرض فهو أسلم .
وقد يكون البول في الأمراض الوبائية جيداً طبيعياً في قوامه ولونه ورسوبه وصاحبه إلى الهلاك .
واعلم أنه كثيراً ما يبول المرضى أبوالاً رديئة في قوامها ولونها وغير ذلك ويكون ذلك نفضاً بحرانياً خصوصاً في الأمراض الحادة التي يكون سببها الكبد ونواحي البول
