فصل في علامات تؤخذ من أحوال الحلق والمريء ونواحيه الاختناق بغتة لا في يوم بحران علامة رديئة .
والاختناق بلا زبد أخف .
فإن الإزباد لا يكون إلا وقد بلغ القلب في السخونة مبلغاً تعطل له أفعال الرئة والحجاب فلا يستطيَع أن يرد النفس بالاستواء وهذا لا يكون ولا ورم في الحلق إلا لأمر عظيم وقد يكون كثيراً بل في الأكثر بسبب الدماغ وبالجملة إذا حدثت في الحمى القوية خوانيق صعبة فقد أطل الموت لأن القلب يقتضي بسبب شقة الحرارة نسيماً كثيراً وقد سد سبيله فيلتهب القلب ويفرط سوء مزاجه فلا يحتمل الحياة .
وكذلك اعوجاج الرقبة مع امتناع البلع فإن ذلك إما أن يكون لزوال الفقار أو لشدة اليبس ولا شر منهما مع الحمى وأيضاً أن لا يستطيع البلع إلا بكد دليل رديء وكذلك أن يشرق بالماء فيخرج من أنفه وكذلك إذا غص بريقه كل وقت فهو دليل غير جيد .
فصل في علامات تؤخذ من جانب المعدة وفمها الفُواق في الأمراض الحادة رديء وخصوصاً عقيب الإسهال وكذلك الالتهاب في المعدة والخفقان المعدي مع حرارة الحمى رديء .
