فصل في علامات ميل المادة إلى العرق إذا صار النبض شديد الموجية وكان إمساك اليد على الجلد تحصل تحته نداوة وتصبغ حمرة وتجد سخونة الجلد مع ذلك أكثر مما كان وانتفاخه واحمراره أكثر مما كان وكان البول منصبغاً إلى غلظ وخصوصاً إذا انصبغ في الرابع وغلظ فيِ السابع فأحدث عرقاً يكون وكذلك إن عرض في مرض من نافض قوي واشتد بعده الحمى والقوة قوية والعلامات جيدة فتوقع عرقاً ولا سيما إن قل البراز والدرور واستمر عليه .
وبالجملة فإن الحميات المحرقة إذا لم تبحرن بالرعاف بحرنت بالعرق ويتقدمه النافض وأن يرى المريض حماماً وأبزناً واستعداداً له في منامه فهو دليل عرق وانصباغ البول يدل الدلالة الأولى على أن المادة تبحرن من طريق العروق وذلك الطريق إما العرق وإما البول ثم ينفصل بما قلنا ولا يجب أن يتوقع بحران عرق مع استطلاق من الطبيعة غالب ولا بد في الاستفراغ المتوقع بالعرق أِن يكون هناك تزيد من الحرارة انتشار واستظهار قوة قوية .
