السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في الربع الدائرة وتسمى طيطراطلوس أكثر (3)

القانون في الطبالكتاب الرابع الأمراض التي لا تختص بعضو بعينه — الفن الأول الحميات — المقالة الثانية حميات العفونة

وربما كان سبب الترطيب أيضاً سبباً للتسخين وهو ضد التبريد مثل الشراب فإنه يرطب لكنه يسخن فيجب أن تراعي ذلك وإن دعت الحاجة إلى قوي في التبريد ولم يكن إلا ميبساً قرن به أو قدّم عليه أو أعقب ما فيه قوة ترطيب وكذلك إن دعت الحاجة إلى قوى في الترطيب سريع فيه كماء اللحم والشراب فيجب أن يقرن به أو يقدم عليه ويعقبه ما فيه قوة تبريد .

وإن كان سبب الدِّق ورماً أو ألماً في عضو فالواجب علاجه أولاً ومن أحب أن يركب تدبيره من فنون مختلفة توافق من اشتدّت به الحمى جداً فالواجب علاجه أولاً ومن أحب أن يركب تدبيره من فنون مختلفة توافق من اشتدت به الحمى جداً فالواجب أن تبدأ وتسقيه أقراص الكافور وما يجري مجراها في السكنجبين سحراً ومع طلوع الشمس ماء الشعير بالسراطين إن لم يكرهها أو بالجلاب أو بماء الرمان وعند المبيت لعاب بزرقطونا إن لم يكن مانع من قبل المعدة وغيرها والتدبير المبرد ما علمته من أشربة مبردة ومن بقول مبردة ومن أقراص مثل أقراص الكافور ومن أضمدة مبردة ومروخات ونحوها وتبريد هواء حتى في الشتاء .

فإن لم يحتمل خفف عليه الدثار فإن تبريد هوائه أفضل شيء مثل اليابسة المصندلات المكفرة وإشمامه ماء فيه ورد وكافور وصندل وفواكه باردة وشاهسفرم مرشوش بماء الورد والتبخير بالعرق والحمام ويجب أن لا يطال إمساك الأضمدة المبردة جداً على الأعضاء القريبة من أعضاء التنفس فربما أضر ذلك بالنفس والصوت ضرراً عظيماً ويجب أن يميل العليل إلى الراحة والنوم والدعة والفرح ويجتنب ما يغضبه وما يحزنه وما يغمّه والجوع والعطش الطويل والأضمدة المبردة التي يجب عليهم أن يستعملوها العطرة فإنها أحضر نفعاً وخصوصاً على الصدر وما يليه وتكون مبرّدة ولا يكون فيها قبض فإن القبض مع ما يحدث من التجفيف يمنع قوة الدواء أن يغوص ويجب أن يدام التبديل لئلا يبقى الدواء فيسخن ويسخن مع مراعاة لشدة تبريحه فإنه إذا برد شديداً لم يبعد أن يضعف العضو وإذا كان بقرب أعضاء النفس لم يبعد أن يحذر الحجاب وغيره فيمنعه عن إخراج النفس بسهولة والتدبير المرطب منه أغذية لينة وفاكهية وأبزنات ومروخات وضمادات ونشوقات وسعوطات وراحة ودعة وأن لا يحمل عليه في جوع أو عطش .

في ذكر الأدوية المبردة لهم : أما المرطبة منها فجميعها غذائية أو تغلب عليها الغذائية مثل ماء الشعير المطبوخ بالسراطين من جهة السراطين ويجب أن تنتف أطراف السراطين من قوائمها وأنيابها وتغسل بماء بارد وملح طيب ورماد مراراً ثلاثاً فما فوقها حتى تتنقى وتتنظف عن زهومتها ثم تبطخ في ماء الشعير ومثل مخيض البقر ومثل عصارات البقول المعلومة المذكورة في أبواب الحميات الحادة ومثل لعاب بزرقطونا .

وأما الخل ففيه تجفيف شديدة وقوة من التحليل فيجب أن يشرب بماء يقاوم الخلتين من مزج بماء كثير أو ببعض المرطبات الملينة وألبان الأتن يوشك أن تكون مع ترطيبها مبردة حتى إن قوماً فضلوا تبريدها على تبريد مخيض البقر لكنها توافق من ليس به إلا حمى دق ولا مالحة ولا خلط متهيئ للعفونة ويجب أن يحذر تجبن اللبن ومما يمنعه السكر وإذا خشيت عفونة حدثث من اللبن فاسهل برفق وإن خشيت تسخيناً فامسك عنه أياماً وعالج فيها بالأقراص ومياه الفواكه ثم عاود .

وأما الأدوية المبردة التي لا ترطيب فيها فمثل الأقراص المعلومة الموصوفة أعني أقراص الكافور وأقراص البسذ الباردة ومثل أقراص بهذه الصفة .

ونسختها : يؤخذ طباشير طين أرمني من كل واحد أربعة دراهم ورد ستة دراهم بزر الحمقاء والخيار والقرع والكهرباء من كل واحد ثلاثة دراهم يتخذ منه أقراص والشربة ودرهمين وهي جيدة جداً وأيضاً قريبة منها وذلك أن يؤخذ : لسان الحمل نشا صمغ كثيراً من كل واحد ثلاثة دراهم طين أرمني طباشير أربعة أربعة خشخاش خمسة وورد بزر القرع والخيار والحمقاء من كل واحد ستة حب السفرجل المقشر بزر البطيخ بزر القثاء من كل واحد سبعة رب السوس وزن عشرة يعجن بلعاب بزر قطونا .

ترتيب آخر : وأما المروخات والأطلية والضمادات المبردة والنشوقات والسعوطات المبردة فهي التي عرفتها وأجودها المروخات بدهن القرع والخشخاش والنيلوفر والخلاف والبنفسج وأما المفارش المبردة المرطبة فهي التي تكون مهيدة جداً من أدم مرشوش بماء الورد أو كتان من جنس ما يعمل بطبرستان ويكون حشوه ما لا يسخن بل يكون من جنس المكان المحلوج يجدد دائماً أو تكون مفارش من أدم قد ملئت ماء بعد أن يكون عليها تضريب يبسط الماء بسطاً ويمنع تركزه وتكون بقرب الفراش المياه ومجاريها وتحتها أوراق الشجر البارد الرطب من الخلاف وحي العالم والبقول الرطبة والرياحين الباردة كالورد وأيضاً أوراق الشجر الباردة وعساليج الكرم ونحو ذلك .

فِي ذكر الأدوية المرطبة لهم : أما ما كان مع تبريد فقد سلف ذكره وبقي الكلام الآن في كيفية سقي الألبان والمخيض وفي كيفية استعمال الابزن والحمام وفي استعمال المروخات والأدهان والأطلية وسائر التدبير وقد علمنا سقي الألبان في باب السلّ ويبس المعدة فيجب أن يكون ذلك قانوناً ولا لبن بعد لبن النساء كلبن الأتن ثم الماعز ويجب أن يكون علفها من حشائش وبقول باردة كما نعلم فإنها خصوصاً لبن الأتن تقلع الدِّق إن كان له قالع ولا إيثار عليه إلا أن تمنع عفونة واقعة أو متوقعة لمادة حاصلة .

واللبن نافع لهم من أولى الدَق إلى آخره ولبن النساء رضاعاً أوفق الجميع والقانون في سقي المخيض مقارب لذلك أيضاً والأولى أن يبتدأ من وزن عشرة دراهم إلى ثلاثين درهماً وما فوقها إن أعانت القوة ولك أن تخلط بها شيئاً من الأقراص المبردة ولك أن تزيد على المبلغ المذكور في السقية الأولى والآخرة إن أعانت القوة على الهضم .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.