وأمراض التركيب أيضاً تنحصر في أربعة أجناس : أمراض الخلقة .
وأمراض المقدار وأمراض وأمراض الخلقة : تنحصر في أجناس أربعة : أمراض الشكل وهو أن يتغير الشكل عن مجراه الطبيعي فيحدث تغيره اَفة في الفعل كاعوجاج المستقيم واستقامة المعوج وتربع المستدير واستدارة المربّع ومن هذا الباب سفيط الرأس إذا عرض منه ضرر وشدة استدارة المعدة وعدم القرحة في الحدقة .
والثاني أمراض المجاري وهي ثلاثة أصناف لأنها إما أن تتسع كانتشار العين وكالسبل وكالدوالي أو تضيق كضيق ثقب العين ومنافذ النفس والمريء أو تنسدّ كانسداد الثقبة العنبية وعروق الكبد وغيرها .
والثالث أمراض الأوعية والتجاويف وهي على أصناف أربعة : فإنها إمّا أن تكبر وتتسع كاتساع كيس الأنثيين أو تصغر وتضيق كضيق المعدة وضيق بطون الدماغ عند الصرع أو تنسدُ وتمتلئ كانسداد بطون الدماغ عند السكتة أو تستفرغ وتخلو كخلو تجاويف القلب عن الدم عند شدة الفرح المهلكة وشدّة اللذة المهلكة .
والرابع أمراض صفائح الأعضاء إما بأن يتملس ما يجب أن يخشن كالمعدة والمعي إذا تملست أو يخشن ما يجب أن يتلمس كقصبة الرئة إذا خشنت .
هذا وأما أمراض المقدار : فهي صنفان : فإنها إما أن تكون من جنس الزيادة كداء القيل وتعظم القضيب وهي علة تسمى فريسميوس وكما عرض لرجل يسمى " نيقوماخس " أن عظمت أعضاؤه كلها حتى عجز عن الحركة .
وإما أن تكون من جنس النقصان كضمور اللسان والحدقة وكالذبول .
وأما أمراض العدد : فإما أن تكون من جنس الزيادة وتلك إما طبيعية كالسن الشاغبة والإصبع الزائدة أو غير طبيعية كالسلعة والحصاة وإما من جنس النقصان سواء كان نقصاناً في الطبع كمن لم يخلق له إصبع أو نقصاناً لا في الطبع كمن قطعت أصبعه .
وأما أمراض الوضع : فإن الوضع عند " جالينوس " يقتضي الموضع ويقتضي المشاركة .
فأمراض الوضع أربعة : انخلاع العضو عن مفصله أو زواله عن وضعه من غير انخلاع كما في الفتق المنسوب إلى الأمعاء أو حركته فيه لا على المجرى الطبيعي أو الإرادي كالرعشة أو لزومه موضعه فلا يتحرك عنه كما يعرض عند تحجر المفاصل في مرض النقرس .
وأمراض المشاركة وهي تشتمل على كل حالة تكون للعضو بالقياس إلى عضو يجاوره من مقاربته أو مباعدته لا على المجرى الطبيعي وهو صفنان : أحدهما أن يعرض له امتناع حركته إليه أو تعسرها بعد أن كان ذلك ممكناً له مثل الإصبع إذا إمتنع تحركها إلى ملاصقة جارتها أو يعرض لها امتناع تحركها عنها ومفارقتها إياها بعد أن كان ذلك ممكناً أو تعسر تباعدها وذلك مثل استرخاء الجفن
