فصل في المستعدّين للحميات قالوا : إن أشدَ الأبدان استعداداً للحميّات هي الأبدان الحارة الرطبة وخصوصاً إذا كانت الرطوبة أقوى من الحرارة وهؤلاء يكونون منتني العرق والبول والبراز والأبدان الحارة اليابسة أيضاً مستعدة للحمّيات الحادة تبتدئ يوميّة ثم تسرع إلى العفن والاحتراق وربما أوقعت في الدق .
ويتلوهما التي يتساوى فيها الرطوبة واليبوسة وتستولي الحرارة وهذان من جنس ما يبتدئ فيه حمى البخار الحار ثم تنتقل إلى حُمى الخلط ثم التي يتساوى فيها الحرّ والبرد وتكثر الرطوبة وهذه إنما تعرض لها حميات العفونة في أكثر الأمر ابتداء والأبدان الباردة الرطبة والأبدان اليابسة أبعد الأبدان من الحميات وخصوصاً اليومية
