قد تحدث في الرحم بواسير ويحدث فيها كالتوث مثل ما قيل في الذكر وقد تظهر عليها بثور مختلفة يقال لبعضها الحاشا لأنها - لشبه رؤوس الحاشا وربما كانت بيضاء وقد تظهر عليها بواسير كالثآليل المسمارية عقيب الشقاق وعقيب الأورام الصلبة وإنما يمكن أن يبرأ من البواسير ما يكون في الظاهر خارج الرحم وقلّما يبرأ الكائن في العمق .
وقد تنتفع التي يحتبس طمثها بظهور البواسير في مقعدتها وظاهر رحمها لأنها ترجو أن تنفتح وتستنقي ويكون بها أمان من الأمراض الصعبة التي يوجبها احتباس الطمث .
وقد يمكن أن تستلاح البواسير ونحوها في المرآة المقابل بها الفرج على نحو ما ذكرناه في باب الشقاق .
وإذا استليحت بالمرأة لم يخل أما أن تستلاح في وقت الوجع - وهو وقت احتباس الدم منها - فترى حمراء متصلبة وأما في وقت السكون فترى ضامرة وذلك عند سيلان ما يسيل منها من شيء أسود كالدردي .
المعالجات : هذ البواسير إنما توجع بشدة وقت انتفاخها وتأززها فيجب أن تليّن وتهيأ للإسالة فإن لم ينفع ذلك - ولم تكن البواسير عريضة واسعة - لم يكن بد من استعمال الحديد على نحو ما ذكرنا في استعمال البواسير المقعمية وبالقالب المعلوم وذلك إذا كانت خارج الرحم فإذا أقطعت جعل على القطع الزاج والشب وقشور الكندر وما يشبه ذلك
فإذا أريد ذلك أدخلت المرأة بيتاَ بارداً ويقطع ذلك منها ويرسم لها أن تشيل رجليها إلى الحائط ساعتين وتلزم عانتها وصلبها وعجانها خرقاً مبلولةً بمياه القابضات مبردة بالثلج فإن لم يكد الدم ينقطع وضع على العانة وعلى الصلب وما يليه محاجم لازمة وحملت صوفة مغموسة في ماء طبيخ القوابض وقد حل فيه أقاقيا وحضض وهيوفسطيداس ونحوه وأجلست في المياه القابضة .
فإن كانت البواسير عريضة واسعة فلا تتعرض لقطعها ولكن استعمل عليها المجففات القوية الحابسة للدم مثل خرق مبلولة بعصارة الأمبرباريس أو الحماض وقد ذر عليها الحضض والأقاقيا ونحوه ولتربط أطرافها بشدة ولتؤمر أن تنام على شكل حافظ لما تحملت ولتدبر بتدبير النزف ولترض البواسير بأن لا توجع لإسالتها الدم المعتدل وأن لا تسقط القوة بمنعك النزف المفرط ومن تليينها أن تجلس المرأة في مياه طبخ فيها الملينات مثل الخطمي والبابونج وبزر الكتان والحلبة وإكليل الملك ويستعمل عليها من الأدهان مثل دهن الزيت والسوسن ودهن إكليل الملك .
علاج المسامير : أما علاج المسامير فيجب أن تجلس صاحبتها في طبيخ الحلبة والملينات مع الدهن وتحتمل الفرازج المتخذة من الزوفا والنطرون والراتينج .
