نذكر ههنا معالجات نزف الدم وفي آخره علاج المستحاضة أما الكائن على سبيل دفع الطبيعة والكائن عن الامتلاء وثقل الدم على البدن فينبغي أن لا يحبس حتى يخاف الضعف .
وربما أغنى الفصد عن انتظار ذلك لدفعه الامتلاء وجذبه المادة إلى الخَلاف إذا كان السبب المرّة الصفراوية استفرغ الصفراء وخصرصاً بمثل الشاهترج والهليلج بما فيه من قوة قابضة .
وإن كان السبب المائية فبإحدارها وجذبها إلي الخلاف ويسقى من الصمغ العربي والكثيراء .
وإن كان السبب ضعف الرحم جمع إلى الأدوية القابضة أدوية مقطعة مقوّية بعطريتها وخاصيتها .
وإن كان السبب قروحها عولجت بأدوية مركبة من مغرية .
قابضة ومحدرة .
والبواسير تعالج بعلاج البواسير وبزر الكتان بالماء الحار ويجب أن يراعى أوقات الرحة - إن كانت هناك أدوار - فيعالج حينئذ وفي أوقات الأدوار يعتمد على التسكين .
وإذا أفرط النزف وجب أن تربط اليدان مع أصل العضدين والرجلان مع أصل الفخذين عند الأربيتين ثم توضع المحاجم في أسفل الثدى وحيث تسلك العروق الصاعدة من الرحم إلى الثدي وتمص ويختار محاجم عظام فإنها تحبس الدم في الوقت ثم يجب أن تتبع بسائر العلاج وربما حبس النزف وضع المحاجم على ما بين الوركين .
ويجب أن تغذى المنزوفة مثل صفرة البيض النيمبرشت وكل سريع هضم مقو .
وربما احتيج إلى أن تغذى بماء اللحم القوي وقد حمض بالسماق .
وأما الكباب والأشوية الطيبة من اللحم الجيد فلا بد منه .
وكذلك الأخبصة الرطبة من السويق والنشا والشراب الحديث الغليظ الحلو القليل وتجتنب العتيق والرقيق .
وربما وافقها نبيذ العسل الطري .
وأما الأدوية المشتركة - وخصوصاً للنزف الحاد الحار - فإن لسان الحمل من أجودها بل لا نظير له وربما قطع النزف البتة شرباً وزرقاً وهو ينفع من المزمن وغير المزمن .
وشرب الخل أيضاً .
واستعمال الكافور شرباً واحتمالاً .
ومما ينفع من ذلك سقي اللبن المطبوخ بالحديد المحمى وفيه خبث الحديد طبخاً جيداً يسقى مع بعض القوابض كل يوم ثلاث أواق ورب حماض الأترج جيد جداً .
وكذلك سقي الصمغ العربي مع الكثيراء أو بزر الكتان بماء حار وأقراص الطباشير بالكافور نافع لهم جداً وأقراص الجلنار .
يؤخذ مومياي وطين مختوم وطين أرمني وشمث وعفص ودم الأخوين بالسوية يؤخذ من جملتها درهم ومن الكافور حبتان .
ومن المسك دانق يداف في أوقية من شراب الآس .
أخرى : يؤخذ أقاقيا جلنار وعفص هيوفسطيداس ساذج سماق منقى مر كندر أفيون يعجن بخل ثقيف قوي والشربة منه نصف درهم .
أخرى : يؤخذ زاج الأساكفة جفت البلوط مر كندر أفيون يعجن ويجعل حبًا ويسقى منه درهم جيد جداً .
أخرى : يشرب الودع المحرق وزن درهمين بماء السمّاق والسفرجل والبلح .
وأغذية هؤلاء قبل أن يحتاجوا إلى إنعاش القوة الهلام والقريص والمصوص من لحوم الجداء والطير الجبلي والمطجنات والعدسيات الحامضية يأكلها باردة ويجتنب كل طعام حار بالفعل أو بالقوة ومن الحمولات المشتركة حمولات تتخذ من المرتك والزاج والجلنار والطين المختوم الأرمني والكحل أو غير ذلك ونسخته : يؤخذ قلقطار وأقاقيا وقشور الكندر وكحل يتخذ منها أقراص ثم يؤخذ منها مثقال ومن الطين الأرمني والصمغ العربي والكهرباء من كل واحد مثقال يعجن في أوقيتين عصارة قابضة أو ماء ويحقن بها الرحم على ما علمت من صفة حقنة الرحم .
أخرى : يؤخذ نصف درهم شب وبزر البنج دانق أفيون دانق ويحتمل .
نسخة مجربة لنا : يؤخذ من بزر البقلة والكهرباء والصمغ وقشر البيض المحرق والقرطاس المحرق من كل واحد درهمان والعظم المحرق والكثيراء من كل واحد ثلاثة دراهم يخلط الجميع والشربة منها ثلاثة دراهم برب السفرجل .
فرزجة جيدة وخصوصأ للتأكل والقروح : وذلك بأن يؤخذ خزف التنّور عصارة لحية التيس أقاقيا يجمع ويتخذ منه فرزجة بماء العفص الفبئ .
أخرى : يؤخذ عفص فجّ جلنار نشا أفيون شب رواند صيني ورد حب الآس الأخضر سمّاق عصارة لحية التيس حبّ الحصرم قرطاس محرق صندل أبيض قشور الكندر طين المختوم أقماع الرمان شاذنج خزف جديد كزبرة يابسة يحتمل منه أربعة دراهم في صوفة خضراء مشرّبة بماء الآس وتمسكها الليل كله وربما عمل ذلك أقراصاً ويسقط القرطاس المحرق منها ويشرب منها مثقال بماء لسان الحمل .
وأيضاً جلّنار ووسخ السفود والقراطيس المحرقة وشبّ وزاج وكمّون منقع في خل وطين أرمني وربّ القرظ يعجن بماء الخلاف والكزبرة الخضراء ويحتمل الليل كله .
