السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في إخراج المشيمة

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الحادي والعشرون أحوال أعضاء التناسل — المقالة الثانية الحمل والوضع

إذا أسقطت المرأة الجنين فينبغي أن تُدخن بالمقل والزوفا والحرمل وعلك البطم والصعتر والخردل الأبيض ليسيل الدم ولا يغلظ هناك فيحتبس ولا يرجع فيؤذي .

أما الحيلة في إخراج المشيمة التي تستعمل فيه من غير دواء فأن تعطس بشيء من المعطسات ثم تمسك المنخرين والفم كظما فيتوتر البطن ويتمدد ويزلق المشيمة .

وإذا ظهرت المشيمة فلتمدد قليلاً قليلاً برفق لا عنف فيه لئلا تنقطع .

فإن خفت الانقطاع فشد ما تناله اليد بفخذ المرأة شداً معتدلاً واشتغل بالتعطيس .

لهاذا أبطأ سقوط المشيمة فلا تمدها مدًا بل شدها إلى الفخذين شدا من فوق بحيث لا تصعد .

وإن كانت ملتصقة بقعر الرحم فتلطف في إبانتها بتحريك خفيف إلى الجوانب لتسترخي الرباطات ويجب أن لا يقع في ذلك عنف أصلاً .

وإن كان احتباسها لشدة انسداد أو انقباض فم الرحم احتيل لتوسيعه إما بالأصابع وإما بصب قيروطيات حادة مرخية فيه على أقرب هيئة من نصبة المرأة يمكن فيها وربما كان اضطجاعها أوفق لذلك وقد يعين على ذلك ضمادات ومروخات ملينة من خارج تحت السرة والقطن .

وربما كفى لطخ إصبع القابلة ثم دبر بالتدابير المعطسة والبخورات والأبزنات والمشروبات واحتيل بكل حيلة فإنها في أدنى مدة تعفن وتنتن وتسقط .

واستعن بالمدرات القوية واستعمل لها آبزن طبيخ الأشنان فإنه يسقطها .

ومما يسقطها أن يصبّ في الرحم مرهم الباسليقون فإنه يعفنها ويخرجها .

وإذا خرجت استعمل دهن الورد ونحوه .

ومما يعين على إزلاقها أن تسقى ماء الورد مذروراً عليه الخطمي وأن تسقى أو تحتمل شيئاً من فرق البازي واستعمل عليها ما ذكر من الأدوية المسقطة للجنين والفرزجات و البخور ات .

ومن البخورات الجيدة خربق أيبض يتبخر به وزبل حمام يتبخّر به والزراوند يتبخر به .

ومن القدماء من أمر القابلة بأن تلف يدها بخرق وتدخلها وتأخذ المشيمة .

وهذا علاج يؤلم فإذا لم تخرج المشيمة فإنها تعفن وتخرج بعد أيام .

إلا أن النفساء تعرض لها حالة خبيثة لأبخرة رديئة تصعد من المشيمة إلى الدماغ والقلب والمعدة فيجب أن تستعان على ردّ أذاها بالبخورات العطرة وبشرب الميسوسن ودواء المسك وتستعمل الطلاء على القلب والمعدة والأدوية القلبية العطرة .

وقال بعض الحكماء في إخراج المشيمة قولاً حكيناه بلفظه .

قال الاوبيحوس " : فإن بقيت المشيمة في الرحم بعد إخراج الجنين فإن كان فم الرحم مفتوحاً وكانت المشيمة مطلقة قد التفت وصارت مثل الكرة في جانب الرحم فخروجها أسهل وينبغي أن تسخن اليد اليسرى وتدهن وتدخل في العمق وينتش بها حتى توجد المشيمة لاصقة في عمق الرحم وينبغي أن لا تجذب على الحذاء لأننا نخاف من ذلك انقلاب الرحم ولا تجذب شديداً بل ينبغي أولاً أن تنقل إلى الجوانب يمنة ويسرة ثم يزاد في كمية الجذب فإنها تجيب حينئذ وتتخلص من الالتصاق .

وإن كان فم الرحم منضماً استعمل أنواع العلاج التي ذكرناها .

وإن لم تكن القوة ضعيفة فلتستعمل أشياء تحرك العطاس والبخورات بالأفاويه في قدر فإن انفتح فم الرحم فإنك تدخل اليد وتخرجها على ما ذكرنا وإان لم تخرج المشيمة بهذه الأشياء فلا تقلق من ذلك فإنها بعد أيام قليلة تتحرك وتسيل كمثل مائية الدم لكن رداءة رائحتها تصدع الرأس وتفسد المعدة وتكرب .

فبالحري أن تستعجل وينبغي أن لا يقتصر في استعمال الدخنة بالأشياء الموافقة لذلك .

قال : وقد جرّبنا في ذلك دخنة الحرف والتين اليابس وقال غيره قولاً كتبناه على وجهه أيضاً .

وهو هذا : أن تجعل أدوية حريفة نحو السذاب والفراسيون والقيصوم ودهن السوسن ودهن الحناء قدر ما يبل الأدوية اليابسة تجمع ذلك كله في قدر جديدة وتغطي رأسها وتثقب فيها ثقباً صغيراً وتدخل في الثقب أنبوبة وتدخل النار تحتها فإذا غلت غلية واحدة فارفعها وضعها على جمر وقرّبها إلى الكرسي الذي تجلس عليه المرأة وتوضع الأنبوبة في فرجها وتغطي بثياب كثيرة من نواحيها لئلا يخرج من البخار شيء وتترك على تلك الهيئة ساعتين حتى تستقل المشيمة .

وإن لم يكف ذلك وضعف البخار عن إخراجها فعليك بالضمادات التي تسقط الأجنة فإن إستعمالها بعد

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.