فصل في الأبنة : الأبنة في الحقيقة علة تحدث لمن اعتاد أن تطأه الرجال وبه شهوة كثيرة وهمية ومني كثير غير متحرك وقلبه ضعيف وانتشاره ضعيف في الأصل أو قد ضعف الان فكان قد اعتاد الجماع فهو يشتهيه ولا يقدر عليه أو يقدر عليه قدرة واهية فهو يشتهي أن يرى مجامعة تجري بين إثنين .
وأقربة ما كان معه فحينئذ تتحرك شهوته فإما أن ينزل إذا جومع أو ينهض معه قوة عضوه فيتمكن من قضاء شهوته .
ففريق منهم إنما تنهض شهوته وتتحرَك إذا جومع وحينئذ يشغاه لذة الإنزال بفعل منه لذلك أو بغير فعل وفريق إذا عوملوا بذلك لم ينزلوا حينئذ بل يمكن أن يعاملوا غيرهم
وهو بالجملة من سقوط النفس وخبث الطبع ورداءة العادة والمزاج الأنثوي وربما كانت أعضاؤهم أجمل من أعضاء الذكران .
واعلم أن جميع ما يقال غير هذا باطل .
وأجهل الناس من يريد أن يعالجهم بعلاج وإنما مرضهم وهمي لا طبعي .
فإن نفعهم علاج فيما يكسر الشهوة من الغموم والجوع والسهر والحبس والضرب .
وقال بعضهم أن سبب الابنة هو أن العصب الحساس الذي يأتي القضيب يتشعب بأولئك شعبتين تتصل دقيقتهما بأصل القضيب والغليظة تنحو نحو الكمرة فتحتاج الدقيقة إلى حك شديد حتى يحس فيتحرك على الإنسان وحينئذ يتأتى له المعاملة وهذا شيء كالعبيد .
والأول هو المعتمد عليه .
وقد سمع من قوم كان لهم من العلم حظ وفي الصناعة الخبيثة مدخل وتصادفت حكايات جماعة منهم على ما ذكر .
