فصل في كثرة الإنعاط لا بسبب الشهوة وفي فريافيسيموس : السبب القريب لكثرة توتر القضيب هو كثرة الريح الغليظه في ناحية أعضاء الجماع فإما أن تكون كثرة هذا بسبب ريح نافخة في نفس العصبة المجوفة أو وارثة عليها من الشرايين وأوعية المني أو الأمرين جميعاً .
ومادة هذه الريح رطوبة كثيرة وفاعلها حرارة قليلة .
وهذه المادة إما راسخة ثابتة في أوعية المني وحيث تتولد فيها أو غير راسخة .
وكيف كان فإن ثبات هذه الريح وقوتها إما لبردها وإما لغلظها .
وقد يعين السبب المادي والفاعلي الأسباب الالية مثل أن يكون في جلدة القضيب وما يليه تكاثف يمنع التحلل أو تتسع أفواه العروق المتجهة إليه كما يعرض لمن شدحقوه كثيراً ولمن هجر الجماع مدة فتحرك فيه المني والريح بقوة .
فربما أدى إلى فريافيسيموس وقد يعين جميع ذلك الأسباب المتقدمة إما من الأغذية الحارة الحريفة أو النافخة مثل الحمص والعنب ومح البيض والتي تجمع الأمرين كالجرجير والتي لها خاصية تولد المنْي كالشراب ا لحديث .
وأما من الحالات والأشكال مثل كثرة النوم على القفا فيذوب المني ريحاً أوشد الحقوين بالمناطق والعمائم فتتسمع أفواه العروق .
فأما فريافيسيموس فهو أن يقرى شيء من هذه الأسباب فيشتد الإنعاظ ويقوى ويشتد القضيب وإن لم تكن شهوة وحاجة .
وبعد قضاء الحاجة ربما أخذ يعظم وينمو أو يطول بكثرة ما ينصب إليه من المواد الكثيرة .
وكثر أسبابه الحرّ وهذا الإسم منقول إلى هذه العلة من صورة تصوّر قائم الذكربلعب بها .
وهذا المرض إذا لم يعالج فربما أدى إلى تمدد أوعية المني وحدوث ا لعلامات : أنت تقف على علامات أكثر مما عددناه برجوعك إلى ما أخذته إلى هذه الغاية من الأصول .
وأعلم أنه إن كانت الريح تتولّد في نفس القضيب كان هناك اختلاج للقضيب متقدّم كثير
وإن لم يكن كذلك فالسبب من قبل القضيب وقد صار إليه من الشرايين ومن أوعية المني .
العلاج : علاج التوتّر الدائم استعمال ما ذكرناه من موانع النفخ من المشروبات ومن الأطلية .
وأما فريافيسيموس فقانون علاجه الاستفراغ بالقيء والفصد دون الإسهال البتة لما يخاف من إحدار الإسهال مواد من فوق .
ولفلك يجب أن يكون لا بد من رياضة الأعضاء العالية باللعب بالطبطاب ونحوه ويهجر الجماع إلا لضرورة من مضرّات تركه ثم للتبريد في الماء وفي المغارس الوردية والخلافية والأطلية والقيروطيات القوية التبريد المذكورة واستعمال صفائح الأسرب على العانة والمشروبات المبرَّدة والنيلوفر والكافور والخسّ غناء كثير .
وفيما بين ذلك وبعده تقليل لمادة الريح فبالحري أن تستعمل ما يلطف بلا تسخين شديد مثل النطولات البابونجية والفنجنكشتية ويستعمل حينئذ مثل السذاب وبزر الفنجنكشت ونحوه بعد أن يحسم المادة ويشرب حينئذ الشراب الأبيض الرقيق ويجب أن يهجر الجماع أصلاً والفكر فيه والنظر إلى ما يحرك الشهوة إلا من عرض له فريافيسموس لترك الجماع على ما قلناه فحينئذ علاجه الجماع وليغتذ بمثل العدس وما يجري مجراه ولا يكثر من الحوضات فإنها ربما نفخت .
