السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في تشربح الأنثببن وأوعية المني

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن التاسع عشر أحوال المثانة والبول — المقالة الأولى الكليات وفي الباه

قد خلق الأنثيان كما علمت عضوين رئيسين يتولد فيهما المني من الرطوبة المتحلبة إليهما في العروق كأنها فضل من الغذاء الرابع في البدن كله .

وهو أنضج الدم وألطفه فيتخضخض فيهما بالروح في المجاري التي تأتي البيضتين منٍ العروق النابضة والساكنة المتشعبة من عرق نابض وعرق ساكن هما الأصلان تشعب كثير التعاريج والالتفاف والشعب حتى يكون قطعك لعرق واحد منهما يشبه قطعك لعروق كثيرة لكثرة الفوهات التي تظهر ثم ينصب عنهما في أوعية المني التي نذكرها إلى الإحليل وينزرق في مجامع النساء وهو الجماع الطبيعي إلى الرحم ويتلقاه فم الرحم بالانفتاح والجذب البالغ إذا توافى الدفقان معاً .

والأنثيان مجوفتان وجوهر البيضة من عضو غددي أبيض اللحم أشبه ما يكون بلحم الثدي السمين ويشبه الدم المنصب فيه به في لونه فيبيض وخصوصاً بسبب ما يتخضخض فيه من هوائية الروح .

والمجرى الذي تأتي فيه العروق إلى الأنثيين هو في الصفاق الأعظم الذي هو على العانة .

وأما الغشاء الذي يغشي الشرايين والأوردة الواردة إلى الأنثيين فمنشؤه من الصفاق الأعظم كما علمت في موضعه وبذلك يتصل أيضاً بغشاء النخاع وينحدر على ما ينحدر من العروق والعلائق في بربخي الأربية إلى الأنثيين فيتولد البربخ منه نافذاً .

والغشاء المجلّل لما ينفذ فى البربخ تولده أيضاً منه .

وقد علمت في تشريح العروق أن البيضة اليسرى يأتيها عرق غير الذي يأتي اليمنى بالغذاء وأن الذي يأتي اليمنى يصب إليها دماً أنضج وأنقى من المائية .

والبيضة اليمنى في جمهورور الناس أقوى من اليسرى إلا من هو في حكم الأعسر .

وأوعية المني تبتدىء كبرابخ من كل بيضة بربخ كأنه منفصل عنها غير متكو ن منها وإن كان مماساً ملاقياً ويتسع كل واحد منهما بقرب البيضة اتساعاً له جوبة محسوسة ثم يأخذ إلى ضيق وإن كان قد يتسعان خصوصاً من النساء مرة آخرى عند منتهاهما .

وهذه الأوعية تصعد أولاً ثم تتصل برقبة المثانة أسفل من مجرى وأما القضيب فإنه عضو آلي يتكون من أعضاء مفردة رباطية وعصبية وعروقية ولحمية .

ومبدأ منبته جسم ينبت من عظم العانة رباطي كثير التجاويف واسعها وإن كانت تكون في أكثر الأحوال منطبقة وبامتلائها ريحاً يكون الانتثسار .

وتجري تحت هذا الجرم شرايين : كثيرة واسعة فوق ما يليق بقدر هذا العضو وتأتيه أعصاب من فقار العجز وإن كان ليس غائصاَ كثير غوص في جوهره وإنما عصب جوهره رباطي عديم الحس والأعصاب التي منها تتتشر عند جالينوس غير الأعصاب المرخية التي منها تسترخي .

وقد علمت العضل الخاصة بالقضيب في باب العضل .

وفي القضيب مجار ثلاثة مجرى البول ومجرى المني ومجرى الودي ولتعلم أن القضيب يأتيه قوة الانتشار وريحه من القلب ويأتيه الحس من الدماغ والنخاع ويأتيه الدم المعتدل والشهوة من الكبد والشهوة الطبيعية له وقد تكون بمشاركة الكلية وعندي أن أصلها من القلب .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.