إذا لم تنجع الأدوية لم يكن بد من حيلة آخرى ومن استعمال القاثاطير والمبنولة .
وإياك وأن تستعملها عند ورم في المثانة أو في ضاغط لها قريب فإن إدخالها يورم ويزيد في الوجع .
وأجود القاثاطيرات ما كان من ألين الأجساد وأقبلها للتثنية .
وقد يوجد كذلك جلود بعض حيوانات البحر وبعض جلود حيوان البر إذا دبغ دباغة ما ثم اتخذ منه آلة وألصقت بغراء الجبن .
وقد يتخذ من الآسرب والرصاص القلعي وهو جيد أيضاً فإن كان شديد اللين قُوًي بقليل شيء يطرح عليه من المسحقونيا أو المارقشيثا أو بأكثرة الإذابة والصب وطرح دم التيس عليه فإن قوة دم التيس ناجعة في هذه الأبواب .
ومع ذلك فإنه يشدّد الرصاصين وحينئذ يجب أن يكون رأسها صلباً مستديراً ويثقب فيها عدة ثقوب حتى إذا حبس في بعضها شيء من دم أو رمل أو خلط غليظ كان لما يزر ق من دواء أو يستدر من بول منفذ آخر ولم وقد يتخذ من الفضة ومن سائر الأجساد وقد يعد جميع ذلك نحو حقن شيء فيه وقد يعد نحو استخراج شيء به فالذي يعد نحو حقن شيء به فقد يشد على طرفه المفتوح الملطف شيء كجريب صغير أو مثانة مفروكة ملدنة ويصب فيها الدواء ثم يزرق على نحو زرق الحقن وقد يمكن أن يتخذ على نحو الحقنة المختارة التي ذكرناها في باب القولنج .
وإن أعدت نحو الآستبالة فتحتاج أن تجري مجرى الجذابات بسبب استحالة وقوع الخلاء وذلك بأن تملأ شيئاً ثم يجذب ذلك الشيء عنها بقوة فيجدب خلفه البول المستدر أو غيره أو يهندم فيها أو عليها شيء يحصر من الهواء قدراً ما فإذا جذب ولم يكن الهواء مدخل وجب ضرورة أن يجذب البول المستدر أو غيره .
والذي يملأ تلك الفرجة الباطنة إما صوف منظوم الخيوط مشدود وسط
الجملة بخيط حتى إذا دس عن طرفيه المخليين في التجويف دساً حصيفاً ثم جذب الخيط استخرج الصوف وتبعه ما يستتبع .
وأما الآخر فعمود نافذ فيه أو غلاف يشتمل عليه مع مقبض ينزع به .
وأما استعمال هذه الآلة فأجوده أن يجلس العليل على طرف عصعصه منزعج المقعدة مضبوطاً من خلف ويرفع ركبتيه قليلأ إلى فوق الأرنبتين مع تفحيج بينهما .
وقد تقدم بإحمامه بالأبزنات المرخية وتضميد بالأضمدة والمروخات المرخية ثم يدخل القاثاطير مبلغاً يكون في والأولى تكون مبولة كل إنسان بحسب طول قضيبه وقصره وسعته وضيقه وط تقدمت وطليت القاثاطير بالقيروطيات وخصوصاً إذا كانت من أدهان مناسبة للغرض فإذا استوى فيه قدر كقدره ينصب الذكر نصباً مستوياً كالقائم مع ميل إلى ناحية السرة ثم يرفق في دفع القاثاطير في مجرى المثانة قدر عقدة أو عقدتين .
وهنالك يفضي إلى خلاء المثانة ويسكن معه الوجع أو يقل أو يحس أنّ نفوفه قد أدى إلى تحريك الشيء .
وبالجملة فالنفوذ محسوس ثم يرد الذكر إلى ناحية الآسفل إلى حالته الأولى في نصبته أو أشذ تسفلاً .
فإذا فعلت ذلك فاجذب شيئاً إن أردته أو ادفع شيئاً بالحقن إن أردت دفعه .
وبالجملة يجب أن تجتهد حتى لا يسحج ويكون على مهل ورفق حتى لا يرجع .
