السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

فصل في الأدورية المفتتة

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الثامن عشر أحوال الكلية — المقالة الثانية في أورام الكلية وتفرق اتصالها

وأما الأدوية المفتتة لها فهي أكثر الأدوية المرة التي ليست شديدة الحرارة جداً فتزيد في السبب .

وكلما كان تقطيعها أشد وحرارتها أقل فهي أفضل .

ويجب أن تكون المثانة أشد حراً من الكلية .

وههنا جنس أدوية آخرى لا ينسب فعلها إلى حر وبرد بل إنما تفعل ما تفعله بالخاصية .

والأدوية المفتتة منها ما ليست بتلك المفرطة في القوة وطبعها أن تفتت الحصاة الصغيرة التي ليست بشديده .

ومنها ما هي شديدة القوة بحسب حصاة الكلية إلا أنها قليلة القوة بحسب حصاة المثانة أو لا قوة لها فيها مثل الحجر اليهودي ومنها ما هي قوية بحسب الكلية وقد تفعل في حصاة المثانة ومنها ما قوتها شديدة في الحصاتين جميعاً مثل العصفور المسمى أطراغوليدوس ومثل رماد العقارب .

وإذا ركب من الأدوية الحصوية أدوية فيجب أن تقرن بها ضروب من الأدوية تكون معينة لها على فعلها .

منها أدوية قوية الإدرار وتّخرج البول الغليظ ليخرج ما انقلع من الحصاة ويفتت .

ومنها أوية فيها تفتير ما لحركه الأدويه الآخرى وتلبيث لتعمل بلبثها كمال عملها .

وهذه هي أدوية غير سريعة النفوذ لدسومه فيها ولزوجة وهي مع ذلك منضجة مثل صمغ البسفايج ومنها أدوية سريعة النقوذ والتنقية مثل الفلفل وغيره وأدوية تقوي العضو عند اختلاف التأثيرات فيه والحركات عليه وهي الأدوية الفادزهرية ومثل السنبل والسليخة وغيرها ومنها أدوية فيها قبض لطيف مثل ربوب الفواكه تحفظ قوة العضو وربما خلط به .

الأدوية مسكنة للأوجاع بخاصية أو تخدير .

فإذا ركّبنا الدواء على هذه الصورة تصرقت القوة الطبيعية فاستعملت الحصوية عند الحصاة وعطلت المدرة والمبذرقة عند موافانها بالأدوية الحصاةّ بعد استعمالها تلك المدرة لتوصل الحصوية إلى مكان الحصاة وحينئذ يستعمل المريثة والملينة هناك لتزيث دواء الحصاة وتلبثه فيفعل فعله ولا تحركه المنفذة والمدرة عن لموضع الذي يحتاج أن يقف فيه زماناً ليفعل فعله بما عطلته القوة المستعملة وتكون قبل ذلك قد استعملت تلك المنففة لتستعجل بالحصوية إلى الحصاة قبل أن تنفعل عن الطييعة انفعالاً يوهن القوة التي تفعل في الحصاة .

وإذا استعملت المفتتة والمزعجة عطلت فعلها عطلت الأدوية االمريثة وأعملت المدرة والمتفتتة .

وإذا اشتد الوجع استعملت المخدرة على ما هو القانون المعروف في تركيب الأدوية وربما اجتمع في دواء واحد مفرد كثير من هذه الخصال .

ولنعد الآن الأدوية المفتتة للحصاة المخرجة لها وهي مثل أصل القسط وأصل العليق والمقل وأصل الرطبة وقشور أصل الدهمشت والحمص الأسود وخصوصاً ماؤه وبزر الخطمي وثمرة القراسيا وصمغ الزعرور وفي الزعرور قوة من ذلك والحسك وأصله جيد لذلك وأصل الحناء والعنصل وخله وسكنجينه والكرفس الجبلي والفوذنج والأفسنتين والسليخة وأصل الخيار البري وعود البلسان وحبه ودهنه وأصله قوي جداً وبزر الخيار البري والحرشف وماء أصله واسقولوقندريون وبرشاوشان درهمين في ماء الفجل والكرفس وأصل الثيل وبزر الشاذنج وعصا الراعي وخصوصاً الرومي وكمون بري وأصل بنطافلن وماؤه وكمافيطوس والجعدة وأصل الهليون وبزر السعد المصري وقشور أصل الغار وبزر الفجل والآسقرديون وأطراف الفاشرا والسذاب البري .

وأيضاً البورق الأرمني ويؤخذ منه خمسة دراهم ويعجن بعسل ويسقى في ماء الفجل ثلاثة أيام وأيضاً شواصرا مثقال بماء فاتر .

وذكر بعضهم أنه إذا أخذ سبعين فلفلة وأنعم سحقها واتخذ منها سبعة أقراص ويسقى كل يوم قرصة يبول الحصاة .

وفي الفستق قوة تفتّت بها حصاة الكلية .

ومن القوية بحسب الكلية الحجر اليهودي والمشكطرا مشبيع وكمافيطوس .

ومن القوية مطلقاً رماد العقارب ودهن العقارب وهو زيت شمست فيه العقارب طلاء وزرقاً بالمزرقة في حصاة المثانة .

وأما رماد العقارب فأجود تدبيره أن تطين قارورة ثخينة بطين الحكمة ثم يجعل فيها العقارب وتترك في تنور حار ليلة - أو أقل من غير مبالغة في الإحراق وترفع من الغد

والزجاج خير من الخزف الناشف الآخذ للقوة ورماد الأرنب المذبوح على هذه الصفة هو قوي والشربة وزن درهمين .

وماؤه شديد الحل .

وفي الزاغة المأخوذ عنها رأسها وأطرافها المجفف خبثها في الشمس في إناء نحاس .

وأيضاً الخراطين المجففة وأيضاً الزجاج المهيأ بالسحق وأيضاً رماد الزجاج .

وأجود ذلك أن يحمى على مغرفة من حديد مغربلة ثم يوضع على ماء الباقلا فينثر فيه ما تكلس منه ويعاد إحماء الباقي حتى يندر كله ثم يسحق الذرور كالهباء .

وقد " يسقى منه مثقال في إثني عشر مثقالاً من ماء حار .

وأجود الزجاج الأبيض الصافي .

ومما هو قوي جداً الحجارة التي توجد في الآسفنج وأيضاَ دم التيس المجفف .

وأجود ما يؤخذ في الوقت الذي يبتدىء فيه العنب بالتلون فاطلب قدراً جديدة وأغل فيها حتى يذهب ما فيها من طبيعة الترمد .

والملوحة .

وإن كان براماً فهو أجود ثم اذبح التيس الذي له أربع سنين على تلك القدر ودع أول دمه وآخره يسيل وخذ الأوسط منه فقط ثم اتركه حتى يجمد ثم اقطعه أجزاء صغاراً واتخذ منه أقراصاً واجعلها على شبكة أو خرقة نقية وانشرها للشمس تحت السماء وراء حريرة واقية للغبار فتتركها حتى يشتد جوفها في موضع لا يصل إليها نداوة البتة واحفظ القرص .

وإذا أردت أن تسقيها سقيت منها ملعقة في شراب حلو في وقت سكون الوجع أو في ماء الكرفس الجبلي فترى أمرأَ عجيباً .

ومما هو قوي رماد بيض الدجاج بعد انفتاحه عن الفرخ .

ومما هو شديدالقوة وأفضل من الجميع العصفور المسمى باليونانية أطراغوليدويطوس وهو عصفور من جنس الصعو أصغر من جميع العصافير خلا العصفور الملكي ولون بدنه بين الرمادي والأصفر والأخضر وعلى جناحيه ريشات ذهبية وعلى بدنه نقط بيض وأكثر ظهوره فى الشتاء وفي السباخ وعند الحيطان ولا شأو لطيرانه بل يطير قليلاً ويقع ويصفر صفيراً دائماً ويحرك الذنب وهو يؤكل نيئاً كما هو وذلك أفضل .

ويؤكل مطبوخاً ومشوياً ويملح ويقدد وقد يحرق كما هو إما في تنور ليس بذلك الحار بقدر ما لا يستولي عليه الإحراق المعطل للقوة ويكون في زجاجة على الصفة المذكورة للعقرب وغيره .

وربما أحرق في قديرة من برام أو برنيه ويشد رأسها فإذا جاوز حد التسوية إلى احتراق ما أخذ .

وقد يبزر مملوحها ومشويها بالفلفل والساذج ونحوه ويشرب مسحوقها عند تقديد أو احتراق بشراب صاف أو بالعسل أو بماء العسل أو بالحنديقون وكذلك كل واحد من هذه الأدوية .

وزعم قوم أن هذا العصفور هو عصفور الشوك وههنا طائر يسمى بالإفرنجية صفراغون لا أدري هو ذلك أو غيره زعموا أنه إذا جفف وشرب قليلاً قليلاً أخرج الحصاة من كل موضع

وقد ذكر قوم أن الحصاة نفسها تخرج الحصاة .

وأيضاً ذرق الحمام وذرق الديك .

زعم حنين والكندي أنه إذا سقي منه الكبير درهمين والصغير نصف درهم مع مثله سكّراً طبرزذ أخرج كل حصاة .

وربما جعل معه فلفل وملح وخصوصاً في طبيخ المشكطرا مشيع وأيضاً الخنافس المجففة .

وزعم بعضهم أن تدخين ما تحت الذكر بشوك القنفذ قد يبول الحصاة وهذا مما لا أحقه أنا .

وأما الأدوية التى تخلط بهذه الأدوية لتنفذ فمثل الفلفل والفوذنج والدارصيني ولهذه مع تلك معونة في باب تحريك الحصاة .

وأما الأدوية التي تخلط بها لتدر بقوة وتخرج الفضل الغليظ فمثل البزور المعروفة وخصوصاً الحلبة ومثل الدوقو والمو والفو والأسارون والوج والنانخواة والكاشم والسساليوس وبزر الفنجنكشت والأذخر والقردمانا .

وربما جسر بعض الناس على استعمال الذراريح .

وهذه الأدوية مع شدة إدرارها فليست بعادمة التأثير في الحصاة .

وأما الأدوية التي تخلط لتريث قليلاً قليلاً فمثل الصموغ وربما كانت في أنفسها فعلة في الحصاة كصمغ البسفايج وصمغ الجوز .

وأما الأدوية المسكّنة للوجع فمثل بزر الكتان ولعابه ومثل الجلوز والفندق وبزر الخطمي .

ولها ترييث أيضاً للأدوية الخصوية وموافقة لجرمَ الكلية .

ومن المخدرات ما تعرفه .

وأما الأدوية المقوّية فمثل البهمن والزرنباذ والسوسن اليابس وبزر الفنجنكشت وأيضاً بزر الحسك وأيضاً مثل الورد والجلنار والأذخر والصندل .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.