السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في ضعف الكلية

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الثامن عشر أحوال الكلية — المقالة الأولى كلّيات أحكام الكلية وتفصيلها

قد يكون ضعف الكلية لسوء مزاج ما لارادة المستحكم وقد يكون للهزال وقد يكون لاتساع مجاريه وانفتاحها وتهلهل اكتناز قوامها وهو الضعف الأخص بها وهوالذي يعجز بسببه عن تصفية المائية عما يصحبها إلى الكلية وربما كانت العروق سليمة وربما لم تكن .

وسبب ذلك هو مثل كثرة الجماع وكثرة استعمال المدرات وكثرة البول والتعرض للخيل وركوبها من غير تدريج وأعتياد ومن كل تعب يصيب الكلى ومن كل صدمة من هذا القبيل القيام الكثير والسفر الطويل وخصوصاً ماشياً .

العلامات : ما كان بسبب المزاج فيدل عليه علامات المزاج وما كان بسبب الهزال فيدل عليه علامات الهزال وما كان لاتساع المجاري وتهلهل لحميتها لم يكن معه وجع إلا في أحيان ويقل معه شهوة الطعام ويكون البول قبل الانهضام والتأدي إلى العروق في أكثر الأمر مائياً .

وأما إذا تأدى الغذاء إلى العروق ففي الأكثر يأكثر خروج الدم والرطوبات الغليظة ويكون أكثر بوله كغسالة دم غليظ لأنها لا تغتذي بما يسيل إليها ولا تميز الغلظ من الرقيق ويعرض كثيراً أن ترسب دموية ويطفو شيء يشبه زبد البحر وذلك إذا كانت العروق سليمة

وأما إذا لم تكن سليمة لم يتميز شيء بل بقي البول بحاله لضعف النضج ويتبع ضعف الكلية كيف كان وهزالها قلة البول والعجز عن الجماع وضعف البصر والجماع .

العلاج : ما كان من المزاج فعلاجه علاج المزاج في تبديله واستفراغ مادته إن كانت .

وما كان بسبب الهزال فعلاجه علاج .

الهزال وما كان بسبب الاتساع وهو الضعف الحقيقي فيجب أن تقصد قصد منع أسباب الاتساع والتلزيز والتقوية ومنع أسباب الاتساع وهو ترك الحركة والجماع وهجر الآستحمام الكثير والالتجاء إلى السكون والقراقر وهجرالمدرّات .

وأما التلزيز فبالأغذية المغرية المقبضة الملزجة .

أما من الأغذية فمثل السويق والقسب والزعرور والسفرجل والرمانية بعجم الزبيب مع شحم الماعز والمصوصات والقرّيصات المتخذة مثل حب الرمان والعصارات الحامضة والمرة والخل الطيب مع الكزبرة وما يشبهها .

ومن الأشربة نبيذ الزبيب العفص .

وأما الأدوية فمثل العصارات القابضة مخلوط بالطين الأرمني والصمغ وأضمدة من السويق والقسب والسفرجل والورد وما يجري مجراها والمراهم المذكورة لضعف الكبد والمعدة .

وأما المقوية فهي الأغذية والحقن والمعجونات المسمّنه المذكورة في باب الهزال ويجب أن يزاد فيها القوابض فيطرح في مثل الحقن المذكورة القسب والسفرجل ويستعمل فيها من ألبان اللقاح والنعاج فإنها تقوي الكلية وتجمعها وتلززها أيضاً وألبان النعاج لا نظير لها في علل الكلية من قبل الضعف وخصوصاً إذا خلط بها مثل الطين الأرمني وكل الكلى مع سائر المأكولات وخلط النوافع بها كثير المنفعة .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.