قد تتولد هذه النواصير عن جراحات في المقعدة وخرقها وقد تتولد عن البواسير المتأكلة ونواصير المقعدة منها غير نافذة وهي أسلم ومنها نافذة وهي أردأ .
وما كان قريبأ من التجويف والمدخل فهو أسلم لأنه إن خرق لم تنل العضلة كلها آفة بل بعضها ووفي الباقي بفعلها من الحبس .
وأما البعيد فإنه إذا خرق وهو العلاج قطع العضلة الحابسة كلها أو أكثرها فذهب جل الحبس وتأدى إلى خروج الزبل بغير إرادة وربما كان متصلاً بأوراد وعصب وكان فيه خطر
ويعرف الفرق بين النافذ وغير النافذ بإدخال ميل في الناصور وإصبع في المقعدة يتجسّس بها مشتهى موضع الميل فيعرف النفوذ وغير النفوذ .
والنافذ قد يدل عليه خروج الزبل منه ويعرف أيضاَ هل الخرق ينال العضلة كلها أو بعضها بتدبير قاله بعض المتقدمين الأولين وانتحله بعض المتأخرين وذلك بأن تدخل الأصبع في المقعدة والميل في الناصور ويؤمر العليل حتى يشد المقعدة ويشيلها إلى فوق فيحسّ بما ينقبض وبما يبرز من العضلة وكم عرضه الذي هو في طول البدن وكم بين طرف الميل وبين أعلى عرضه في طول البدن أقليل أم كثير والنافذ قد تكون له فوهة واحدة وقد يكون أكثر الأفواه .
