السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

فصل في تدبير قطع البواسير وخزمها

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن السابع عشر علل المقعدة

إسقاط البواسير قد يكون بقطع وقد يكون بالأدوية الحادة . وإذا كانت بواسير عدة لم يجب أن يقطع جميعها معاً بل يجب أن تسمع وصية أبقراط ويترك منها واحدة ثم تعالج بل الأصوب أن تعالج بالقطع واحدة بعد واحدة إن صبر على ذلك .

وفي آخر الأمر يترك منها واحدة يسيل منها الدم الفاسد المعتاد في الطبيعة خروجه منها وذلك المقطوع إن كان ظاهراً كان تدبيره أسهل وإن كان غائراً كان تدبيره أصعب

والظاهر فإن الأصوب أن يشدّ أصله بخيط إبريسم أو كتان أو شعر قوي ويترك .

فإن سقط بذلك وإلا جرب عليه الأدوية المسقّطة .

والأقطع والغائر يجب أن يقلب ثم يقطع .

والقلب قد يكون بالآلة مثل ما يكون بمحجمة بنار أو كيف كان يوضع على المقعدة حتى يخرج ثم يمسك بالقالب .

وإن خيف سرعة الرجوع ترك المحجمة ساعة حتى يرم الموضع فلا يعود وربما شدّت بسرعة بخيط شداً مورماً يبقى له الباسور خارج وقد يكون بأدوية مقلبة مثل أن يؤخذ عصارة القنطوريون والشبث الرطب والميويزج ويعجن جميع ذلك بالعسل ويطلى به المقعدة أو يحتمل في صوفة فإنه يهيّج البراز ويسوق إلى إبراز المقعدة ويسهّله .

أو يستعمل نطرون ومرارة الثور أو يستعمل فلفل ونطرون أو يجمع إلى ما كان من ذلك عصارة بخور مريم أو ميويزج .

ومن الاحتياط فصد الباسليق قبل القطع والخزم وإذا أراد أن يقطعه أمسك ما يقطع وهو بارز أو مبرز بالقالب ومده إلى نفسه ثم قطعه من أصله بأحدّ شيء وأنفذه فلا يجب أن يتعدّى أصله فيقطع مما دونه شيئاً فيؤدي إلى آفات وأورام وأوجاع عظيمة .

وربما أدى إلى أسر وحصر ويترك الدم يسيل إلى أن يخاف الضعف ثم يحبس الدم بالحوابس الذي نذكرها .

فإن لم يسل الدم كثيراً فصد من الباسليق وإن احتمل أن يحمّي بالمفتّحات المذكورة ويسيل الدم بها كان صواباً إن لم يخف أن تسقط القوة من الوجع .

وربما كفى في ذلك مثل عصارة البصل .

وإن أراد أن يخزم خزم الصغير من أصله أو الكبير من نصفه أو على قسمة آخرى ويتدارك لئلا يرم ويوجع وذلك بأن يوضع عليه بصل مسلوق أو كراث مسلوق مخبص بالسمن ويجلس المعالج في المياه القابضة المطبوخة في القمقم لئلا يرم وفي خل وماء طبخ فيهما العفص وقشور الرمان ثم يعالج بما ينبت الدم من المراهم لئلا يرم .

والغرض في الخزم الإعداد لنفوذ قوة الأدوية المسقطة الباسورية .

وإذا رأيت المقعدة ترم وتوجع وجعاً شديداً من أمثال هذه المعالجات فالواجب أن يدخن بالمقل وسنام الجمل ويضمد بالضمادات المذكورة أو يضمد والجلوس في نبيذ الدادي عجيب النفع في تسكين وجع القطع ونحوه .

وكذلك الجلوس في مياه طبخ فيها الملينات والتنطيل بها وهي مياه طبخ فيها بزر الكتان والخطمي وبزره وكرنب ونحو ذلك .

ومما يخصّ أورام المقعدة عن البواسير إسفيداج الصخور الرصاصي ثلاثة أواق سقولوموس أوقية مرداسنج أوقيتان مصطكي ثلاثة دراهم يجمع بعصارة البنج ويجب أن تليّن البطن ولا يترك الثفل يصلب ويعالج احتباس بول إن وقع بتليين الورم .

على أنه يجب أن يمنع من دخول الخلاء يوماً وليلة خصوصاً بعد نزف قوي .

لا وأما إن لم ترد أن يكون قطع الباسور بآلة أو خزم بل بالدواء نثر عليه دواء حاد فإنه يأكله ويفنيه ويظهر اللحم الصحيح .

فإن أوجع أجلس في المياه القابضة وعولج قبل ذلك بالسمن الكثير يوضع عليه ثم يعالج بمثل مرهم الآسفيذاج والمرداسخج ومرهم متخذة منها ومن مياه عنب الثعلب والكاكنج والكزبرة

وربما حال الوجع دون استعمال الدواء الحاد في مرة واحدة فاحتيج أن يستعمل بالدواء الحاد .

وإذا برح الوجع عولج بالعلاج المذكور ثم عُووِدَ ولأن تكرار الدواء الحاد مراراً مع تجفيف أسهل .

وفي آخر الأمر يسودّ ويسقط .

والدواء الحاد هو الديك يريك والفلدفيون وما أشبه ذلك .

وإذا اسودّت سلق الكرنب بالزيت ووضع عليها وسكن الوجع ثم عوود حتى تسقط .

وأما التوتية وما أشبهها فإن نثر الزاجات عليها يجفّفها ويسقطها وقد يقطع أيضاً .

والفصد والإسهال أوجب فيها والذرورات والبخورات والأطلية أعمل فيها .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.