الإسهال السددي أكثره كائن بأدوار كان عن البدن كله أو كان عن سدد في الكبد أو بين الكبد والمعدة فمن الخطأ إيقاع الزيادة في السدد بالقوابض بل يجب أن يعان المندفع عن السدّة بالآستفراغ فإذا خلت المسالك عنه سرحت الأدوية المفتحة إلى السدد لتفتحها وربما احتيج في تفتيح السدد إلى مسهل قوي يجذب المواد الغليظة المؤدية للسدد وإلى حقن قوية الجذب .
والتفتيح والقيء من أنفع ما يكون لذلك إذا وقع من تلقاء نفسه كما شهد به أبقراط .
والصواب لصاحب هذه العلة أن يأ " كل غذاءه في مرات لا في مرة واحدة ويأكل في كل مرة القدر الذي يصيبه من غذائه ثم يجب أن يفرق ويجب أن يتبغ غذاءه بما يعين على التنفيذ بسرعة وتفتيح السدد للغذاء .
وأفضل ذلك كله عند جالينوس هو الفوذنجي ويعطى منه قبل الطعام إلى مثقال وءاذا انهضم الطعام أعطى أيضا ًقدر نصف درهم .
والشراب العتيق القوي الرقيق جيد جداً إذا استعمل بعد الطعام .
والترياق أنفع شيء لذلك .
وإذا صح انهضام الطعام استحم .
وأما الدلك فيجب أن لا يفتر فيه قبل الطعام وبعده وإذا ضعف البدن احتيج إلى دلك شديد بالخرق الخشنة للظهر والبطن وربما احتيج إلى أن يطلى بدنه بالزفت بالأدوية المحمّرة .
ويجب أن لا يحجبتك هزال البدن عن ذلك فإنك إذا عالجته وفتحت سدده وأسهلت الأخلاط السادة نفذ الغذاء إلى بدنه ولم يعرض ذرب بعد ذلك وقوي بدنه .
