السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة الثانية معالجات أصناف الاستطلاقات (2)

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن السادس عشر أحوال الأمعاء والمقعدة — المقالة الثانية معالجات أصناف الاستطلاقات

وربما انتفع جداً بالسمك المشوي الحار والأكارع مطبوخة في حليب .

والأرز المقلو جيد لهم جداً إذا مصوها ويجب أن تحفظ قوتهم أيضاً بربوب الفواكه والأغذية المذكورة في الباب الأول نافعة لهم .

ويجب أن يكون ملحهم دارانياً مقلواً ويحب أن لا يشرب الشراب إلا إذا لم تكن حرارة فحينئذ يشرب منه قليلاً من الأسود القابض وماؤه الماء البارد وليس يصلح أن يبدأ أولاَ بالأدوية الصرفة المؤذية بكيفياتها المقبضة .

والخشنة .

والخادشة .

وإذا اشتدّ الوجع احتجت ضرورة إلى المغرّيات لتصير كالستارة وتنطلي على وجه المرّض وجميع الأدوية المبردة المقبضة المخلوطة بالمغرية نافعة فيه إلا أن يقع تأكل فربما احتجنا إلي الجالية والكاوية مخلوطة بما يجفف بلا لذع ويجب أن يسقى صاحب السحج ما يسقاه من البزور وغيرها في ماء بارد لا في ماء حار .

والزراوند خاصية عجيبة جداً في قروح الأمعاء وإسهال الأغراس وخصوصاً إذا سقي في مثل ماء لسان الحمل بقليل شراب عتيق .

وللبلوط والمشوي والخرنوب قوة قوية مجموعين ومفردين .

وبزر الورد عجيب جدأً وقد جربناه .

ومما ذكره بعضهم أن المبتدىء إذا سقي أربعة دراهم صمغ بماء بارد زالت علته .

وأما الطين المختوم فإنه نافع جداً من كل سحج حتى للتأكل يسقى منه بعد تنقية التأكّل والوسخ بحقنة من الحقن التي نذكر وكذلك إذا حقن بالطين المختوم في عصارة لسان الحمل وكوكب ساموس أيضاً وعصارة بقلة الحمقاء .

ومما ينفع من ذلك عصارة التوث الذي لم ينضج وكذلك شرب حشيشة ذنب الخيل وعصارة الورد شرباً وحقنة .

وذكر بعضهم في أدوية هذا الباب رجل العقعق .

وأظن أنه رجل الغراب .

وقد قيل أن أبقراط إذا ذكر رجل العقعق عنى به ورق التين وهذا مما لا يصلح في هذا الباب .

وشرب أنفحة الأرنب لهم نافع والجبن المنزوع عنه ملحه على ما ذكرناه في الباب الأول شديد النفع لهم وإن بالغوا في التأكّل .

وإذا وقع السحج بسبب دواء مشروب فمن الأشياء النافعة أن يحتقن بالسمن ودم الأخوين يجعل في وزن ثلاثين درهماً من السمن درهم من دم الأخوين إلى ثلاثة دراهم .

ومن المركّبات النافعة لهم الأقراص والسفوفات الباردة المذكورة .

ومما هو جيد لهم إذا ذرّ على الخبز وسقي وشرب بعد ماء بارد أن يؤخذ من رماد الودع أربعة أجزاء ومن العفص جزاَن ومن الفلفل جزء يسحق وينخل منه وزن درهم على الطعام ويشرب بالماء البارد .

والفلونيا نافع لهم أيضاً إذا شربوه بماء بارد .

وأما الحقن والحمولات الصالحة لهذا فمثل الحقن والحمولات الصالحة لإسهال الدم المطلق مزيداً فيها في أوله المغرّيات القابضة وفي آخره إن أدى إلى تأكل المنقيات والكاويات وإلى أن يذهب ترضيض المعي وينقى ظاهره فلا يجب أن يجاوز المغريات والقا بضة .

وقال بعضهم أن الأقاقيا يجب أن لا تقع في الحقن إذا لم يكن في العلة دم وليس هذا بشيء ثم إذا بقيت القرحة جرّاحة فالمجففة القابضة منع المغرّية والدسمة ثم في آخره إن أدى إلى تأكل فالمنقيات والكاويات .

ومن الناس من يخلط شيئاً قليلاً من الفلديفيون في بعض العصارات والحقن السليمة فنفع منه منفعة عظيمة لكن إذا لم تدعُ الضرورة إلى ما هو حاد وإلى ما هو حامض فالأولى أن لا يستعمل ويجب أن ينتقل أولاً إلى ما هو حامض ثم إلى ما هو حاد .

ثم إذا دعتك الضرورة والتأكل فلا تبال ولا بالفلديفيون وتستعمل حاجتك منه .

وربما كان من الصواب أن تبدأ بشيء مخدر ثم تستعمل الحقن الحادة إذا لم يحتملها العليل وهذه الحادة والزرنيخية يخاف منها عليها أن تكشط جلدة بعد جلدة حتى تنثقب الأمعاء .

ولذلك يجب أن تكون المبادرة إلى استعمالها .

كما تعلم أن القرحة قد فسدت ولا تؤخر إلى وقت يخاف معه أن يحدث ثقباً لاتساع القروح وغورها .

واعلم أن لشحم الماعز فضيلة على كل ما يجمع إلى الحقن من المغريات فإنه يبرد ويسكن اللذع ويجمد على موضع العلة بسرعة وهذا أيضاً إنما يحتاج إليه في أول العلة وإذا تأدى إلىالمدة احتجت إلى التنقية ثم إلى ما هو أقوى منها واحتجت إلى أن تهدر الدسومات والمغرّيات الحائلة بين الدواء والعلة وإذا علمت أن القروح وسخة فنقها بمثله ماء العسل وأقوى من ذلك ماء الملح والماء الذي ربي فيه الزيتون المملح و طبيخ السمك المليح ولا بد لك مع المدة من مثل أقراص الرازيانج تستعملها لا محالة إذا جاوزت العلة الطراءة لا يمنع عنها مانع .

وأعلم أن - الحقن الدسمة المغرّية تسكن وجع من به قرحة في معاه متأكّلة ولكن لايشفى إنما يشفى ما ينال التأكل بالأدوية النافعة من التأكل وهي المنقية الجلآءة مع تجفيف وقبض .

والذيَ يتخذ فيها الأقراص فلا ينبغي أن يكثر عليها المغرّيات والدسومات فتحول بينها وبين التأكل .

والنافعة للتأكّل ربما أوجعت وآلمت ولم يلتفت إلى ذلك .

واعلم أثك إذا نقّيت بالحقن الحادة فيجب أن تتبعها بالمدملة المتخذة من الأدوية والقوابض والمغرّيات وذلك حين تعلم أن اللحم الصحيح ظهر .

واذا اجتمعت الحمى والضعف والتأكّل وكانت حرارة ولم تجسر على استعمال مثل أقراص الزرنيخ وحدها وجب أن تداف في مياه الفواكه القابضة الباردة كالحصرم والسماق والريباس والورد ومما يشبه ذلك ثم تجفف ويكرر عليها ذلك وتستعمل وربما لم يكن بد من خلط البنج والأفيون بها أو تقديم مخدرات عليها وإعطاء المريض طعاماً قليلاً محموداً .

وأكثر مبالغ هذه الأقراص من نصف درهم إلى درهمين وربما كان الأصوب أن تجعل في مثل مياه المبردات القابضة ومنها العدس وجفت البلوط فإن هذا يعين في إحداث الخشكريشة .

ومما يشتد وجعه ومنفعته جميعاً ان يحقن بأقراص الزرنيخ في ماء الملح عند شدة غلظ المدة وربما أغنى المحموم والضعفاء الذين يشتدّ حسهم ولا يحتملون الحادة من الحقن هذا التدبير يتداوون به فيحقنون بماء العسل ثم بعد أربع ساعات بماء الملح ثم يسقون الطين المختوم بخل ممزوج بماء فإنه برؤه .

ومن التدبير في باب الحقن أن يحقن قليلاً قليلاً في مرات وإذا اشتد اللذع فيتدارك بدهن الورد ويحقن به وأما الحقن المستعملة لحبس الدم ومنع إسهاله فهي أحرى وأقرب من حقن منع الإسهال وقد اتخذ لها أقراص أيضاً تستعمل في مائياتها .

ولنذكر الآن نسخ حقن وشيافات وأقراص تقع في الحقن فمن الحقن الخفيفة في هذا وفي الإسهال الحار أن يحقن بماء لسان الحمل وحده أو مع بعض الأقراص التي نذكر أو يحقن بالخبز السميذ والفطير مدوفاً في عصارة .

ومن الحقن الخفيفة أن يؤخذ ماء الشعير ودهن اللوز ومع البيض وماء أرزّ مطبوخ بشحم كلى الماعز الحولي مصفّى ويلقى فيه طين مختوم وكذلك حقنة بسلاقة الأرزّ المقلو المطبوخ بشحم وربما جعل معه قشور الرمان والعفص وكذلك حقنة ماء السويق والطين المختوم وأيضاً حقنة نافعة عند الحرارة الشديدة يؤخذ عصارة جرادة القرع وبقلة الحمقاء ولسان الحمل وعصا الراعي وحبّ الآس والعدس المصبوب عنه الماء مرتين قجمع هذه العصارات ويخلط بها دهن الورد وإسفيذاج وطين أرمني وأقاقيا وتوتيا .

وإن احتيج إلى الأفيون .

جعل فيها بحسب الحاجة والحال .

ومما جرب أيضاً هنه المحقنة للسحج لمدهي أن يؤخذ اللوز وقشور الرمان والعفص والسماق وورق العليق وأصل الينبوت ويسلق بالشراب حتى يثخن ثم يصفى ويسحق مع بعض أقراص الحقن ويجعل فيه دهن الآس .

وأما الشيافات للسحج فإن أمهات أدويتها المر والكندر والزعفران والسندروس والشبّ والميعة وجندبادستر إذا كان أفيون والحضض والقرطاس المحرق ودم الأخوين وقرن الأيل المحرق والقيموليا والأطيان التي تجري معه والأقليميات والمرداسنج وما أشبه ذلك وربما احتيح إلى شياف للسحج والزحير : يؤخذ مر كندر زعفران أفيون يعجن ببياض البيض

آخر : يؤخذ سندروس ميعة مز زعفران أفيون يعجن بماء لسان حمل فإنه نافع .

آخر : يؤخذ أفيون جندبادستر صمغ حضض يعجن بعصارة لسان الحمل .

وقد يتخذ من أمثال هذه الأدوية مراهم بدهن ورد والآسفيذاج ويستعمل على خرق وقطع من قطن ويدس في المقعدة على ميل فإذا اندس فيها قلب الميل حتى يستوي ذلك وتنقّى .

نسخ الأقراص : وأما الأقراص السحجية فمثل أقراص الكوكب وأقراص الزرنيخ للتأكل ويجب أن يحفظ في ثجير العنب ليحفظ عليه القوة .

وأقراص القرطاس المحرق منها أن يؤخذ قرطاس محرق عشرة دراهم ومن الزرنيخين المحرقين وقشور النحاس والشبّ اليماني والعفص والنورة التي لم تطفأ من كل واحد اثنا عشردرهماً تتخذ منها أقراص بعصارة لسان الحمل كل قرص وزن أربعة دراهم والصغير يستعمل منه وزن درهم والكبير قرصة واحدة بتمامها .

قرصة آخرى : يؤخذ السماق وأقماع الرمان وسقومقوطون وهو نوع من حي العالم وجلّنار وحب الحصرم وقلقنت وقلقطار ورصاص محرق وإثمد من كل واحد جزء وزنجار نصف جزء ويتخذ منه أقراص .

قرصة قوية : يؤخذ النورة والقلي والأقاقيا والعفص والزرنيخ مربى بالخل أياماً ويقرص ومن نسخ الأضمدة والأطلية : وأما الأضمدة والأطلية النافعة من ذلك فالأضمدة المذكورة في باب علاج الإسهال المطلق وقد جرّب طلاء أقراص الكوكب بماء الآس فانتفع به جداً .

وإذا لم يهدأ الوجع فأقعد العليل في آبزن قد طبخ في مائه القوابض المعلومة مع شيء من شبث والحلبة والخطمي وإن اشتد العطش والكرب في السحج الصفراوي إستعملت الرائب المطبوخ وماء سويق الشعير المبردين وإن اشتد الوجع حتى قارب الغشي لم يكن بد من المخدرات .

وقبل ذلك فاحقن بشحم المعز مع ماء السويق الشعيري من غير مدافعة فربما سكن الوجع وانقطع المرض بما يعرض من اعتدال الخلط .

إن لم يسكّن فعالج بما تدري وإن شئت حقنت في مثل ذلك الوقت بهذه الحقنة وهي أن يؤخذ ماء كشك الشعير والأرزّ وشحم كلى الماعز ودهن ورد وصمغ عربي والآسفيذاج ومح البيض تضرب الجميع في مكان واحد .

وإن شئت جعلت فيه أفيوناً واستعملته .

فإن كان السحج بلغمياً فالواجب أن تبدأ في علاجه بما يقطع البلغم ويخرجه ويريح منه ويغتذي بمثله حتى يكون غذاؤ أيضاَ السمك المالح والصباغات والخردل والسلق والمري والكواميخ وتكون صباغاته من مثل حب الرمان والزبيب مع الأبازير والخردل وما يقطع .

وإذا أكثر من البسر المقلو مغتذياً به ويكون قد تناول شيئاً من الأدوية التي إلى الحرارة مثل الخوزي والفلافلي انتفع به .

وقد ذكر بعضهم أن بعض من به قروح الأمعاء انتفع بجاوشير كان يسقى كل يوم مع السذاب ثم يغتذي بالبسر المقلو فعل ذلك أياماً فبرأ .

ويشبه أن يكون ذلك من هذا القبيل .

وقد ذكروا أن رجلاً كان يعالج الدوسنطاريا المتقادم بعلاج يقتل أو يريح في يوم واحد كان يطعم الرجل خبزاَ ببصل حريف ويقلل شربه ذلك اليوم ويحقنه من الغد بماء حار مالح ثم يتبعه بحقنة من دواء أقوى من الحقن المدملة فإن احتمل وجع ما عالجه برأ وإلا مات وتكون حقنتهم مثل هذه الحقنة وهي أن يؤخذ مرزنجوش كمون ملح ورق الدهمست وهو حبّ الغار شب سذاب إكليل ملك من كل واحد أوقية ومن الزيت فسطان يطبخ الزيت حتى يذهب ثلثه ويصفّى ؤيستعمل ذلك الزيت حقنة وأيضاً تنفعهم الحقنة بطبيخ الأرز قد جعل فيه سمك مالح .

نسخه قيروطي موصوف في هذا الصنف من العلة : يؤخذ من التمر اللحيم رطلان نصف ومن المصطكي أوقية ومن الشبث الرطب ستة أواق ومن الصبر أوقية ومن الشمع عشرة أواق ومن الشراب ودهن الورد مقدار الكفاية وقد يجعل في بزوره الحرف وخصوصاً إذا أحس بالبرد والبلغم اللزج وأما السحج السوداوي فبعد تدبير السوداء والطحال على ما ذكرناه في وبعد إصلاح التدبير ينفع منه سفوف الطين .

وتنفعهم الحقن الأرزية وفيها أفاريه عطرة وبزور حارة لينة ومبرّدة قابضة ويجعل فيها من دهن الورد وصفرة البيض .

أغذيتهم ما يحسن تولد الدم عنه .

وإذا كانت القرحة خببثة لم يكن بدّ من - الحقنة بماء الملح الأندراني ثم إتباعها إن احتيج إليه بما ينقي جداً حتى يظهر اللحم الصحيح ثم يعالج بالمدمّلات من الحقن

والحقن الملينة لهذه مثل حقنة تقع فيها الشوكة المصرية ثلاثة أجزاء ومن الخربق الآسود جزءان يطبخ بماء وملح أندراني .

فإن لم ينفع ذلك فأقراص الزرانيخ .

وأما السحج الثفلي فيعالج بما يلين الطبيعة .

وفيه لين ودسومة وتغرية وإزلاق ويقدم على الطعام مثل صفرة بيض نيمبرشت ومثل مرقة الديك الهرم ومثل مرق الآسفيذباج المتخذ من الفراريج الرخصة المسمّنة وتسْتعمل الحقن الملينة من العصارات المغرية المزلقة مع دهن ورد وصفرة بيض ونحو ذلك .

وقد ينفع - إذا طال هذا السحج - أن يؤخذ بزر كتان وبزر قطونا وبزر مرو وبزر خطمي ويؤخذ لعابه ويسقى قبل الطعام فإنه يجمع إلى الإزلاق إسكاناً للوجع وتغرية ويناول الإجاص قبل الطعام فربما أزال هذا العارض .

وأما السحج الكائن عقيب شرب الدواء فينفع منه شرب الأدوية المبردة المغرية المذكورة وينقع وينفع منه جداَ أن يحقن بسمن البقر الطري الجيد قد جعل فيه شيء من دم أخوين صالح وقد ينتفع بمرقة بطون البقر في بعض السحج المراري وليس هو بدواء جامع .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.