السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في تشريح الأمعاء الستة (2)

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن السادس عشر أحوال الأمعاء والمقعدة — المقالة الأولى تشريحها الاستطلاق المطلق

وذلك إما عن ورم في الأمعاء وإما للذع مرار أو دم انصب من الكبد شديد الحرارة أو انفتاق عرق في الأعالي والأسافل أو لدواء مسهل جرح الأمعاء مثل شحم الحنظل أو من قلاع قروح مع عفونة وتأكل أو قروح بلا تأكل وعفونة أو قروح نقية أو قروح وسخة .

وهي إما أن تكون في الأمعاء الغلاظ وهي أسلم أو في الأمعاء الدقاق وهي أصعب وخصوصاً الواقع في الصائم فإنه يشبه أن لا تبرأ قروحه فضلاَ عن خرقه لكثرة عروقه وعظمها ورقة جسمه وسيلان المرار الصرف إليه من المرارة من غير خلط آخر ولأنه عظيم غائلة الأذى لقربه من عضو رئيس هو الكبد فليس شيء من الأمعاء أقرب إليه من الصائم .

والدواء أيضاً لا يقف عليه بل يزلق عنه .

والقروح تكون من سحج ثفل ومن حدة مرار أو ملوحة خلط أو شدة تشبّثه للزوجته فإذا انقلع خرج أو لانفجار الأورام وسائر الاستفراغات المختلفة المؤذية بمرورها .

وما كان من السحج السوداوي واقعاَ على سبيل الابتداء فهو قتال لأنه يدل على سرطان متعفن .

وما كان في آخر الحميات فهو قتال جداً وإن لم يصر بعد سحجاَ بل كان بعد إسهالاً سإوداوياً خصوصاً الذي يغلي على الأرض وله رائحة حامضة وإن كانت القوة باقية بعد بل وإن كان في الصحة أيضاَ فإن هذا الصنف من السوداوي لا يبرأ صاحبه .

وأما إذا لم تكن له هذه الخاصية ولم يكن يغلي ولا رائحته حامضة فهو فضل سوداوي تدفعه الطبيعة وقد ترجى معه العافية .

والقرحة قد تتولد عقيب الورم وقد تكون عن شيء قاشر وجارد ابتداء مثل دواء مسهل أو غذاء لزج يلزق ثم ينفصل قاشراً جارداً أو غذاء صلب يسحج بمروره وقد يكون عن أخلاط أسهلت ثم قرحت .

وحد زمان تولدِ القرحة عن الإسهال المراري أسبوعان وعن البورقي شهر وعن السوداوي من أربعين يوماً إلى أكثر من ذلك .

وكثيراً ما تنثقب الأمعاء من صاحب القروح فيموت في الأكثر .

وربما كان بعضهم قويأ فيبقى مدة ويجتمع العفل في بطنه وكأنه مستسقي ثم يموت .

وأما في أكثر الأمر فإذا بلغ القرح أن يخرج من جوهر الأمعاء شيئاً له حجم أدى إلى العفونة وإلى إسقاط القوة بمشاركة المعدة وإلى الموت .

فكيف إذا انثقب وخصوصاً بعض الأمعاء العليا .

وقد حكى قوم أنه قد انثقب بعض الأمعاء السفلى لرجل نم انثقب المراق والبطن ورم حدث بها محاذياً للثقب ومشاركاً لتلك العفونة والآفة كأنه ثقب البطن أيضاً هناك وكان يخرج الوجع منه وعاش الرجل .

وهذا وإن كان في جملة الممكن فهو من جملة الممكن البعيد وأبعد منه أن يعيش والثفل ينصب إلى فضاء البطن .

قالوا إذا وقع انثقاب المعي والبطن بإزاء الصائم لم يسكن الجوع ولم يثبت شيء في المعدة وذبل صاحبه .

وانتفخ بطنه ومات .

وأصناف السحج دموي وصديدي ومري ومدي وخراطي ومخاطيّ وزبدي وقشاري .

والمري أسلم ويتدارك .

وكثيراً ما يكون من أمراض حادة وحميات محرقة وغبية وأكثر ما يكون بحراناً لها والمدي إذا ابتدأ مدياً فإما أن يكون سببه انفجار دبيلات وأورام في الأحشاء دفعته الطبيعة إلى الأمعاء وهو أسلم وهذا القسم لا يكون بالحقيقة معوياً وكثيراً ما يؤدي إلى المعوي ويحدث منها فساد في آخر الأمر وكثيراً ما يتبعه اختلاف مدي ولا يحتبس ويكون أكثر ذلك قيحياً مدياً وربما خالطه .

إما أن لا يكون سببه ذلك ولا يكون في الأعضاء الباطنة ورم نضيج ينفجر فيكون من جهة سرطان متعفّن في الأحشاء ولا برء له لكثرة ما يصاك وقلة ما يجد من السكون ولصعوبة العلة في نفسها .

وأما الصديدي فإما عن ذوبان وإما عن رشح من ورم هو في طريق النضج .

وأكثره ليس بمعوي .

وأما المموي فمنه واقع دفعة ومنه واقع يسيراً يسيراً .

والأول سببه انفتاح عرق وانحلال فرد .

وإذا لم يصحبه وجع ما فليس من الأمعاء بل من أحشاء آخرى وخصوصاً إذا اقترن بذلك علامات آخرى .

وقد يكون من الأمعاء أيضاً بلا وجع إذا كان على سبيل انفتاح فوهات عروقها من غير سبب آخر وهو أسلم .

وإذا كان الشتاء يابساً شماليا ثم عقبه ربيع مطير جنويي وصيف مطير أكثر إسهال الدم .

وكذلك إذا كان الشتاء جنوبياً والربيع شمالياً قليل المطر وخصوصاً في الأبدان الرطبة وأبدان النساء .

وإذا جاء صيف ومد بعد الربيع الشمالي والشتاء الجنوبي أكثر الإسهال والسحج وكان سببهما كثرة النوازل .

وقد يكثر إسهال الدمم في البلاد الجنوبية ومع هبوب الجنائب وكثرة الأمطار لتحريكها المواد وإرخائها المسام وخصوصاً عقيب نوازل مالحة .

وأما الذي يكون من إسهال الدم بعد إسهال مراري وسحج مراري ومع وجع فهو أردأ وخصوصاً إذا سبقت الخراطة ثم جاء دم صرف فإن ذلك يدل على أن العلة توغلت في جرم الأمعاء .

وأما الخراطي فهو عن انجراد ما على وجوه الأمعاء .

وأما المخاطي فهو لرطوبة غليظة فربما وقع الاختلاف المخاطي في الحميات المركبة وضرب من الحميات سنذكره في بابه وفي الحميات الوبائية .

وأكثر ما يكون في الوبائية يكون زبدياً .

وأما القشاري فقد يكون عن قروح المعدة ويخرج بالإسهال ولكن لا يكون هناك سحج وإذا كان مع سحج فهو عن نفس طبقات الأمعاء .

ويستدل على الغلاظ دائماً بالغلظ وفي الأكثر بالكبر وعلى الدقاق بالضدّ وهذه القشارات تخرج عند القيام ويكون أكثر خروجها عند الحقن الغسّالة .

قال أبقراط : الخلفة العتيقة السوداوية لا تبرأ وقال أيضاً إذا كان الاستفراغ مثل الماء ثم صار مثل المرهم فهو رديء .

واذا وقع عقيب الاستسقاء إسهال خصوصاً الاستسقاء الحادث عن ورم الكبد كان رديئاً ويكون ذرباً فيسهل عن المائية ولا ينقطع .

قال : كل خلقة تعرض بعد مرض بغتة فهو دليل موت قريب .

كما قال وقد يكون مع الاستسقاء ذرب لاينقطع ولا يفيد لأنه لايسهل المائية بل يسهل ما يضعف به البدن .

وقد يؤدي السحج وقروح الأمعاء إلى الاستسقاء .

ومن كان به مع المغص كزاز وقيء وفواق وذهول عقل دلّ على موته .

وفي كتاب أبقراط : من كان به دوسنطاريا وظهر خلف أذنه اليسرى شيء أسود شبيه بالكرسنة واعتراه مع ذلك عطش شديد مات في العشرين لا يتآخر ولا ينجو .

واعلم أن الحمّى الصعبة الدالة على عظم وأيضاً سقوط الشهوة الدالة على موت القوة التي في فم المعدة والإسهال الأسود في قروح المعي كل ذلك رديء .

وأما الذي يكون من الأمعاء من غير سحج ودم ومن غير سبب من فوقها فيشارك زلق المعدة في الأسباب .

لكن الكائن عن إذابة القروح فيها أكثر مما في المعدة بل كأنه لا يكون إلا فيها فإن كانت قلاعية وكانت المادة الفاعلة لها لا تزال تسيل أدى ذلك لا محالة إلى سحج دموي وإلى إطلاق دم قوي ويشاركها في السبب لزوم قوة من دواء مسهل لفوهات العروق التي لها ولسطحها فيسهّل .

والذي يكون عن ضعف المعي والمعدة فيسمى مادة البطن .

وأكثر السبب في ذلك سعف وقروح وذوبان .

وربما اتفق أن ينفعه شيء من هذا الدم المنصب في البطن فيدل عليه برد الأطراف دفعة بغتة وانتفاخ البطن وسقوط القوة وتأد إلى الغشي .

وأما الذي يكون عن المعي المستقيم وهو المعي السادس فمنها أن يكون مع وجع ويسمى زحيراً وهو وجع تمددي وانجرادي في المعي المستقيم .

ومنه ما يكون بلا وجع .

وسبب الزحير إما ورم حار يسيل منه شيء أو ورم صلب أو ريح أو استرخاء العضلة فتخرج معه المقعدة أو تمدد يعرض وكزاز فيمنع العضلة الحابسة للبراز في نواحي المقعدة عن فعلها أو فضل مالح أو بورقي أو كيموس غليظ أو مرار مداخل أو استتباع لدوسنطاريا أو برد يصيب العضو أو طول جلوس على صلابة أو غلظ ما يخرج من الثفل وصلابته أو أخلاط حادة أو نواصير أو بواسير أو شقاق أو قروح وتأكل أو ثفل محتبس .

وأكثر ما يكون عن خلط مخاطي وبعد أن يكون مخاطياً يصير خراطياً ثم نقط دم وربما خرج بالزحير شيء كالحجر على ما حكاه بعضهم .

و " جالينوس " يستبعده .

وأكثر ما يعرض الزجير لأصحاب البلغم العفن فإنه لعفنه يبقى أثره في المعي المستقيم عند مروره كل وقت ثم يصير لزجاً لازماً مؤذياً وربما أوهم العليل أن في مقعدته ملحاً مذروراً لبورقيته .

وأسهل الزحير ما لم يكن عقيب الدوسنطاريا ومتولّداً عن الدوسنطاريا .

وقد يعرض أن تكز المقعدة والمستقيم أو يتمددا فيعرض لعضلها أن لا تحبس ما يصل إليها كما أنه يعرض لها أن تكز فلا تقدر على استنزال ما فوقها إليها .

وأما الذي يكون عن المقعدة بلا وجع فيكون دماً لا غير ويكون أكثره على سبيل دفع الطبيعة لفضل في البدن حصره في البدن أسباب الفضل من الأغذية أو احتباس سيلان أو قطع لعضو أو ترك رياضة أوسائر ما قيل في موضعه .

وهذا لا يجب أن يحتبس إلا أن يخاف سقوط النبض والقوة .

فهذه أصناف السيلان الزحيري من الأمعاء الستة .

وأما الكائن عن جميع البدن فإما على سبيل البحران وقوة من القوة الدافعة وإما على سبيل سقوط من القوة الماسكة كما يعرض للخائف المذعور والمسلول والمدقوق في آخر عمره وإما على سبيل الذوبان ويبتدىء رقيقاً ثم يصير خائراً ويشتد الجوع والوجع ثم تسقط الشهوة من الجهات وتسقط القوة وتعرض حميات وربما عرض غثيان وعسر البول ورياح وقراقر وكمودة اللون وبرد الأطراف وجفاف اللسان وإما على سبيل استحالة الأخلاط إلى فساد لحميات رديئة وشموم ضارة .

وإما على سبيل انتفاض من امتلاء شديد الماء يعرف من ترك الاستفراغ أو طرو احتباس سيلان معتاد وقطع عضو أو ترك رياضة أو قلة تحلل من البدن .

وسائر ما عرفته أو لتراكم التخم الكثيرة في دفعات فيرجع على سبيل مرض حاد وهو من جملة الهيضة .

وأما على سبيل امتناع من نفوذ الغذاء لسدد في العروق وغير ذلك .

فأما الهيضة فهي حركة من المواد الفاسدة الغير المنهضمة إلى الانفصال من طريق المعي راجعات إليه عن البدن على حدة وعنف من الدافعة فإن الأغذية إذا لم تنهضم جداً استحالت إلى أخلاط غير موافقة للبدن وتحرّكت الطبيعة إلى دفعها إذا ثقلت عليها من الجهات بأصناف من القيء المري الزنجاري والمائي أحياناً وأصناف من الإسهال .

وما كان من الهيضة سببه من فساد طعام واحد فهو أسلم ما يكون بسبب تواتر فساد بعد فساد .

والهيضة الرديئة تبتدىء أولاً ابتداء خفيفاً ثم يحدث وجع ومغص في البطن والأمعاء ويصعد إلى المعدة لكثرة ما تؤديها الأخلاط الحارة المتجهة إليها وفي الأكثر يكون إسهال وقيء معي .

فإذا اندفعت استتبعت أخلاط البدن لما عرفت من السبب فتبدأ بإسهال مراري ثم مائي خالص رهل منتن ثم ربما أدى إلى اختلاف كغسالة اللحم الطري دسم الرائحة وإلى الخراطة ثم يؤدي إلى استرخاء النبض والتشنج والعرق البارد وإلى الموت .

والصبر على العطش نافع لهم وكثيراً ما يعرض لهم بطلان النبض على سبيل الضغط والتأدي ولسبب الأعراض الفاحشة فإذا سكنت الأعراض عاد النبض ومن كان معتاداً للهيضة لم يكن له منها خطر من لم يكن معتاداً لها وهي في الصبيان أكثر .

وأكثر ما تعرض الهيضة فإنما تعرض في الصيف والخريف لضعف الهضم فيهما وتقل في الشتاء والربيع .

وقد يكثر حدوث للهيضة من شرب ماء بارد على الريق يتبع غذاء غليظاً لا سيما في الفطر من الصوم والمشمش والبطيخ مما يهيجان الهيضة .

وكثيراً ما تحتبس الهيضة فيميل نفث مادتها إلى أعضاء البول فتحدث حرقة في البول .

وأما الإسهال الواقع بسبب امتناع نفوذ الغذاء وهو السددي فهو الذي يسمى الإسهال الكائن بأدوار وذلك لأن العروق المنسدة تمتلىء في مدة معلومة إلى أن لا تحتمل ثم تستفرغ راجعة وفيما بينهما حال كالصحة .

وأكثر النوبة عشرون يوماً وربما تقدم أو تآخر لما يعلم من الأسباب .

وأما الكائن لسبب لأغذية فقد ذكرناه مرة في باب المعدة ولا بأس لو أعدنا ذلك وزدناه شرحاً .

فنقول : أن الكائن للأغذية إما لقلتها فتفسد في المعدة الحامية كما علمت فلا تقبلها الطبيعة فتدفعها وإما لكثرتها فتمدّد وتكط أولاً تقبل الهضم وتفسد أو لثقلها أيضاً فتهبط وإما للذعها كالبصل وإما لقوة سمية فيها كالفطر أو لسرعة استحالة إلى فساد كاللبن أو لشدة رقتها فترشح ولا تحتبس عند الباب وإما لرطوبتها أو لزوجتها فتزلق أو لكثرة الحركة عليها أو لكثرة شرب الماء عليها فتكظ وتزلق أو لكثرة ما يجد من الأخلاط المزلقة كالبلغم أو الجالية كالصفراء أو لكونه غذاء كذب وهو الكثير الكمية القليل الغذاء مثل البقول .

أو لترتيب يوجب الإزلاق مثل تقديم الغذاء اللين الخفيف الهضم المزلق وتأخير الغذاء القابض العاصر أو تأخير سريع الاستحالة فيفسد ما تحته وتستدعي الطبيعة إلى الدافع

وأما الكائن بسبب الهواء المحيط وهو أن الهواء الحار يحلل فيجفف والبارد يجمع ويحصف .

والجنوب وكثرة الأمطار والبلاد الجنوبية تطلق وربما كانت الرياح سبباً للإسهال بما يفسد من الهضم ويحرك من الغذاء .

قال أبقراط : اللثغ يعرض لهم الذرب كثيراً يعني باللثغ الذين لا يفصحون بالراء .

والسبب في ذلك أن الرطوبة مستولية على أعضائهم العصبية وعلى معدهم لمشاركة أدمغتهم أو لسبب عم الدماغ وغيره .

وهؤلاء أيضاً يجب أن يسهلوا برفق .

وقال أيضاً : من كان في شبابه ليّن الطبيعة أو صلبها فهو عند الشيخوخة بالضد ومن كان دائم لين الطبيعة في الشباب لم يوافقه في شيخوخته دوامه وكل خلفة تكون بعد مرض شديد والفواق إذا حدث بصاحب البطن وخصوصاً بصاحب الزحير فذلك دليل شر يدل على اليبس المذبل .

وإذا غذي المبطون الضعيف فلم يزد نبضه فلا تعالجه .

والمبطون يموت وقليلاً قليلاً يسقط نبضه ويصير دودياً ونملياً وهو مع ذلك يعيش ويعقل ثم يبطل نبضه وهو يعيش ثم يموت .

واعلم أن من يختلق أصنافاً مختلفة من المراري ومن الزبدي والفنون السمجة ولا يضعف فلا تحبسه فيؤدي به إلى أمراض صعبة أو أورام خبيثة رديئة .

العلامات : قيل أنه إذا كان البول في الحميات الصفراوية أبيض مع سلامة الدلائل أي ثبات العقل وفقدان الصداع ونحوه فتوقع سحج الأمعاء .

ثم الفرق بين الدماغي والمعدي أن المعدي لا ترتيب له ولا أوقات بأعيانها يثور فيها بل يكون بحسب التدبير وإن كانت الهاضمة ضعيفة خرج بلا هضم وإن كانت الماسكة ضعيفة خرج سريعاً فإن كانت الماسكة والدافعة جميعاً ضعيفتين خرج سريعاً ولم يخرج كثيراً دفعة بل يواتر القيام قليلاً قليلاً وأكثره من برد .

وإن كان الضعف في غير الهاضمة خرج ما يخرج غير عادم للهضم كله بل يخرج وله هضم ما بحسب زمان لبثه في المعدة .

والذي يكون عن زلق رطوبي تخرج معه رطوبات .

والذي يكون عن زلق قروحي أو بثوري فتكون معه علامات قروح المعدة من القيء القشاري والبثور في وقد قال أيضاً من كان به زلق الأمعاء فالقيء له رديء وهذا حكم خفي العلة .

وأما الدماغي فأكثره بعد النوم الطويل محفوظ النوائب ومعه علامات النوازل وفساد مزاج الدماغ وفي الكتاب الغريب إذا ظهر في زلق الأمعاء على الأضلاع بثر بيض تشبه االحمض ودر البول وكثر مات من ساعته .

وأما الكبدي فقد ذكرنا علاماته في باب أمراض الكبد وكذلك الماساريقا .

وأما الطحالي فأكثره سوداوي وقد ذكرناه في بابه ومثل الدردي .

وقد ذكرناه ما في ذلك من العلامات الرديئة والسليمة وفرّقناه من الكبدي ودللنا على أنه يكون عند أوجاعه وأحواله الخارجة عن الطبيعة في باب أمراض الطحال وفي هذا الباب نفسه وعند ذكر الاندفاعات الكبدية .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.