السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً

الفصل الثالث تشريح عصب نخاع العنق ومسالكه

القانون في الطبالكتاب الأول الأمور الكلية في علم الطب — الفن الأول حد الطب — الجملة الثالثة العضل

العصب النابت من النخاع السالك من فقار الرقبة ثمانية أزواج : زوج مخرجه من ثقبتي الفقرة الأولى ويتفرق في عضل الرأس وحدها وهو صغير دقيق إذ كان الأحوط في مخرجه أن يكون ضيقاً على ما قلنا في باب العظام .

والزوج الثاني : مخرجه ما بين الثقبة الأولى والثانية أعني الثقبة المذكورة في باب العظام ويوصل أكثره إلى الرأس حسّ اللمس بأن يصعد مورباَ إلى أعلى الفقار وينعطف إلى قدام وينبت على الطبقة الخارجة من الأذنيين فيتدارك تقصير الزوج الأوّل لصغره

وقصوره عن الانبثاث والانبساط في النواحي التي تليه بالتمام وباقي هذا الزوج يأتي العضل التي خلف العنق والعضلة العريضة فيؤتيها الحركة .

والزوج الثالث : منشؤه ومخرجه من الثقبة التي بين الثانية والثالثة ويتفرع كل واحد فرعين فرع يتفرق في عمق العضل التي هناك منه شعب وخصوصاً المقلبة للرأس مع العنق ثم يصعد إلى شوك الفقار فإذا حاذاها تشبث بأصولها ثم ارتفع إلى رؤوسها وخالطه أربطة غشائية تنبت من تلك السناسن ثم ينفذان منعطفين إلى جهة الأذنين وفي غير الإنسان ينتهي إلى الأذنين فيحرّك عضل الأذنين والفرع الثاني يأخذ إلى قدام حتى يأتي العضلة العريضة وأوّل ما يصعد يلتف به عروق وعضل تكتنفه ليكون أقوى في نفسه وقد يخالط أيضاً عضل الصدغين وعضل الأذنين في البهائم وأكثر تفرقه إنما هو في عضل الخدين .

وأما الزوج الرابع : فمخرجه من الثقبة التي بين الثالثة والرابعة وينقسم كالذي قبله إلى جزء مقدم وجزء مؤخر .

والجزء المقدّم منه صغير ولذلك يخالط الخامس وقيل أنه قد ينفذ منه شعبة كنسج العنكبوت ممتدّة على العرق السباتي إلى أن يأتي الحجاب الحاجز ماراً على شقي الحجاب المنصف للصدر .

والجزء الأكبر مه ينعطف إلى خلف فيغور في عمق العضل حتى يخلص إلى السناسن ويرسل شعبان إلى العضل المشترك بين الرأس والرقبة يأخذ طريقه منعطفاً إلى قدام فيتصل بعضل الخد والأذنين في البهائم وقد قيل إنه ينحدر منه إلى الصلب .

وأما الزوج الخامس : فمخرجه من الثقبة التي بين الرابع والخامس ويتفرعّ أيضاً فرعين : وأحد الفرعين وهو المقدم هو أصغرهما يأتي عضل الخدين وعضل تنكيس الرأس وسائر العضل المشتركة للرأس والرقبة .

و الفرع الثاني ينقسم إلى شعبتين : شعبة هي المتوسّطة بين الفرع الأول وبين الشعبة الثانية يأتي أعالي الكتف ويخالطه شيء من السادس والسابع والشعبة الثانية تخالط شعباً من الخامس والسادس والسابع وتنفذ إلى وسط الحجاب .

وأما الزوج السادس والسابع والثامن : فإنها تخرج من سائر الثقب على الولاء والثامن مخرجه في الثقبة المشتركة بين آخر فقار الرقبة وأوّل فقار الصلب وتختلط شعبها اختلاطاً شديداً لكن أكثر السادس يأتي السطح من الكتف وبعض منه أكثر البعض الذي من الرابع وأقل من البعض الذي للخامس يأتي الحجاب والسابع أكثره يأتي العضد وإن كان من شعبه ما تأتي عضل الرأس والعنق والصلب مصاحبة لشعبة الخامس وتأتي الحجاب وأما الثامن فبعد الإختلاط والمصاحبة يأتي جلد الساعد والذراع وليس منه ما يأتي الحجاب لكن الصائر من السادس إلى ناحية اليد لا يجاوز الكتف ومن السابع لا يجاوز العضد وأما الذي يجيء للساعد من الكتف فهو من الثامن مخلوطاً بأول النوابت من فقار الصدر وإنما قسم للحجاب من هذه الأعصاب دون أعصاب النخاع التي تحت هذه ليكون الوارد عليه منحدراً من مشرف فيحسن انقسامه فيه وخصوصاً إن كان أول مقصده هو الغشاء المنصف للصدر ولم يمكن أن يأتيه عصب النخاع على استقامة من غير انكسار بزاوية ولو كان جميع العصب المنحدر إلى الحجاب نازلاً من الدماغ لكان يطول مسلكه وإنما جعل متّصل هذه الأعصاب من الحجاب وسطه لأنه لم يكن يحسن انبثاثها وانتشارها فيه على عدل وسوية لوا اتصلت بطرف دون الوسط أو كانت تتّصل بجميع المحيط وكان ذلك ناكساً لمجرى الواجب إذ كانت العضل إنما تفعل التحريك بأطرافها ثم المحيط هو المتحرّك من الحجاب فوجب أن يكون انتهاء العصب إليه لا ابتداؤه .

ولما وجب أن تأتي الوسط وجب تعلقها ضرورة فوجب أن تحمى وتغشى وقاية فغشيت وقاية حامية بصحبة من الغشاء المنصف للصدر وترك متكئاً عليه .

ولما كان فعل هذا

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.