أول ما يجب عليك أن تنظر حال الامتلاء وحال القوة والسن والوقت وغير ذلك مما تعرفه وتطلب منها رخصة في الفصد فتفصد إن أمكنك من الباسليق وإلا فمن الأكحل وإلا فمن القيفال .
وإن كانت القوة قوية أخرج ما يحتاج إليه من الدم في دفعة واحدة وإلا فرقت وشرحته في مرات .
واعلم أنك إذا لم تفصد وتركت المادة في الكبد واستعملت القوابض والرواح أوشك أن يصلب الورم .
وإن استعملت المحللات أوشك أن يهتج الألم والورم فافصد أولاً ولا تقتصر في ذلك إذا لم يكن مانع قوي وأخرج دماً وافراً واعلم أنك تحتاج في ابتدائه إلى ما هو القانون في مثله من الردع والتبريد .
لكن عليك حينئذ بأن تتوقى جانب الصلابة فما أسرع ما تجيب إلى الصلابة فلذلك يجب أن يكون مخلوطاً بالملطفات المفتحات والأطلية الباردة وربما أدى إفراط استعمالها إلى التصليب . وربما كفاها دخول الحمام وربما تفجّرت إلى الكلية .
واعلم أن كثيراً من الأدوية التي فيها قبض ما وبرد وكذلك من الأغذية التي بهذه الصفة مثل الرمان والتفاح والكمثري فإنها تضر من جهة أخرى وذلك لأنها تضيق المنفذ إلى المرارة فلا تتحلب الصفراء ويكون ذلك زيادة في الورم وشراً كثيراً .
فالتقبيض مع أنه لا بد منه في أول العلة وفي آخرها أيضاً عند وجوب التحليل لحفظ القوة وتخاف منه خلتان التحجير وحبس الصفراء في الكبد وأنك تحتاج لذلك أيضاً إلى أن تبادر إلى تدبير التحليل في هذه العلة أكثر من مبادرتك في سائر الأورام خوفاً من التحجّر والصلابة ودفعاً لما عسى يرشح من صديد رديء لا يخلو عن ترشحه الأورام الحارة لكن التحليل والتفتيح ربما أرخى القوة وقرب الموت كما حكى جالينوس من حال طبيب كان يعالج أورام الكبد بالمرخيات التي تعالج بها سائر الأورام مثل أضمدة متخذة من الزيت والحنطة والماء وإطعامه الخدروس .
وكان الواجب أن يطعم ما فيه جلاء بلا لزوجة وغلظ وأن يخلط بالمحللات أدوية فيها قبض وتقوية وعطرية كالسعد وقصب الذريرة والأفسنتين وأن يستعمل من هذه قدر ما يحفظ القوة ولا يفرط ويكون العمدة في أوله الردع بقوة وفي أوسطه التركيب وفي آخره التحليل مع قوابض من هذا القبيل .
وإن كانت الحاجة إلى تقوية التحليل وتعجيل وقته ماسة فلم يقبل من جالينوس وأنذره جالينوس في مريض آخر اجتمعا عليه فإن هذا المريض يموت بانحلال القوّة وبعرق لزج يسير فهذا التحليل هو ذا يحتاج أن يبادر به في وقت وجوب الردع ويحتاج إلى أن لا يخلى عن القبض والتغرية في حال وجوب التحليل الصرف ومراعاة جميع هذا أمر دقيق .
واعلم أن هذا العضو كما هو سريع القبول للتحجر كذلك هو سريع القبول للتهلهل وربما كان التفتيح والتحليل سبباً للتفجير .
وإذا استعملت محللاً فلا تستعمله من جنس ما يلذع فيهيّج الورم وماء العسل - وإن كان يجلو بلا لذع - فإنه حلو والحلو يورث السدد فلذلك كان في ماء الشعير مندوحة كافية لأنه يجلو بلا لذع ولا يحدث سدة ثم يمكن أن يقوي تفتيحه وجلاؤه بما يخلط إن احتيج إلى زيادة قوة .
واللذاعة والقابضة أكثر ضرراً بالمقعّر منها بالمحدب لأنها تغافص بقوتها وتحدث السدة في أول المجاري وفي الحدبة تكون مكسورة القوة وتلاقي آخر الفوهات .
ثم يجب أن تعرف الجانب المعتل فإياك أن تمرّ والعلة في المقعر أو تسهل والعلة في الحدبة فتجعل المادة في الحالين جميعاً أغور بل يجب أن يستفرغ من أقرب المواضع فيستفرغ من الورم الذي في الجانب المقعر من جانب الإسهال والذي في المحدب من جانب الإدرار وإياك أن تترك الطبيعة تبقى مستسمكة فإن في ذلك أذى عظيماً وخطراً خطيراً ولا أيضاً أن تتركها تنطلق بإفراط فتسقط القوة وتخور الطبيعة بل عليك أن تحل المستمسك باعتدال وتحبس المستطلق وأما الأدوية الصالحة لأورام الكبد في ابتداء الأمر إذا كانت هناك حرارة مفرطة فماء الهندبا وماء عنب الثعلب مع السكنجبين السكري وماء الشعير وماء عصا الراعي وماء لسان الحمل وماء الكاكنج وماء الكزبرة الرطبة وماء القرع والقثاء وماء الكشوث ويجب أن يخلط بها شيء من مثل الأفسنتين وقصب الذريرة وأقراص من الأقراص التي نحن واصفوها .
ونسختها : يؤخذ لحم الأمبر باريس عشرة دراهم ورد وطباشير من كل واحد خمسة دراهم لب بزر الخيار ولب بزر القرع وبزر البقلة وبزر الهندبا من كل واحد ثلاثة دراهم بزر الرازيانج وزن درهمين يقرص ويسقى منه وزن مثقالين .
وإن احتيج إلى زيادة تطفئة جعل فيه كافور قليل وإن أريد زيادة تقوية الكبد جعل فيه لك وراوند وإن كان هناك سعال جعل فيه رب السوس وشيء من الكثيراء وشيء من الترنجبين
وأما الأدوية التي هي أقوى وأصلح لما ليس فيها من الحرارة المقدار البالغ في الغاية فماء الرازيانج ولسان الثور والأذخر والكرفس الجبلي واللبلاب كل ذلك بالسنكجبين .
وهذا ونحوها تنفع في التي في الطبقة الأولى إذا أخذت في النضج يسيراً وأقراص الورد أيضاً وخصوصاً الذي يلي التقعير وكثيراً ما كان سبب الورم وابتداؤه وثياً وضربة .
ومما يمنع حدوثه بعدهما بعد الفصد أن يسقى من القوة والراوند الصيني كل يوم وزن درهم ثلاثة أيام وإذا علمت أن الورم في الجانب المقعّر فالأولى أن يستعمل ماء اللبلاب مخلوطاً بما يجب خلطه به من المبردات المذكورة وماء السلق وجميع ما ينضج ويردع ويليّن الطبيعة وينفع عند ظهور النضج الخيار شنبر مع ماء الرازيانج وماء عنب الثعلب وماء اللبلاب وأن تجعل في الأغذية شيئاً من بزر القرطم وشمة من الأنجرة والبسفايج وإذا انحط استعمل القوية مثل الصبر والغاريقون والتربد .
وقوم يستعملون الهليلج الأصفر وأنا أكرهه لما فيه من قوة القبض المزمن فأخاف أن يخرج الرقيق ويحجر الغليظ .
وقد يستعمل في هذا الوقت مثل بزر القرطم ومثل الأنجرة والبسفايج في الطعام والأفتيمون بلا احتسام .
وربما أقدمنا على مثل الخربق بحسب الحاجة .
وأما الحقن في أول الأمر وحيث يتفق أن تكون الطبيعة مستمسكة فبمثل عصير ورق السلق بالعسل والملح والبورق أو بالسكر الأحمر وعند الانحطاط يقوي ويجعل فيها البسفايج والقنطوريون والزوفا والصعتر وربما جعل فيها حنظل .
فأما إذا كان في جانب الحدبة فيجب أن يبدأ بالمدرات الباردة ثم المعتدلة .
ثم إذا ظهر النضج استعملت القوية الجيدة وإنما يجب هذا التأخير خوفاً من التحجّر .
وأما هذه الأدوية فمثل القوة والفطراساليون والأسارون والأذخر وأقراص الأمير باريس الكبير وأما الأضمدة فلا يجب أن تستعمل باردة كما على الأورام الأخرى بل فاترة .
والتي يجب أن تبادر بها عندما يحدس أن الورم هو ذا يبتدئ العصارات الباردة القابضة وعصارة بقلة الحمقاء والقرع وحي العالم وماء الورد والصندل والكافور والضمادات المتخذة من عساليج الكرم والورد اليابس والسويق ولا يجب أن يكرر أمثال هذه بل إذا صح أن الورم قد يكون فأجود الضمادات هي الضمّادات المتخذة من السفرجل مع أدوية أخرى .
من ذلك أن يدقّ السفرجل مع دقيق الشعير وماء الورد ويضمّد به .
أو السفرجل المطبوخ بالخلّ والماء حتى ينضج تخلطه مع صندل وتجعل عليه شيئاً من دهن الورد وتستعمله .
أو من ذلك أن يطبخ السفرجل بشراب ريحاني فيه قبض ما ويضاف إليه عصارة عصا الراعي وتقويه بمثل قليل سنبل وأفسنتين وسعد ويقوم بسويق الشعير ويستعمل .
وربما جعل معه دهن السفرجل أو دهن المصطكي ودهن الحناء ومن المياه ماء الآس وماء ورق التفاح وماء السفرجل ونحوه .
وقد يتخذ ضمّاد من السفرجل المطبوخ بطبيخ الأفسنتين .
وإذا أريد أن يرفع إلى درجة من التحليل جعل فيها مصطكي وبابونج وإكليل الملك ودقيق الشعير وحلبة مع أشياء فيها عفوصة وبزر الكتان ودهن الشبث ودهن البابونج والحلبة .
ومن الضمّادات المتخذة ضمّاد بيلبوس وضماد فيلغريوس وضمّاد إكليل الملك وضمّاد ومما جرب هذا الضمّاد : وهو لتسكين الالتهاب .
ونسخته : يؤخذ بسر وعصارة العوسج من كل واحد جزء زعفران ومصطكي من كل واحد نصف جزء ومن دهن الورد أربعة أجزاء شمع مقدار الحاجة إليه وفي آخره يستعمل الأضمدة المفتحة المحللة مخلوطة بقوابض لحفظ القوة مثل الضمادات المتخذة من الايرسا والأسارون والأشنة والجعدة والصعتر والشيح وبزر الكرنب والمقل ونحوه .
وقد زيد فيها مقويات والأضمدة المتخذة من الآس وفوة الصبغ وحب الغار والزعفران والمرّ والمصطكي والشمع ودهن الزنبق .
ومما جرب الأدهان التي ربما خلط بها دهن النرجس ودهن السوسن الأزاذ .
نسخة ضمّاد يحلل أورام الكبد منسوب إلى قابوس محمود مجرب : يؤخذ من الميعة ومن الشمع من كل واحد عشرة درخميات ومن المصطكي والزعفران والحماما من كل واحد أربع درخميات ومن دهن شجر المصطكي ومن دهن الورد من كل واحد وزن درخميين شراب قوطولان ونصف يذاب الشمع والدهن ويخلط به الجميع .
وآخر نافع جداً : يؤخذ سوسن وحماما وساذج من كل واحد درخمي آس ميعة شمع من كل واحد عشرون درخمياً كندر زعفران أسارون من كل واحد درخمي دهن شجر المصطكي مقدار الحاجة ويستعمل .
آخر جيد : يؤخذ صبر ثلاثة أواق مصطكي أوقية بابونج وإكليل الملك من كل واحد أربع أواق زعفران وفوة وقصب فريرة وأسارون من كل واحد أوقيتان شمع وأشق من كل واحد تسعة أواق حماما وسنبل رومي وحبّ البلسان من كل واحد ست أواق دهن السوسن مقدار الكفاية
آخر محلل قوي : يؤخذ زعفران أوقيتان مقل سبع أواق وسخ الكواير أربع أواق مصطكي ثلاث أواق ميعة وزفت وشمع وأشق من كل واحد سبع أواق حماما وسنبل رومي وحب البلسان من كل واحد ست أواق دهن السوسن مقدار الكفاية يخلط ويستعمل .
وأما إذا كان مع الورم إسهال مضعف يوجب الاحتياط حبسه وجب أن يسقى أقراص الأمير باريس وأقراص الراوند المسك وأما الغذاء فأجوده كشك الشعير فإنه يبرّد ويجلو ولا يورث سدة ويسرع نفوذه .
وأما الخندروس وأشد منه الحنطة فلا بد فيه من غلظ ومزاحمة للورم .
فإن لم يكن بد من خبز فالخبز الخمير الذي ليس بسميذ ولا من حنطة علكة وقد خبز في النور .
ويجب أن يعتني بالغذاء غاية العناية ومن البقول الخس والسرمق ومن الفواكه الرمان الحلو لمن لا تستحيل الحلاوة في معدته إلى الصفراء ويجب أن يجنب الحلاوات ما أمكن
علاج الحمرة قريب من علاج الفلغموني ولكن يجب أن يكون الإسهال والإدرار أرفق وبما هو أميل إلى البرودة وتوضع عليه الأدوية المبردة بالثلج ولا يزال يجد ذلك حتى يجد العليل غوص البرد ويتخذ أضمدة من النيلوفر وماء الكاكنج وماء السفرجل والصندل والكافور ونحوه ولا يستعمل فيه المسخنات ما أمكن .
في علاج الدبيلة : إن الدبيلة يجب أن يستعمل في أولها وحين ما تبتدئ ورماً حاراً ويحدس أنه يجمع الرادعات من الأضمدة باعتدال والأطلية ويسقى ماء الشعير والسكنجبين
وإن أوجب الحال الفصد فصد من الباسليق أو يحجم ما يلي الظهر من الكبد وربما احتيج إلى إسهال فإذا لم يكن بدّ من أن يجمع فالواجب أن يستعجل إلى الإنضاج والتفتيح ولا بد أن يعان بالتقطيع والتلطيف إذ لا بدّ من أخلاط غليظة تكون في مثل هذه الأورم قد تشرّبها العضو ولا بد من ملين ليجعل الخلط مستعداً للتحليل .
فإذا ظهر النضج ولم تنفجر أعين على ذلك بالمفتحات القوية شرباً وضمّاداً على ما ذكر ثم أعينت الطبيعة على دفع المادة إن احتاجت إلى المعونة وينظر إلى جهة الميل فإن وجب أن يسهل أو يدرّ فعل ولم يدر بشيء قوي وشيء حاد فيورث ضرراً في المثانة فإن حفظ المثانة في هذه العلة وعند انفجار القيح إليها بنفسه أو بدواء مدرّ واجب فإذا انفجر انفجاراً واندفع القيح اندفاعاً احتيج إلى غسل بقايا القيح بمثل ماء العسل ونحوه ثم احتيج إلى ما يدمل القرحة .
وإن احتملت القوة الإسهال كان فيه معونة كبيرة على الإدمال إذا لم يكن إفراط .
والإسهال يحتاج إليه لأمرين : أحدهما قبل الانفجار لتقلّ المادة وتجف على الطبيعة والثاني بعد الانفجار أو عند قرب الانفجار وتمام النضج إذا علم أن المادة إلى جهة المعي أميل وأن الدبيلة في جانب التقعير .
ومما يستسهل به قبل الانفجار على سبيل المعونة للطبيعة فالخفيف من ذلك الترنجبين والشيرخشك والخيار شنبر والسكر الأحمر وأمثال ذلك في مياه اللبلاب والهندبا مشروباً .
وأقوى من ذلك قليلاً طبيخ البزور والأصول وقد طبخ فيها الغافت وديف فيه الترنجبين والشيرخشك والخيار شنبر ونحوه .
وربما جعل فيه الصبر والأفسنتين ومن الحقن الحقن الخفيفة المعروفة .
وأما المسهّلات التي تكون بعد التقيّح وتعين على النضج أيضاً وعلى التفجير فأن يسقى في طبيخ الأصول والغافت دهن الحسك وزن أربعة دراهم أو الزنبق وزن درهمين مع نصف أوقية سكّر ونصف أوقية خيار شنبر .
فأما إن كانت المادة نحو الحدبة فلا يجب أن تستعمل المسهّلات اللهم إلا على سبيل المعونة .
وأما عند النضج فيجب أن يستعمل المدرات المذكورة على ترتيبها كلما كان النضج أبلغ استعمل الأقوى .
وأما الأدوية المشروبة المعينة على النضج فمثل لبن الأتن بالسكر الأحمر أو بسكر العشر أو مثل ماء الأصول وبالزبيب والتين والبرشياوشان والحلبة بدهن اللوز الحلو أو المرّ ودهن الحلبة أو دهن الحسك .
وإن أريد أقوى من ذلك جعل فيه الثمر ويسقون على الريق طبيخ الجعدة وشراب الزوفا القوي ويطعمون العسل المصفى من رغوته بالطبخ والتين وماء العسل في ماء الشعير أو يؤخذ من الطرحشقوق اليابس وزن درهم ومن بزر المرو درهم ونصف ومن دقيق الحلبة درهم يسقى بثلاث أواق لبن الأتن مع السكر ويستعملون الأدوية التي فيها تفتيح وتلطيف وأيضاً تقوية .
وهي مثل الأفسنتين والزعفران والسنبل وأصول الفاوانيا وأصول الحاشا وأصل القوة والمصطكي والسنبلات حبّ الفقد وعصارة الغافت وأصول القنطوريون .
ومن الأدهان دهن الناردين ودهن شجرة المصطكي ودهن السوسن .
وأما الأضمدة المعينة فمثل الأضمدة التي يقع فيها الدقيق وإكليل الملك والبابونج وأصول السوسن والفوتنج وأصول الخطمي والتين والزبيب والخمير والبصل المشوي ودهن البزر .
فإن احتيج إلى أقوى من ذلك استعمل ضماداً من دقيق الشعير والبورق وذرق حمام والفوذنج وعلك البطم والزفت ودقاق الكندر ونحوه .
ويجب إذا أحس بالنضج أن ينام على كبده ويديم الاستحمام بالماء الحار .
وربما احتاج إلى أن يرتاض ويتمشى إن أمكنه ذلك فإذا انفجر فيجب أن يتناول عليه ماء يغسله وينقّيه مثل ماء العسل الحار ثم يتبع بما ينقيه من جهة ميله إما الإسهال وإما الإدرار إن احتاج إليهما أو يخلط شيء من ذلك بماء العسل .
ولا يجب أن يسقيه المدرات القوية جداً فينكأ مجاري البول فإن اتفق أن يقرّح أو أضر القيح بمجاري البول والمثانة فالصواب أن يغذى بأغذية فيها جلاء من غير لذع بل مع تغرية ماء كماء العسل المطبوخ طبخاً معتدلاً وقد خلط به يسير نشا وبيض ودهن ورد وأيضاً مثل الخبازي بالخندروس .
وبالجملة يجب أن يدبره بتدبير قروح الأعضاء الباطنة وعلى ما يجب أن يجري عليه الأمر في قروح الكلى .
فإذا نقى نقاء بالغاً فيجب أن يسقيه في الغدوات ماء الشعير والسكنجبين فإذا مضى ساعتان أخذت من الكندر ودم الأخوين مثقالا مثقالاً ومن بزر الهندبا وبزر الكرفس والمصطكي من كل واحد مثقالاً وتسقيه في سكنجبين أو جلاب أو ماء العسل .
وبعد ذلك فتقويه بالغذاء وتعالج قرحته بمثل ما يذكر في قروح الكلى .
وإذا اتفق أن تنصب المدة إلى فضاء الجوف فلا بد حينئذ من أن تشرّح الجلد عند الأربية وتنحي العضل حتى يظهر الصفاق الداخل المسمى باريطان ثم تثقب فيه ثقبة وتوضع فيه أنبوبة ويسيل منه القيح ثم يعالج بالمراهم .
