الكبد تصغر في بعض الناس وربما كانت كالكلية صغرة ويتبع صغرها أن الإنسان إذا تناول حاجته من الغذاء لم تسعه الكبد وأرسلت المعدة إليها ما تضيق عنه فأحدث ذلك سدداً وآلاماً ثقيلة ممددة وأوهن قوة الكبد في أفعالها لانضغاط قوتها الفاعلة تحت قوة المنفعل الوارد عليها فاختلّ أحوال الهضم والجذب والإمساك والتمييز والشفع وربما لزم من ذلك ذوب واختلاف لأن أكثر الكيموس لا ينجذب صفوه إلى الكبد .
العلامات : قد يدل عليه أن يحدث عند الكبد سدد ورياح كثيرة ويثقل عليها الغذاء المعتدل القدر ويضعف البدن لحاجته إلى غذاء أكثر ويدوم ضعف الهضم ويكثر حدوث السدد والأورام ومما يؤكده قصر الأصابع في الخلقة وقد كان الإنسان لا يزرأ بدنه من الطعام شيئاً ولا يصعد إليه شيء يغتذيه فحدس جالينوس أنه ممنو لصغر الكبد وضيق مجاريها فدبره بتدبير مثله .
المعالجات : تدبير هؤلاء المداواة بالأغذية القليلة الحجم الكثيرة الغذاء السريعة النفاذ وأن تتناول متفرّقة في مرات وأن تستعمل الأدوية المدرة والمسهلة المنقّية للكبد والملطّفة والمفتحة .
