أما الأغذية فأجودها لها ما فيه قبض ومرارة بلا حدة ولا لذع والأصحاء ينتفعون في تقوية معدهم بالقوابض .
وأما المحمومون فيجب أن لا يفرط عليهم في ذلك بما قبضه شديد فإن ذلك يجفف أفواه معدهم تجفيفاً ضاراً فيجب أن يرفق عليهم إذا لم يكن بد من ذلك .
ومن الأغذية الموافقة للمعدة المعافية لضعفها على ما شهد به جالينوس الجلود الداخلة من قوانص الدجاج . وترك الجماع نافع في تقوية المعدة جداً .
ومن التدبير الموافق لأكثر المعد استعمال القيء في الشهر مرتين حتى لا يجتمع في المعدة خلط بلغمي وأسهل ذلك القيء بالفجل والسمك يؤكلان حتى إذا أعطشا جداً شرب عليهما السكنجبين العسلي أو السكري بالماء الحار وقذف .
ولا يجب أن يزداد على ذلك فتعتاد الطبيعة قذف الفضول إلى المريء .
واعلم أن القيء السهل الخفيف الغير العنيف ولا المتواتر في وقت الحاجة شديد المنفعة .
ومن التدبير الموافق لأكثر المعد الاقتصار من الطعام على مرة واحدة من غير امتلاء في تلك المرة .
وأما المسهلات فأوفقها لهم الصبر والأفسنتين حشيشاً لا عصارة فإن العصارة تفارق العفص المحتبس في الحشيشة وقد يوافق المعدة من الأنقال الزبيب الحلو لما فيه من الجلاء المعتدل وهو مما يسكن به التلذيع اليسير الذي يعرض للمعدة بجلائه .
وأما التلذيع الكثير فيحتاج إلى أقوى منه وحب الآس نافع للمعدة والكبر المطيب أيضاً .
ومن البقول الخسّ للمعدة التي إلى الحرارة وكذلك الشاهترج والكرفس عام النفع وكذلك النعنع والراسن المربى بالخلّ .
ومما يوافق المعدة بالخاصية ويوافق المريء أيضاً الحجر المعروف باليشب إذا علق حتى يحاذي المعدة أو اتخذت منه قلائد فكيف إذا أدخل في المعاجين أو شرب منه وزن نصف درهم فإنه نافع جداً .
القانون
القانون
( 40 من 70 )
