قد يعرض في المريء قروح من بثور تعرض فيه أو أورام تتفجر فيه أو أخلاط حادة تمر فيه عند القيء ونحوه ولا يبعد أن تحدث عن النوازل .
علامة القروح في المريء : قد بيّنا في باب قروح المعدة الفرق بين قروح المعدة وقروح المريء فليتأمل من هناك .
وأما الدليل على أن في المريء قرحة وليس ورماً إن الازدراد في الورم يؤلم بعظم اللقمة وبحجم اللقمة أكثر من إيلامه بكيفية اللقمة من حرافة أو حموضة أو قبض . وأما القروح فاختلاف الكيف فيها اختلاف إيلام ويكاد الدسم المعتدل المقدار لا يؤلم والقليل الذي له كيفية غالبة يؤلم حتى إن كان النافذ لا مزاحمة له بحجمه لكنه متكيف بكيفية قوية آلم وأوجع .
ومن تحدث به القرحة عن خرّاج متقدم يعسر علاجه ويكون على شرف من الهلاك في أكثر الأمر .
علاج القروح في المريء : إذا كان في المريء قروح فإنا لا نسقي الأدوية المصلحة لتلك القروح دفعة واحدة كما نفعله إذا أردنا أن نسقى أدوية لقروح المعدة وغيرها بل نحتال في تلك الأدوية أن نسقيها قليلاً قليلاً وأن نختارها لزجة وغليظة أو نخلط بها لزجة وغليظة .
والسبب في ذلك أن الأدوية لا تقف على المريء ولا تلزم بل تجتاز وتفارق فإذا فرقت في السقي ولم تسق دفعة واحدة لاقت ملاقاة بعد ملاقاة ففعلت فعلاً بعد فعل فإذا لزجت التصقت بمريها ولزمت ولم تفارق دفعة .
وأما جواهر تلك الأدوية فسنذكرها في باب قروح المعدة فإنها هي هي .
