إن اللبن إذا أفرطت كثرته آلم وورم وجلب أمراضاً وقد يجتمع اللبن في الثدي من غير حبل وخصوصاً إذا احتبس الطمث فانصرفت المادة التي لا تجد قوة اندفاع من الرحم لقلتها وحصلت في الضرع فصارت لبناً .
وربما اجتمع اللبن في أثداء الرجال وخصوصاً المراهقين حين يفلّك ثديهم .
وقد علمت مما سلف ذكره أسباب قلة اللبن والعمدة فيها كل ما يجفف شديداً بنشفه أو شدة تحليله وتسخينه وجميع ما يبرّد أيضاً والمرطبات الشديدة الترطيب المائي أيضاً تقلّل الدم من المبلغمين وجميع الأدوية المقللة للمني مقللة للبن .
أما الباردة منها فمثل بزر الخسّ والعدس والطفشيل .
ومن الأطلية عصارة شجرة البزرقطونا ولعابه والخسّ ونحوه ودقيق الباقلا بدهن الورد والخلّ .
وأما الحارة فمثل السذاب وبزره وخصوصاً السذاب الجبلي .
ومثل الفنجنكشت وبزره والشربة البالغة إلى درهمين والأصحّ من أمر الباذروج أنه مقلّل من اللبن وإن قال بعضهم أنه يغزر اللبن .
والكمون خاصة الجبلي مجفف للبن أيضاً .
وأيضاً إن طلي به بالخلّ .
ومن الأطلية الحارة الأشق بالشراب ومما جرّب في هذا المعنى طلاء جيد يؤخذ أصول الكرنب فيدقّ ويعجن ويضمَّد به .
أو دقيق العدس والباقلى والزعفران والكوز كندم والملح يطلى بماء الورد .
وأيضاً يطلى بعصارة الحلبة أو بالكّ والمرتك ودهن الورد .
ومما يجري مجرى الخاصية أن يطلى الثدي بالسرطان البحري المسحوق أو بالسرطان النهري المحرق .
