وهو مقالة واحدة : وهو مقالة واحدة
يعني بالحلق الفضاء الذي فيه مجريا النفس والغذاء ومنه الزوائد التي هي اللهاة واللوزتان والغلصمة .
وقد عرفت تشريح المريء وتشريح الحنجرة .
وأما اللهاة فهي جوهر لحمي معلّق على أعلى الحنجرة كالحجاب .
ومنفعته تدريج الهواء لئلا يقرع ببرده الرئة فجأة وليمنع الدخان والغبار وليكون مقرعة للصوت يقوي بها ويعظم كأنه باب مؤصد على مخرج الصوت بقدره .
ولذلك يضر قطعها بالصوت ويهيئ الرئة لقبول البرد والتأذّي به والسعال عنه .
وأما اللوزتان فهما اللحمتان الناتئتان في أصل اللسان إلى فوق كأنهما أذنان صغيرتان وهما لحمتان عصبيتان كغدتين ليكونا أقوى وهما من وجه كأصلين للأذنين .
والطريق إلى المريء بينهما .
ومنفعتهما أن يعبّيا الهواء عند رأس القصبة كالخزانة لكيلا يندفع الهواء جملة عند استنشاق القلب فيشرق الحيوان .
أما الغلصمة فهي لحم صفاقي لاصق بالحنك تحت اللهاة متدلّ منطبق على رأس القصبة وفوق الغلصمة الفائق وهو عظيم ذو أربعة أضلاع اثنان من أسفل .
وأما القصبة والمريء فنذكر تشريحهما من بعد .
