يعرض ذلك كله من رطوبة رديئة تعفن فيها . الغرض في علاج التآكل منع الزيادة على ما نأكل وذلك بتنقية الجوهر الفاسد منه وتحليل المادة المؤدية إلى ذلك ويمنع السنّ أن تقبل تلك المواد وتصرف تلك المواد عنها بالاستفراغات إن احتيج إليها .
والأدوية المانعة من التآكل هي المجفّفة فإن كان قوياً احتاج إلى قوي شديد التجفيف والإسخان وإن كان ضعيفاً كفى ما فيه تجفيف وقبض مثل الآس والحضض والناردين .
واستعمالها يكون من كلّ صنف ما ذكر وأكثرها من باب الحشو فمن ذلك تحشى بسكّ وسعد أو بسكّ ممسك وحده فإنه يمنع التآكل ويسكّن الوجع أو يحشى بمصطكى وسعد أو بمرّ أو بميعة أو بعفص وحضض أو بميعة وأفيون أو بقنّة وكبريت أصفر وحضض أو بعلك البطم والفلفل أو بسك وعلك البطم والفوتنج أو بالشونيز المدقوق المعجون بالخلّ والعسل أو بالكبريت حشواً وطلاءً أو بزنجبيل مطبوخاً بعسل وخلّ فإنه غاية .
أو بحلتيت وقطران أو بحلتيت وشيح أو بحلتيت وحده ويغلى بموم لئلا يتحلّل فإنه شديد التسكين للوجع أو بالقير وحده أو مع الأدوية أو بالحضض والزاج وقد جرّب الكافور في الحشو فكان نافعاً غاية ويمنع زيادة التآكل ويسكّن الألم ويجب أن يستعين بما مضى في باب وجع الأسنان .
وقد يستعمل في ذلك أطلية من جندبيدستر وعاقرقرحا وأفيون وقنة أجزاء سواء وبفلفل وقاقلة بعسل أو عاقرقرحا ومر بعسل وحبة الخضراء بعسل أو تراب طيب صب عليه خل مغلي أو كبد عظاية أو كبريت حي بمثله حضض أو فلفل ولبن اليتّوع أو بورق وعاقرقرحا أو قنة وبزرينج أو ميعة وأفيون .
دواء جيد وصفته : يؤخذ من البورق والبنج من كل واحد جزآن ومن العاقرقرحا والفلفل من كل واحد جزء من الأفيون ثلاثة أجزاء يوضع على الموضع .
وأيضاً : يؤخذ من ميعة الرمان ومن الفلفل ومن الأبهل من كل واحد جزء ومن الميويزج وبزر الأنجرة والأفيون من كل واحد نصف جزء وقد يستعمل الحشو والطلاء معاً وقد يجعل على الموضع فلفنديون قوي أو سورنجان أو نورة جزآن نوشادر وشب ومرّ وعفص وأقاقيا وإيرسا جزء جزء وسعتر محرق وزبد البحر وربما زيد فيه قنة وقد ينفع من المضمضات الممسكة في الفم نفعاً عظيماً أن يطبخ أصول الكبر بالخل حتى يذهب نصف الخل ويمسك في الفم وقد يستعمل قطورات في نفس التآكل مثل الزرنيخ المذاب في الزيت يغلى فيه ويقطر في الأكحّال ومما ينفع أن يقطر في جانب السن المأكولة دهن اللوز .
