قد يعرض للسان أورام حارة وأورام بلغمية وأورام ريحية وأورام صلبة وسرطان .
وعلامات جميع ذلك ظاهرة إذا رجعت إلى ما قيل في علامات الأورام .
وقد يرم اللسان لشرب السموم مثل الفطر والأفيون .
المعالجات : أما الأورام الحارة فتعالج أولاً بالفصد والإسهال وذلكخير في أورام اللسان من القيء وربما لم يستغن عن فصد العرق الذي تحت اللسان ثم يمسك في الفم عند ابتدائها عصارة الهندبا وعصارة الخس خاصة عصارة عنب الثعلب واللبن الحامض وخاصة ماء الورد وماء ورد طبخ فيه الورد وعصارة عصا الراعي وقشور الرمان ويدلك بالجوخ الرطب فإنه شديد النفع من ذلك .
فإذا لم يتحلل ولم ينفتح احتيج في آخره إلى المنضجات المحللة يتغرغر بها مثل العسل باللبن ومثل طبيخ أصل السوس ومثل طبيخ التين والحلبة وطبيخ الزبيب والرزيانج وشرب أيارج فيقرا ليسهّل المادة الغليظة عن فم المعدة ويجعل الأغذية من جنس ما ينضج ويحلل مثل الكرنبي والقطفي بدهن الخلّ .
فإن تقيح استعمل القوابض في الفم مثل طبيخ السماق والآس والعدس وورق الزيتون والشواب العفص .
ومما ينفع من ذلك مرهم يتخذ من عصارة عنب الثعلب ودهن الورد والعدس المقشر والورد
وإن كان الورم رخواً بلغمياً فقد ينفع منه س من الورم الحار فيه البالغ منتهاه أن يحرق أصل الرازيانج ويلصق عليه .
وقد يسعطون في أمثالها وفي بعض الأورام الحارة التي فيها غلظ هذا الدواء .
وصفته : يؤخذ من الزعفران وأيارج فيقرا من كل واحد جزء ومن الكافور والمسك من كل واحد ثلث جزء ومن السكر الطبرزذ جزء ونصف يحلّ من
الجملة وزن دانقين في لبن جارية ويسعط به .
قال جالينوس : ورم لسان إنسان ورماً عظيماً وكان ابن ستين سنة ولم يكن له عهد بالفصد فلم أفصده وسقيته القوقاي وأردت أن أغلف لسانه في الضمّادات الباردة وكان عشاء فخالف طبيب فرأى في الرؤيا ليلته تلك أن يمسك في فمه عصارة الخس فبرأ برأً تاماً وكان ذلك وفق مشورتي .
وأما إن كان الورم صلباً فينبغي أن تلطف التدبير وتجود الغذاء وتستفرغ الأخلاط الغليظة بالأيارجات الكبار المذكورة في أبواب سلفت ويستعمل الغراغر الملطفة ويمسك في الفم نقيع الحلبة وطبيخها بالتين وحبّ الغار مع الزبيب المنقى ويمسك في الفم لبن النساء أو الأتن أو الماعز وأيضاً طبيخ التمر والتين بالنبيذ الحلو أو برب العنب أو بغسل الخيارشنبر ويدام تليين الطبيعة بمثل الأيارج الصغير أو الخيار شنبر
