السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في العطاس

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الخامس أحوال الأنف — المقالة الثانية باقي أحوال الأنف

العطاس حركة حامية من الدماغ لدفع خلط أو مؤذ آخر باستعانة من الهواء المستنشق دفعاً من طريق الأنف والفم .

والعطاس للدماغ كالسعال للرئة وما يليها وقد ظن قوم أن الدماغ لا يفرغ إلى العطاس إلا إذا استحال الخلط المؤذي هواء فيخرجه بالهواء المستنشق وليس ذلك بواجب بل إنما يخرج إلى الهواء في ذلك ليكون البدن مملوءاً هواء متصلاً بهواء جذبه إلى ناحية الخلط فإذا تزعزع الهواء كله تحركه عضلات الصدر والحجاب حركة عنيفة وانتفض من داخل إلى خارج حافراً لما هو أبعد من الصدر من أجزائه حذر إلى الخروج كان معونة على النفض والعطاس ضار جداً في أول النزلة والزكام لحاجة الخلط المطلوب فيه النضج إلى السكون وربما كثر في الحمّيات وما يشبهها كثرة تسقط القوة وتملأ الرأس وربما هيّج رعافاً شديداً فيجب أن يتعجل في حبسه لكنه يحل الفواق المادي بزعزعته .

ومن العطاس ما يعرض في ابتداء نوائب الحميات .

وقد زعمت الهند ولم يعد صواباً أن العاطس أوفق أوضاع رأسه أن يكون أمامه حذر وصدر غير ملتفت ولا متنكس فلا يلحقه غائلة .

والعطاس أنفع الأشياء لتجفيف الرأس إذا كانت المادة أما قليلة مقدوراً على نفضها وإن لم تنضج أو كانت ريحية .

فإن كانت كثيرة أو بخارية فإن العطاس أنفع شيء للامتلاء البخاري في الرأس أو كانت غليظة لكن نضيجة .

فإن كانت أكثر من ذلك فيدل على قوّة من الدماغ ولذلك من قرب موته لا يستطيع أن يعطس ومن عطس منهم بالمعطّسات فلم يعطس فلا يرجى برؤه البتّة وهو مما يعين على نفض الفضول المحتبسة ويسهّل الولادة وخروج المشيمة ويسكّن ثقل الرأس لكنه ضار لمن في رأسه مادة تحتاج أن تسكّن لتنضج وأن لا يسخّن ما يليها ولا يتحرّك خوفاً من أن ينجذب إليها غيرها وهو ضارّ أيضاً لمن في صدره مادة كثير أو فجّة .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.