السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً

الفصل الخامس تشريح عضل الجفن

القانون في الطبالكتاب الأول الأمور الكلية في علم الطب — الفن الأول حد الطب — الجملة الثانية العضل

وأما الجفن فلما كان الأسفل منه غير محتاج إلى الحركة إذ الغرض يتأتّى ويتم بحركة الأعلى وحده فيكمل به التغيمض والتحديق وعناية اللّه تعالى مصروفة إلى تقليل الآلات ما أمكن إذا لم يخل إن في التكثير من الآفات ما يعرف وإنه وإن كان قد يمكن أن يكون الجفن الأعلى ساكناً والأسفل متحركاً لكن عناية الصانع مصروفة إلى تقريب الأفعال من مباديها وإلى توجيه الأسباب إلى غاياتها على أعدل طريق وأقوم منهاج والجفن الأعلى أقرب إلى منبت الأعصاب والعصب إذا سلك إليه لم يحتج إلى انعطاف وانقلاب .

ولما كان الجفن الأعلى يحتاج إلى حركتي الإرتفاع عند فتح الطرف والإنحدار عند التغميض و كان التغميض يحتاج إلى عضلةٍ جاذبة إلى أسفل لم يكن بد من أن يأتيها العصب منحرفاَ إلى أصل ومرتفعاً إلى فوق فكان حينئذ لا يخلو أن كانت واحدة من أن تتصل : إما بطرف الجفن وإما بوسط الجفن ولو اتصلت بوسط الجفن لغطت الحدقة صاعدةً إليه ولو اتصلت بالطرف لم تتصل إلا بطرف واحد فلم يحسن إنطباق الجفن على الإعتدال بل كان يتورّب فيشتد التغميض في الجهة التي تلاقي الوتر أولاً ويضعف في الجهة الأخرى فلم يكن يستوي الإنطباق بل كان يشاكل انطباق جفن الملقو فلم يخلق عضلة واحدة بل عضلتان نابتان من جهة الموقين يجذبان الجفن إلى أسفل جذباً متشابهاً .

وأما فتح الجفن فقد كان تكفيه عضلة تأتي وسط الجفن فينبسط طرف وترها على حرف الجفن فإذا تشنجت فتحت فخلقت لذلك واحدة تنزل على الإستقامة بين الغشاءين فتتصل مستعرضة بجرم شبيه بالغضروف منفرش تحت منبت الهدب .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.