السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

فصل في الدمعة

القانون في الطبالكتاب الثالث الأمراض الجزئية — الفن الثالث تشريح العين وأحوالها وأمراضها — المقالة الثانية أمراض المقلة

هذه العلة هي أن تكون العين دائماً رطبة برطوبة مائية فربما سالت دمعة ومنه مولود ومنه عارض .

ومن العارض لازم في الصحة ومنه تابع لمرض إن زال زال كما يكون في الحميات .

والسبب في العارض ضعف الماسكة أو الهاضمة المنضجة أو نقصان من الموق في الطبع أو بسبب استعمال دواء حاد أو عقيب قاطع الظفرة .

ومبدأ تلك الرطوبات الدماغ ويسيل منه إلى العين في أحد الطريقين المتكرر ذكرهما مراراً وما كان مولوداً أو مع استئصال قطع الموق فلا يبرأ وسيلان الدمع الذي يكون في الحميات والأمراض الحادة ويكون بلا علة فيكون لآفة دماغية وأورام دماغية وقد يعرض في الحميات السهرية من حميات اليوم .

وأما في الحميات العفنية المطوية فيكثر وقد يكثر سيلان الدمع في التمدد وهذا كله من جنس ما هو عارض سريع الزوال تابع لمرض إن زال زال معه .

المعالجات : القانون في علاجها استعمال الأدوية المعتدلة للقبض فأما الكائن عقيب قطع الظفرة أو تأكيلها بدواء فيعالج بالذرور الأصفر وأقراص الزعفران وشياف الصبر وشياف الزعفران بالبنج وإن تكحل على الماق نفسه بالكُندر أو بِدخانه خاصةً وبالصبر والماميثا والزعفران وإن كانت قد فنيت واستؤصلت فلا تنبت البتة والكائن لا عن قطع الظفرة فالتوتياء والأكحال التوتيائية خاصة الكحل التوتيائي المذكور في باب البياض وجميع الشيافات اللزجة والشياف الأبيض والأنزروتي وشياف أصطفطيقان وسائر ما ذكرنا في القراباذين .

ومما حرب فيه الدواء المتخذ من ماء الرمان الحامض بالأدوية وصفة ذلك أن يطبخ الرطل منه على النصف ثم يلقى فيه من الصبر الأسقوطري ومن الحضض ومن الفيلزهرج ومن الزعفران ومن شياف ماميثا من كل واحد مثقال ومن المسك دنقان ويشمس أربعين يوماً في زجاج مغطى .

ومما جرب فيه دخول الحمام على الريق والمقام فيه وتقطير الخلّ والماء في العين كثيراً .

وأما المولود منه فعسر ما يقبل العلاج البتة .

قد يكون الحول لاسترخاء بعض العضل المحركة للمقلة فتميل عن تلك الجهة إلى الجهة المضادة لها وقد يكون من تشنج بعضها فتميل المقلة إلى جهتها .

وكيف كان فقد يكون عن رطربة وقد يعرض عن يبوسة كما يعرض في الأمراض الحادة .

وما يكون السبب فيه تشنج العضل فإنما يكون عن تشنج العضل المحركة فإن تشنجها هو الذي يحدث في العين حولاً .

وإما لتشنج العضل الماسكة في الأصل فلا يظهر آفة بل ينفع جداً .

وكثيراً ما يعرض الحول بعد علل دماغية مثل الصرع وقرانيطس والسَدر ونحوه للاحتراق واليبس أو الامتلاء أيضاً .

واعلم أن زوال العين إلى فوق وأسفل هو الذي يُرِي الشيء شيئين وأما إلى الجانبين فلا يضر البصر ضرراً يعتد به .

المعالجات : أما المولود به فلا يبر اللهم إلا في حال الطفولية الرطبة جداً فربما رجي أن يبرأ خصوصاً إذا كان حادثاً فينبغي في مثله أن يسوّى المهد ويوضع السراج في الجهة المتقابلة لجهة الحول ليتكلف دائماً الالتفات نحوه وكذلك ينبغي أن يربط خيط بشيء أحمر يقابل ناحية الحول أو يلصق شيء أحمر عند الصدغ المقابل أو الأذن وكل ذلك بحيث يلحقه في تأمله وتبصّره أدنى كلفة فربما نجع ذلك التكليف في تسوية العين وإرسال الدم مما يجعل النظر مستقيماً .

وأما الذين يعرض لهم ذلك بعد الكبر والمشايخ ويكون سببه استرخاء أو تشنجاً رطباً فيجب أن يستعملوا تنقية الدماغ بالاستفراغات التي ذكرنا بالأيارجات الكبار ونحوها ويلطفوا التدبير ويستعملوا الحمام المحلّل .

ومن الأدوية النافعة في الحول أن يسعطوا بعصارة ورق الزيتون فإن كان عروضه عن تشنّج من يبس فيجب أن يستعملوا النطولات المرطبة وإذا لم يكن حمى سقوا ألبان الأتن مع الأدهان المرطبة جداً .

وبالجملة يجب أن يرطب تدبيرهم وأن يقطَر في العين دماء الشفانين وأن يضمدوا ببياض البيض ودهن الورد وقليل شراب ويربط يفعل ذلك أياماً .

القانون

القانون

( 31 من 70 )

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.