التفرّق الواقع في الرأس أما في الجلد واللحم وأما في العظم موضحة أو هاشمة أو مثقلة أو سمحاقاً .
ومن السمحاق الفطرة وهو أن يبرز الحجاب إلى خارج ويرم ويسمن ويصبر كفطرة ومنها الآمة والجائفة وفيها خطر .
ويحدث في الجراحات الواصلة إلى غشاء الدماغ استرخاء في جانب الجراحة وتشتج في مقابله وإذا لم يصل القطع إلى البطون بل إلى حدّ الحجاب الرقيق كان أسلم وإذا وصل القطع إلى الدماغ ظهر حمّى وقيء مراري وليس مما يفلح إلا القليل .
وأقربه إلى السلامة ما يقع من القطع في البطنين المقدّمين إذا تدورك بسرعة فيضم .
واللذان في البطنين المؤخرين أصعب والذي في الأوسط أصعب من الذي في المؤخر وأبعد أن يرجع إلى الحالة الطبيعية إلا أن يكون قليلاً يسيراً وتقع المبادرة إلى ضمّه وإصلاحه سريعاً .
وأما العلاج فالمبادرة إلى منع الورم بما يحتمل .
فأما تفصيله فقد ذكرنا علاج الجراحة الشجيّة التي في الجلد واللحم حيث ذكرنا القروح في الكتاب الرابع وذكرنا علاج الكسِر منها في باب الكسر والجبر .
وللأطباء في كسر القحف المنقلع الذي هو المنقلة مذهبان مذهب من يميل إلى الأدوية الهادئة الساكنة الشديدة التسكين للألم ومذهب من يرى استعمال الأدوية الشديدة التجفيف ويستعملون نبعد قطع المنكسر وقلع المنقلع وجذب انكساره بالأدوية الجذابة من المراهم وغيرهما على الموضع من فوقه من خارج لطخاً من خلّ وعسل وكانت السلامة على أيدي هؤلاء المتأخرين منها أكثر منها على أيدي الأوّلين
