بلمسه من ثقل الرأس وخفته وحرارته وبرودته وأوجاعه .
وأما الدلائل المأخوذة من ثقل الرأس وخفته فإن ثقل الرأس دائماً يدلّ على مادة فيه لكن المادة الصفراوية تفعل ثقلاً أقل وإحراقاً أشد .
والسوداوية ثقلاً أكثر من ذلك ووسوسة أكثر .
والدموية ثقلاً أشد منهما وضرباناً ووجعاً في أصول العين لنفوذ الكيموس الحار وحمرة وانتفاخاً في العروق أشدَ .
والبلغم ثقلاً أكثر من الجميع ووجعاً أقل من الدموي والصفراوي ونوماً أكثر من وأما الدلائل المأخوذة من الحرارة والبرودة أعني ما يلمسه الرأس منهما في نفسه وما يلمسه غيره من خارج فلا يخفى عليك : أما الحار فدليل على حرارة إن دام فمزاجيّة وإن حدث وآذى فعرضية .
وكذلك حكم البارد على قياسه وكذلك حكم القشف اليابس وعلى قياسه إن لم يكن برد من خارج مخشّن مقشف وكذلك الرطب إنْ لم يكن حرّ من داخل معرق والأوجاع الأكالة التي تخيل أن في رأس الإنسان دبيباً يأكل واللذّاعة فإنها تدلّ على مادة حارة والضربانية على ورم حار .
ويؤكد دلالتها لزوم الحمّى والثقيلة الضاغطة على مادة ثقيلة باردة والممددة على مادة ريحيّة .
والانتقال يؤكد ذلك .
والوجع الذي كأنه يطرق بمطرقة يدل على مثل البيضة والشقيقة المزمنة والوجع أيضاً يدل بجهته مثل أن الوجع الذي بمشاركة المعدة يكون على وجه والذي بمشاركة الكبد على هيئة أخرى كما سنذكره وقد يدل مع ذلك بدوامه فإنّ الوجع إذا دام في مقدم الرأس ومؤخّره أنذر بالعلّة المعروفة بقرانيطس .
القانون
القانون
( 25 من 70 )
