السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

الفصل الثاني تغذية المشايخ

القانون في الطبالكتاب الأول الأمور الكلية في علم الطب — الفن الثالث الصحة والمرض وضرورة الموت — التعليم الثالث تدبير المشايخ

يجب أن يفرق غذاء الشيخ قليلاً قليلاً ويغذى في كرتين أو ثلاث بحسب الهضم وقوته وضعفه فيأكل في الساعة الثالثة الخبز الجيّد الصنعة مع العسل وفي السابعة بعد الاستحمام ما يلين البطن مما نذكره ويتناول بعد ذلك بقرب الليل الطعام المحمود الغذاء فإن كان قوياً زيد في غذائه قليلاً وليجتنبوا كل غذاء غليظ يولد السوداء والبلغم وكل حاد حريف يجفف مثل الكواميخ والتوابل إلا على سبيل الدواء فإن فعلوا من ذلك ما ملا ينبغي لهم فتناولوا من الصنف الأول مثل المالح والباذنجاق والمقدد ولحوم الصيد أو مثل السمك الصلب اللحم والبطيخ الرقيّ والقثاء أو فعلوا الخطأ الثاني فأكلوا الكواميخ والصحناة واللبن عولجوا بتناول الضد بل إنما يجب أن يستعمل فيهم الملطفات إذا علم أن فيهم فضولاً فإذا نقوا غذوا بالمرطبات ثم يعاودون أحياناً بأشياء من الملطفات مغ الغذاء على ما سنقول فيه .

وأما اللبن فينتفع به منهم من يستمرئه ولا يجد عقيبه تمدداً في ناحية الكبد أو البطن ولا حكّة ولا وجعاً فإن اللبن يغفو ويرطب .

وأوفقه لبن الماعز والأتن .

ولبن الأتن من خواصه أنه لا يتجبن كثيراً وينحدر سريعاً ولا سيما إن كان معه ملح وعسل .

ويجب أن يتعهد المرعى حتى لا يكون نباتاً عفصاً أو حريفاً أو حامضاً أو شديد الملوحة .

وأما البقول والفواكه التي تتناولها المشايخ فى مثل السلق والكرفس وقليل من الكرات يتناولها مطيبة بالمري والزيت وخصوصاً قبل طعامهم ليعين على تليين الطبيعة وإذا استعملوا الثوم في الأوقات وكانوا معتادين له انتفعوا به والزنجبيل المربّى من الأدوية الموافقة لهم وأكثر المربيات الحارة وليكن بقدر ما يسخن ويهضم لا بقدر ما يجفف البدن .

ويجب أن تكون أغذيتهم مرطّبة إنما ينفعل عن هذه من طريق الهضم والتسخين ولا ينفعل إلى التجفيف ومما يستعملونه لتليين طبائعهم ويوافق أبدانهم من الفواكه التين والإجاص في الصيف والتين اليابس المطبوخ بماء العسل إن كان الوقت شتاء .

وجميع هذا يجب أن يكون قبل الطعام لتليين طبائعهم وأيضاً اللبلاب المطبوخ بالماء والملح مطيباً بالماء والزيت وأصل البسفايج إذا جعل شورباجة من الدجاج أو في مرقة السلق أو في مرقة الكرنب فإن كانت طبيعتهم تستمر على لين يوماً دون يوم فعن المسهل والمزلق غنى .

وإن كانت تلين يوماً وتحتبس يومين كفاهم مثل اللبلاب وماء الكرنب ولباب القرطم بكشك الشعير أو مقدار جوزة أو جوزتين من صمغ البطم .

وأكثره ثلاث جوزات فإنها تلين طبائعهم بخاصية فيه ويجلو الأحشاء بغير أذى .

وينفعهم اْيضاً الدواء المركّب من لباب القرطم مع عشرة أمثاله تيناً يابساً والشربة منه كالجوزة .

وتنفعهم الحقنة بالدهن فإن فيها مع الاستفراخ تليين الأحشاء وخصوصاً الزيت العذب ويجتنب فيهم الحقن الحارة فإنها تجافف أمعاءهم .

وأما الحقنة الرطبة الدهنية فإنها من أنفع الأشياء لهم إذا احتبست بطونهم أياماً .

ولهم أدوية ملينة للطبيعة خاصة سنذكرها في القراباذين ويجب أن يكون الاستفراغ في الكهول والمشايخ بغير الفصد ما أمكن فإن الإسهال المعتدل أوفق لهم .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.