وللرأس بعد هذا خمسة عظام أربعة كالجدران وواحد كالقاعدة وجعلت هذه الجدران أصلب من اليافوخ لأن السقطات والصدمات عليها أكثر ولأن الحاجة إلى تخلخل القحف واليافوخ أَمَسُّ لأمرين : أحدهما لينفذ فيه البخار المتحلّل .
والثاني لئلا يثقل على الدماغ .
وجعل أصلب الجدران مؤخرها لأنه غائب عن حراسة الحواس فالجدار الأوّل هو عظم الجبهة ويحدّه من فوق الدرز الاكليلي ومن أسفل درز آخر يمتد من طرف الاكليلي ماراً على العين عند الحاجب متصلاً اَخره بالطرف الثاني من الإكليلي والجداران اللذان يمنة ويسرة فهما العظمان اللذان فيهما الأذنان ويسميان الحجرتين لصلابتهما ويحد كل واحد منها من فوق الدرز القشري ومن أسفل درز يأتي من طرف الدرز اللامي ويمر منتهياً إلى الإكليلي ومن قدام جزء من الإكليلي ومن خلف جزء من اللامي .
وأما الجدار الرابع فيحده من فوق الدرز اللامي ومن أسفل الدرز المشترك بين الرأس والوتدي ويصل بين طرفي اللامي .
وأما قاعدة الدماغ فهو العظم الذي يحمل سائر العظام ويقال له الوتدي وخلق صلباً لمنفعتين : إحداهما أن الصلابة تعين على الحمل .
والثاني أن الصلب أقل قبولاً للعفونة من الفضول وهذا العظم موضوع تحت فضول تنصبّ دائماً فاحتيط في تصليبه وفي كل واحد من جانبي الصدغين عظمان صلبان يستران العصبة المارة في الصدغ ووضعهما في طول الصدغ على الوارب ويسميان الزوج .
