السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

المقالة العاشرة ذكر الأوزان والمكاييل (1)

القانون في الطبالكتاب الخامس الأدوية المركبة والأقراباذين — المقالة العاشرة ذكر الأوزان والمكاييل

قال : قد يستغنى عن هذا الباب في هذا المجموع لأني إنما ذكرت كل كيل ووزن وأردفته بما هو معروف به عند أصحاب اللغة العربية في أبوابه إلا أن قوماَ ممن اْشرفوا على نقلي سألوني نقله لينتفع به في غير هذا الكتاب .

القسط عند الشعوب التي تتخاطب باللسان اليوناني معررف فأما الكيل فليس جميعهم متفقين عليه وذلك أن بعضهم يستعمل غير الذي استعمله صاحبه والقسط عند الروم يسع رطلاً ونصفاً وسمساً فيكون عشرين أوقية والقسط الأنطاليقي رطل ونصف الرطل إثنتا عشر أوقية .

والمن الرومي عشرون أوقية والمن الأنطاليقي والمصري ست عشرة أوقية والمن يكون أربعين إستاراً .

والرطل عشرون إستاراً .

والاستار ستة دراهم ودانقان وهو أربعة مثاقيل .

الدرخمي مثقال الدورق الانطاليقي يكون ثمانية جواهين والجوهين ستة أقساط رومية .

القوطولي سبع أواق مسطرون الكبير ثلاث أواق مسطرون الصغير ست درخميات .

إكسو ثافن ثمانية عشر درخمي .

قواثوس أوقية ونصف .

غراما ما بين ربع درهم إلى الدانقين أو دونه .

أونقوش أوقية واحلة وكل واحد منها سبعة مثاقيل أون أوقية أيان العسل رطلان ونصف أيان الدهن مناً ونصف الدورق ثلاثة أرطال قسط العسل رطلان ونصف الهامين خمسة أساتير وعشرون درهماَ وأربعة أوثولو . الباقلاة الواحدة المصرية أربع شامونات أوثولو دانق ونصف كماوجس الاسكندراني ثلاثة أوثولو .

البندقة الواحدة درخمية واحدة .

الجوزة أربعة عشر شاموناً .

الصدفة الصغيرة سبع شامونات الصدفة الكبيرة أربع عشرة شامونة .

الباقلاة اليونانية شامونيان وأوتولوين .

السكرجة ستة أساتير وربع .

ملعقة العسل أربعة مثاقيل ملعقة الأدوية مثقال واحد ودرهم .

النيطل الواحد إستاران .

الدرخمي ست أثولات كل أوثولو ثلاثة قراريط .

كل قيراط أربع شعيرات الثلاث أوثولات تسعة قراريط القواثوس أوقية ونصف مالي هو أقومالي هو مما يمرس فيه الشهد ويحتفظ به غير مطبوخ .

أودرومالي هو عسل وماء المطر المعتق مناصفة يشمس الشراب المعشسل هو متخذ من عصير العنب الذي فيه قبض خمسة أجزاء ومن العسل جزء واحد يلقى ذلك في إناء واسع مما يملأ به ليتسع لغليانهما ويلقى عليهما ملح قليلاً قليلاً حتى تنقذف الرغوة فإذا سكن الغليان رفع في الخوابي .

شراب العسل : شراب عتيق قابض جزءان عسل جيد جزء واحد يخزن في إناء ويترك حتى يدرك

الطلاء يتخذ بأن يترك العنب في كرمه بعد أن ينضج زماناً يسيراً أو يقطع العنب النضيج فيشمس ثم يعصر ويطبخ .

أكسومالي هو السكجبين المتخذ من الخل والعسل والماء وقد يضيف إليه قوم ماء البحرأو ملحه ومن جملة نسخ ذلك خل خمس قوطولي .

والقوطولي سبع أواق ومن ملح البحر منوين ومن العسل عشرة أمناء ومن الماء عشر قوطولات يغلى عشر غليات ويرفع أوكسالي خلّ يخلط بماء الملح روذومالي شراب يتخذ بعصارة الورد مع عسل .

نهاية مادة كتاب القانون فى الطب للشيخ الرئيس ابن سينا

ذكر كثير من القدماء أن الطب ظهر في ثلاث جزائر في وسط الإقليم الرابع إحداها تسمى رودس والثانية تسمى قنيدس والثالثة تسمى قو ومن هذه كان أبقراط .

وبعضهم يرى أن المستخرج لها الكلدانيون .

وبعضهم يقول أن المستخرج لها السحرة من أهل اليمن .

وبعضهم يقول أن المستخرج لها الهند وبعضهم يقول أن المستخرج لها أهل أقريطش الذين ينسب لافتيمون إليهم وبعضهم يقول أهل طور سينا .

والذين قالوا أن الله تعالى خلق صناعة الطب احتجوا في ذلك بأنه لا يمكن في هذا العلم الجليل أن يستخرجه عقل إنسان وهذا الرأي هو رأي جالينوس وهذا نص ما ذكره في تفسيره لكتاب الأيمان لأبقراط قال : " وأما نحن فالأصوب عندنا والأولى أن نقول : إن الله تبارك وتعالى خلق صناعة الطب وألهمها الناس وذلك أنه لا يمكن في مثل هذا العلم الجليل أن يدركه عقل الإنسان لكن الله تبارك وتعالى هو الخالق الذي هو بالحقيقة فقط يمكنه خلقه وذلك أنا لا نجد الطب أحسن من الفلسفة التي يرون أن استخراجها كان من عند الله تبارك وتعالى " .

ولنذكر أقساماَ في مبدئية هذه الصناعة بقدر الممكن فنقول : القسم الأول إن أحد الأقسام في ذلك أنه قد يكون حصل لهم شيء منها عن الأنبياء والأصفياء عليهم السلام بما خصهم الله تعالى به من التأييد الإلهي .

روى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كان سليمان بن داودَ عليهما السلام إذا صلى رأى شجرة نابتة بين يديه فيسألها ما اسمك فإن كانت لغرس غرست وإن كانت لدواء كتبت .

القسم الثاني أن يكون قد حصل لهم شيء منها بالرؤيا الصادقة مثل ما حكى جالينوس في كتابه في الفصد من فصده للعرق الضارب الذي أُمر به .

ومما حصل أيضاً من ذلك بالرؤيا الصادقة أن بعض خلفاء المغرب مرض مرضاً طويلاً وتداوى بمداواة كثيرة فلم ينتفع بها فلما كان في بعض الليالي رأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه وشكى إليه ما يجده فقال له صلى الله عليه وسلم : ادهن بلا وكل لا تبرأ فلما انتبه من نومه بقي متعجباً من ذلك ولم يفهم ما معناه .

فسأل المعبرين عنه فكل منهم عجز عن تأويله ما خلا علي بن أبي طالب القيرواني فإنه قال يا أمير المؤمنين : إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرك أن تدهن بالزيت وتأكل منه فتبرأ .

فلما سأله من أين له معرفة ذلك .

قال من قول اللّه عز وجل : " مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَ شَرْقِيةٍ وَلاَ غَرْبِيةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَار " .

فلما استعمل ذلك صلح به وبرأ برءاً تاماً .

القسم الثالث أن يكون قد حصل لهم شيء منها أيضأ بالاتفاق والمصادفة مثل المعرفة التي حصلت لأندروماخس الثاني في إلقائه لحوم الأفاعي في الترياق .

والذي نشطه لذلك وأفرد ذهنه لتأليفه ثلاثة أسباب جرت على غير قصد .

القسم الرابع أن يكون قد حصل شيء منها أيضاً بما شاهده الناس من الحيوانات واقتدى بأفعالها وتشبه بها وذلك مثل ما ذكره الرازي في كتاب الخواص أن الخطاف إذا وقع بفراخه اليرقان مضى فجاء بحجر اليرقان وهو حجر أبيض صغير يعرفه فجعله في عشه فيبرأوا .

وأن الإنسان إذا أراد ذلك الحجر طلى فراخه بالزعفران فيظن أنه قد أصابهم اليرقان فيمضي فيجيء به فيؤخذ ذلك الحجر وشق على من به اليرقان فينتفع به .

ومثل ذلك أيضاً أن الحيات إذا أظلمت أعينهن لكمونهن في الشتاء في ظلمة بطن الأرض وخرجن من مكامنهن في وقت ما يدفأ الوقت طلبن نبات الرازيانج وأمررن عيونهن عليه فيصلح وبالجملة فإنه قد يكون من هذا ومما وقع بالتجربة والاتفاق والمصادفة كثر ما حصلوه من هذه الصناعة .

ثم تكاثر ذلك بينهم وعضده القياس بحسب ما شاهدوه وأدتهم إليه فطرتهم فاجتمع لهم من جميع تلك الأجزاء التي حصلت لهم بهذه الطرق المتفننة المختلفة أشياء كثيرة .

ثم إنهم تأملوا تلك الأشياء واستخرجوا عللها والمناسبات التي بينها فتحصل لهم من ذلك قوانين كلية ومبادئ منها يبتدأ بالتعلم والتعليم وإلى ما أدركوه منها أولاً ينتهي .

فعند الكمال يتدرج في التعليم من الكليات إلى الجزئيات وعند استنباطها يتدرج من الجزئيات إلى الكليات .

الباب الثاني .

طبقات الأطباء الذين ظهرت لهم أجزاء من صناعة الطب وكانوا المبتدئين بها أسقليبيوس قد اتفق كثير من قدماء الفلاسفة والمتطببين على أن أسقليبيوس كما أشرنا إليه أولاً هو أول من ذكر من الأطباء وأول من تكلم في شيء من الطب على طريق التجربة .

وكان يونانياً .

وقال الشيخ الجليل أبو سليمان محمد بن طاهر بن بهرام السجستاني المنطقي في "

تعاليقه " : إن أسقليبيوس بن زيوس قالوا مولده روحاني وهو إمام الطب وأبو أكثر الفلاسفة قال : واقليدس ينسب إليه وأفلاطون وأرسطوطاليس وبقراط وأكثر اليونانية ة قال : وبقراط كان السادس عشر من أولاده يعني البطن السادس عشر من أولاده .

أقول : وترجمة أسقليبيوس بالعربي منع اليبس وقيل إن أصل هذا الإسم في لسان اليونانيين مشتق من البهاء والنور .

وكان أسقليبيوس على ما وجد في أخبار الجبابرة بالسريانية ذكي الطبع قوي الفهم حريصاً مجتهداً في علم صناعة الطب .

واتفقت له اتفاقات حميدة معينة على التمهر في هذه الصناعة .

وقال الأمير أبو الوفاء المبشر بن فاتك في كتاب " مختار الحكم ومحاسن الكلم " : " إن أسقليبيوس هذا كان تلميذ هرمس وكان يسافر معه " .

وقال غيره : إن أسقليبيوس كان قبل الطوفان الكبير وهو تلميذ أغاثوذيمون المصري .

وأما أبو معشر البلخي المنجم فإنه ذكر في " كتاب الألوف " : " إن أسقليبيوس هذا لم يكن بالمتأله الأول في صناعة الطب ولا بالمبتدىء بها بل إنه عن غيره أخذ وعلى نهج من سبقه سلك " .

وذكر أنه كان تلميذ هرمس المصري .

وقال : إن الهرامسة كانوا ثلاثة .

أما " هرمس الأول " وهو المثلث بالنعم فإنه كان قبل الطوفان ومعنى هرمس لقب كما يقال قيصر وكسرى .

وأما " هرمس الثاني " فإنه من أهل بابل سكن مدينة الكلدانيين وهي بابل وكان بعد الطوفان في زمن نزيربال الذي هو أول من بنى مدينة بابل بعد نمرود بن كوش

وكان بارعاً في علم الطب والفلسفة وعارفاً بطبائع الاعداد وكان تلميذه فيثاغورس الأرتماطيقي .

وأما " هرمس الثالث " فإنه سكن مدينة مصر وكان بعد الطوفان وهو صاحب كتاب " الحيوانات ذوات السموم " وكان طبيباً فيلسوفاً وعالماً بطبائع الأدوية القتالة والحيوانات المؤذية وكان له تلميذ يعرف بأسقليبيوس وكان مسكنه بأرض الشام .

أيلق ويقال له أيلة .

قال سليمان بن حسان المعروف بابن جلجل : " إن هذا أول حكيم تكلم في الطب ببلد الروم والفرس وهو أول من استنبط كتاب الإغريقي لهيامس الملك وتكلم في الطب وقاسه وعمل به .

الباب الثالث .

طبقان الأطباء اليونانيين الذين هم من نسل أسقليبيوس وذلك أن أسقليبيوس كما ذكرنا أولاً لما حصلت له معرفة صناعة الطب بالتجربة وبقيت غنده أمور منها وشرع في تعليمها لأولاده وأقاربه وكان الذي خلفه أسقليبيوس من التلاميذ من ولد وقرابة ستة وهم : ماغنيس وسقراطون وخروسيس الطبيب ومهراريس وموريدس وميساوس .

وكان كل واحد من هؤلاء ينتحل رأي أستاذه أسقليبيوس وهو رأي التجربة .

ولم يزل الطب ينتقل من هؤلاء التلاميذ إلى من علموه من الأهل إلى أن ظهر : غورس غورس هو الثاني من الأطباء الحذاق المشهورين الذين أسقليبيوس أولهم على ما ذكره يحيى النحوي وذلك أنه قال : .

الأطباء المشهورون الذين كان يقتدى بهم في صناعة الطب من اليونانيين على مايتناهى إلينا ثمانية وهم : " أسقليبيوس الأول " وغورس ومينس وبرمانيدس وأفلاطن الطبيب وأسقليبيوس الثاني وأبقراط وجالينوس " .

وكانت مدة حياة غورس سبعاَ وأربعين سنة منها : صبي ومتعلم سبع عشرة سنة وعالم معلم ثلاثين سنة .

وكان منذ وقت وفاة أسقليبيوس الأول إلى وقت ظهور غورس ثمانمائة وخمسين سنة .

وكان في هذه الفترة بين أسقليبيوس وبين غورس من الأطباء المذكورين : سورندوس ومانيوس وساوثاوس ومسيساندس وسقوريدس الأول وسيقلوس وسمرياس وأنطيماخس وقلغيموس واغانيس وإيرقلس وأسطورس الطبيب .

مينس ومينس هو الثالث من الأطباء المشهورين الثمانية الذين تقدم ذكرهم وكانت مدة حياته أربعاً وثمانين سنة منها : صبي ومتعلم أربعاً وستين سنة وعالم معلم عشرين سنة .

وكان منذ وقت وفاة غورس إلى ظهور مينس خمسمائة وستين سنة .

وكان في هذه الفترة التي بين غورس ومينس من الأطباء المذكورين .

أبيقورس وسقوريدوس الثا ني وأخطيفون وأسقوريس وراوس وأسفقلس وموطيمس وأفلاطن الأول الطبيب وأبقراط الأول ابن غنوسيديقوس .

ولما ظهر مينس نظر في مقالات من تقدم فإذا التجربة خطأ عنده فضم إليها القياس وقال : " لا يجب أن تكون تجربة بلا قياس لأنها تكون خطراً " ولما توفي خلف من التلاميذ أربعة وهم : قطرطس وأمينس وسورانس ومثيناوس القديم .

برمانيدس وبرمانيدس هو الرابع من الأطباء المشهورين الثمانية الذين تقدم ذكرهم وكانت مدة حياته أربعين سنة منها : صبي ومتعلم خمساً وعشرين سنة وكامل معلم خمس عشرة سنة .

وكان منذ وقت وفاة مينس إلى ظهور برمانيدس سبعمائة وخمس عشرة سنة .

وكان في هذه الفترة التي بين مينس وبرمانيدس من الأطباء المذكورين : سمانس وغوانس وأبيقورس وأسطفانس و أنيقولس وساوارس وحوراطيمس وفولوس وسوانيديقوس وساموس ومثينانوس الثا ني وأفيطافلون وسوناخس وسويازيوس ومامالس .

أفلاطن الطبيب وأفلاطن الطبيب هو الخامس من الأطباء المشهورين الثمانية الذين تقدم ذكرهم وكانت مدة حياته ستين سنة منها : صبي ومتعلم أربعين سنة وعالم معلم عشرين سنة .

ولما توفي أفلاطن خلف من تلاميذه من أولاده وأقربائه ستة وهم : ميرونس وأفرده بالحكم على الأمراض وفورونوس وأفرده بالتدبير للابدان وفوراس وأفرده بالفصد والكي وثافرورس وأفرده بعلاج الجراحات وسرجس وأفرده بعلاج العين وفانيس وأفرده بجبر العظام المكسورة وإصلاح المخلوعة .

ولم يزل الطب يجري أمره على سداد بين هؤلاء التلاميذ وبين من خلفوه إلى أن ظهر :

أسقليبيوس الثاني وأسقليبيوس الثاني هو السادس من الأطباء المشهورين الثمانية الذين تقدم ذكرهم وكانت مدة ولما ظهر أسقليبيوس الثاني نظر في الآراء القديمة فوجد أن الذي يجب أن يعتقد هو رأي أفلاطن فانتحله .

ثم توفي وخلف ثلاثة تلاميذ من أهل بيته لا غريب فيهم ولا طبيب سواهم وهم : أبقراط بن إيراقليدس وماغارينس وأرخس .

ولم تمض عدة أشهر حتى توفي ماغارينس ولحقه أرخس وبقي أبقراط وحيد دهره طبيباً كامل الفضائل تضرب به الأمثال .

الباب الرابع .

طبقات الأطباء اليونانيين الذين أذاع أبقراط فيهم صناعة الطب أبقراط إن أبقراط على ما تقدم ذكره وهو السابع من الأطباء الكبار المذكورين الذين أسقليبيوس أولهم .

وكانت مدة حياة أبقراط خمساً وتسعين سنة منها صبي ومتعلم ست عشرة سنة وعالم معلم تسعاً وسبعين سنة .

وكان منذ وقت وفاة أسقليبيوس الثاني إلى ظهور أبقراط سنتين .

فلما نظر أبقراط في صناعة الطب ووجدها قد كادت أن تبيد لقلة الأبناء المتوارثين لها من آل أسقليبيوس رأى أن يذيعها في جميع الأرض وينقلها إلى سائر الناس ويعلم المستحقين لها حتى لا تبيد وقال : " إن الجود بالخير يجب أن يكون على كل أحد يستحقه قريباً كان أو بعيداً " .

واتخذ الغرباء وعلمهم هذه الصناعة الجليلة وعهد إليهم العهد الذي كتبه وأحلفهم بالأيمان المذكورة فيه أن لا يخالفوا ما شرطه عليهم وأن لا يعلموا هذ العلم أحداً إلا بعد أخذ هذا العهد عليه .

أقول وهذه نسخة العهد الذي وضعه أبقراط .

قسم أبقراط قال أبقراط : " إني أقسم بالله رب الحياة والموت وواهب الصحة وخالق الشفاء وكل علاج .

وأقسم بأسقليبيوس .

وأقسم بأولياء الله من الرجال والنساء جميعاً .

وأشهدهم جميعاً على أني أفي بهذه اليمين وهذا الشرط .

وأرى أن المعلم لي هذه الصناعة بمنزلة آبائي وأواسيه في معاشي وإذا احتاج إلى مال واسيته وواصلته من مالي .

وأما الجنس المتناسل منه فأرى أنه مساو لإخوتي وأعلمهم هذه الصناعة إن احتاجوا إلى تعلمها بغير أجرة ولا شرط .

وأشرك أولادي وأولاد المعلم لي والتلاميذ الذين كتب عليهم الشرط أو حلفوا بالناموس الطبي في الوصايا والعلوم وسائر ما في الصناعة .

وأما غير هؤلاء فلا أفعل به ذلك وأقصد في جميع التدابير بقدر طاقتي منفعة المرضى .

وأما الأشياء التي تضر بهم وتدني منهم بالجور عليهم فأمنع منها بحسب رأيي .

ولا أعطي إذا طلب مني دواء قتالاً ولا أشير أيضا بمثل هذه المشورة .

وكذلك أيضاً لا أرى أن أدني من النسوة فرزجة تسقط الجنين .

وأحفظ نفسي في تدبيري وصناعتي على الزكاة والطهارة ولا أشق أيضاً عمَن في مثانته حجارة ولكن أترك ذلك إلى من كانت حرفته هذا العمل .

وكل المنازل التي أدخلها إنما أدخل إليها لمنفعة المرضى وأنا بحال خارجة عن كل جور وظلم وفساد إراديّ مقصود إليه في سائر الأشياء وفي الجماع للنساء والرجال الأحرار منهم والعبيد .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.