قالوا أن الحية المعطشة طولها شبر واحد على بدنها آثار سود كثيرة ورأسها صغير وعنقها غليظ ويبتدىء خلقها من عنق غليظ إلى ذنب دقيق . وقال قوم أن كثر ما تكون هذه في بلاد لوبية والشام وصورتها صورة الأفعى ولون مؤخرها إلى الأذناب إلى السواد وتنساب مشيلة ذنبها .
وقال قوم أنها تكون في السواحل قالوا ويعرض لملسوعها أن يحترق بطنه ويلتهب فلا يروي من الماء بل لا يزال يشرب من غير خروج شيء ببول أو عرق حتى ينتفخ بدنه كله ويجري الماء في جميع عروقه .
تدبيرهم بعد المشتركات من التدابير وإلزامهم شرب الدهن الكثير والقذف ثم حقنهم بما يخرج الأثقال والرطوبات ويجذب الماء إلى أسفل أن يعطوا المدرّات مثل طبيخ الكرفس والسنبل الهندي والدار صيني والأسارون والساليوس والفطر اساليون ونحو ذلك ويضمدوا من خارج بالملح والنورة والزيت وبالأضمدة التي نذكرها لمن عضّه الكلب الكَلِب .
