قد ذكر جرمانا في صفات قريبة من صفات الملكة من أنها لا تشوى وليس إنما تقتل باللسع فقط بل وباللحظ وبإسماع الصفير وأي حيوان لسعته تهرى وأهلك ما يقرب منه من الحيرانات لكنهم وصفوا قدها بخلاف قد الملكة فزعموا أنها من ذراع إلى ذراع ونصف قالوا وأن لا ينفع ملسوعها شيء وإن نفعه شيء فبزر الخشخاش إلى درهمين والجندبيدستر إلى درهمين فقد شهد قوم بذلك . فصل في علامات لسع الحية المسماة بالخطاف
وهي من الصم يعرض لملسوعها فواق وتغير لون وخدر وبرد أعضاء وسبات وانغماض أجفان مع شدة خفقان يختص به وعظم وجع وعلاجها علاج الصم وقد ذكرناه . فصل في علامات لسع أسقيوس اليابسة
وهي من الصم من لسعته هذه عرض له ما يعرض من لسع الخطّاف فيتغيّر لونه ويخدر ويكثر فواقه وتبرد أعضاؤه وتتغمّض أجفانه وتسبت وعلاجها علاج الصم وقد ذكرناه .
من لسعته يبقى بلا حسّ ولا حركة مسكوتاً مسبوتاً بعد الأمور الأخرى المذكورة في باب أسقيوس بعد تثاؤب متتابع وتغميض والتواء رقبة وكزاز ونبض غير منتظم ولا يحس بوجع وربما أحس في أوائل الأمر بوجع مقيء تراه يدخل إصبعه حلقه ليتقيأ وقد ذكر بعضهم أسقيوس ووصفها بأنها ترفع رأسها وتبصق السم فلست أدري أنها والتي ذكرناها نوع واحد وهي من جنس البصاقات لكنه ذكر من أعراضها أن موضع لسعها صغير بقدر نخس الإبرة من غير ورم ويسيل منه دم قليل أسود وتعرض لملسوعها غشاوة عين ووجع في إلأحشاء والفؤاد أولاً ثم يعرض التغميض والسبات ولا يعيش فوق ثلث النهار وعلاجها من جنس علاج الصم وقد ذكرناه .
