الأحد 15 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 27 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

فصل في كسر الفخذ

القانون في الطبالكتاب الأول ونحن نورد الآن من ذلك — الفن الخامس الجبر — المقالة الثانية الكسر

إذا انكسر الفخذ احتيج إلى مد قوي شديد ثم يسوى على الهيئة الطبيعية التي له وهي تحديب في وحشيه وتقعير يسير في أنسية على استمرار الهيئة التي له في الصحة وتراعى من حال انكسار وسطه وطرفه الأعلى والأسفل أحوال ذكرت في باب العضد ويكون الشد إلى فوق ليحفظ ويحبس .

قالوا إذا انكسرت الفخذ انقلبت إلى المواضع القدّام وإلى خارج وذلك أنها عريضة من هذه الناحية بالطبع وتسوى بالأيدي والرباطات وأنواع المد التي تكون على المساواة ويصير أحد الرباطين فوق الكسر والآخر تحت الكسر إذا كان الكسر في الوسط وأما إذا كان الكسر مائلاً عن الوسط وكان قريباً من رأس الفخذ فليؤخذ قماط ويلف في وسطه صوف لئلا يقطع في اللحم ويصير وسطه على العانة ويصعد أطرافه إلى ناحية الرأس ويدفع إلى خادم يمسكها إلى أسفل وإن كان الكسر فيما يلي الركبة فإنا نصير الرباط من فوق الكسر وندفع أطرافه إلى من يمدّها إلى فوق ونضبط الركبة أيضاً برباط نلفة عليه ونسوي هذا العضو والعليل مستلق على وجهه وساقه ممدودة وإن كان عظام تنخس فينبغي أن تسوى كما قلنا مراراً كثيرة وما ارتفع منها فليؤخذ وأما سائر التدبير فليكن على ما ذكرنا في باب علاج العضد وعظم الفخذ يشتدّ في خمسين ليلة وسنخبر كيف ينبغي أن يكون وضعه بعد أن يجمع علاج الساق ويجب أن يوضع بين الفخذين حينئذ كسرة من خشب أو نحوه حافظة للهيئة التي تسوى عليه وتجبر الجبر المعروف على تعاهد لما سيحدث من ورم وحكة

وإذا عرض ورم على الفخذ فإنه يكون ورماً قوياً وهو مما يتسارع إلى الفخذ فحينئذ يجب أن تباثر إلى الحل ليتنفس ويتبدد الورم وقد عرفت النطولات الخاصة به وأما القوالب والبرابخ وهي ألواح عظام فيَها قليل تقعير لتتهندم على اللفائف .

وتأخذ طول الرجل فإنها إن قصرت ولم تجبر على الساق وقطع دون ذلك كان ذلك مما لا فائدة فيه الفائدة المطلوبة فيه .

وإن طولت كان المريض منها في تعب على أنها إن قصرت لم يخل من أتعاب وفائدة تطويلها أن يمنع أيضاً الطائفة الصحيحة من الرجل أن تتحرك إذا كانت حركة ذلك القدر ضارة بالكسر وخصوصاً في حال الغفلة والنوم وكان الحاجة إلى هذه الآلات إنما تكون في الكسر العظيم جداً ولا يمكن مع ذلك استعمالها إلا قبل أن ترم فإن الورم لا يحتمل أمثالها وبالجملة هو ثقل وبلاء وتعب ولا يجب أن يرغب فيها ما دام عنها استغناء بحيل أخرى وأما نصبة مجبور الفخذ فينبغي أن يكون على ما اعتاده في الصحة من دوام القبض والبسط والذي هو الأغلب فهو البسط واعلم أن منكسر الفخذ والورك قلما يعرى من عوج إذا انجبر وإن انقطعت شظايا عضلها استرسلت أولاً ثم تقلصت ثانياً .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.