الأنف أعلاه عظم وأسفله غضروف ولا يعرض لذلك الغضروف الكسر بل الرضّ والتفرطح المفطس والزوال إلى جانب .
وأما أعلاه العظمي فقد يعرض له كسر .
لمإذا انكسر الأنف ولم يعالج أدى إلى الخشم وأيضاً قد يصلب ويبقى على عوجه فلا يقبل التسوية فيجب أن يباثر في اليوم الأول ولا يجاوز العاشر .
واعلم أن كسر الأنف إذا بلغ المواضع العالية منها ووقع فيها فأصلح التدبير فيه أن يؤخذ ميل مهندم أملس ويدخل بالرفق في الأنف إلى أقصى الخياشم ويمسك بيد ويسوي الأنف باليد الأخرى حتى يستوي ثم يتلطف في إدخال الفتيلة الحافظة لشكل التسوية والأولى أن تكون من الكتان والاحتياط أن تدخل في المنخرين جميعاً وإن لم تكن الافة إلا في جانب واحد .
وربما جعل في داخل الفتيلة أصل ريشة ليكون أصلح لها ثم أضمده وألصق عليه خرقة الضماد ولا تخرج الفتيلة إلى أن يبلغ مبلغه من الاستحكام والانجبار ولا تركب على الأنف رباطاَ فإنه يفطسه اللهم إلا أن يكون هناك قنى عظيم ونتوء يحسبه التطامن .
وأما إذا عرض في الأجزاء السفلى فيمكن أن يسوى بإصبعين من يدين كسبابتين أو خنصرين وإذا عرض في هذه الحال ورم فمرهم الدياخيلون جيد جداً فإنه يسكّن الررم ويحفظ أيضاً شكل التسوية ويقوّيه وكذلك الدواء المتخذ بالخل والزيت والسميد ودقاق الكندر يذر عليه رماد ويضمد به .
وإذا كان الكسر رضا مفتتاً فلا يمكن أن يعود الأنف معه إلى الصلاح إلا بعد أن يشقّ ويخرج هشيم العظام ويخيّط ويذر عليه الذرورات وإذا عرض ميل وزوال للغضروف فسوه قهراً ئم اربطه ربطاً يحفظه على ذلك وهو أن يجعل الربط مشدود من صفحة العنق التي عنها الميل ومما يسفل به هذا الربط ويجوزأن تأخذ حاشية ثوب قوية أو سيراً له عرض إصبع وتلطخ أحد طرفيه بغراء السمك أو غراء جلود البقر والصمغ أو بسائر اللزوقات ويلصقه على طرف الأنف من الجانب الذي عنه الميل حتى يجف عليه وترد الأنف إلى وضعه بالقهر ثم تمدد ذلك السير أو الخرقة حتى تسويه به وتميله إلى الجانب المخالف للميل الأول وتجيزه على الرقبة وتربط ربطاَ ماسكاً للأنف على تلك الهيئة وتضمد بالضماد الذي يجب .
