السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً عدا الجمعة ٤ – ٦ مساءً · السبت، الإثنين والأربعاء ١١ صباحاً – ٤ مساءً

فصل في استعمال الماء الحار والدهن

القانون في الطبالكتاب الأول ونحن نورد الآن من ذلك — الفن الخامس الجبر — المقالة الثانية الكسر

اعلم أن الماء الحار والدهن لا يصلحان عند الجبر لأنهما يمنعان الجبر لكن يصلحان قبله فإنهما معدان للانجبار ويصلحان بعده لأنهما يحللان ما يبقى من الورم والَصلابة والدشبذ واليبس الذي تورثه الرباطات في الأعصاب فتكون الحركة معها غير سهلة لماذا استعملت الماء الحار والأدهان والشحوم والمخاخ تداركت تلك الآفات وأما ما بين ذلك فإن الماء والدهن مانع جداً عن الالتحام وربما استعملا في الأطفال ومن يقرب منهم لا غير إذا كانت الضمّادات قد جفت عليهم وأوجعتهم فيحتاج حينئذ أن يدهن الموضع الذي وجع ثم يرفد ويجبر وأما عند سكون الوجع فلا رخصة في ذلك والأطباء ربما استعملوا نطولاً من الماء الحار عند حلهم الربط الأول يلتمسون منفعة وهو أن يجذبوا إليه المادة وينبغي أن يكون ذلك الماء بحيث يقع عند العليل أنه معتدل فإن الحار جداً ربما حلل من البدن النقي فوق ما يجذب وخصوصاً إذا طال زمان صبّه وجذب من البدن الممتلىء فوق ما يجب وخصوصاً إن قصر زمانه بل يجب أن يكون الماء مع حرارته إلى اعتدال ويكون زمان صبه على مقادر ما يري من ربو العضو وانتفاخه ولا يصب حين ما يأخذ في الضمور وقد ذكرنا من أحكام التنطيل في باب الخلع ما يجب أن يتأمل أيضاً ههنا والأحب إلي إذا لم يكن هناك وجع أن لا تقرب للعضو دهناً ولا ماء حاراً البتة إلا ما تقدّمه في أول الأمر للاحتياط ومما يجعل على المفاصل التي صلبت بعد الجبر على الوثي والرض التمر والألية ضماداً .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.