يجب أن تكون خرق الرباط نظيفة فإن الوسخ صلب يوجع وتكون رقيقة لينفذ شيء إذا طلي عليها وخفيفة لئلا يثقل على العضو الألم ويجب أن يأخذ الرباط من الوضع الصحيح شيئاً له قدر فإن ذلك أضبط للمجبور من أن يزول وأشد وثاقه وإن كان يجب أن لا يفرط في ذلك أيضاً فيجعل العضو ضيق المسام غير قابل للغذاء وأيضاً فإن ما أوصينا به من الشدّ أعصر للرطوبة المنصبة إلى العضو العليل إلى ما هو أبعد منه دفعاً وأمنع لما ينجلب إليه والرباط العريض لذلك أجود وهو ألزم وأكثر اتساعاً ولكن بحسب ما يمكن في كل عضو فليس ما يمكن من ذلك في الصدر مثل ما يمكن في اليد وما ليس من الأعضاء عريضاً فإن ذلك لا يمكن فيه بل إذا عرض العصابة لم يحس انتظامه على مثل ذلك العضو فلذلك يجب أن يقتصر في أمثالاها على ما سمعته ثلاثة أصابع إلى أربع وذلك مثل الزند والترقوة ونحو ذلك فإنها لا يمكن فيها ذلك بل إن لم تربط بالرقيق لم يمكن .
فإن الترقوة .
لا ينساق فيها العريض وفي مثل ذلك يحتاج إلى تكثير اللفائف لتقوم مقام العريض والعصابة التي تلف يكفي أن يكون عرضها ثلاث أصابع اْو أربع أصابع وطولها ثلاثة أذرع .
والرفائد قد يسترفد بها في معونة الرباطات على اللزوم بل الرفائد صنفان أحدمهما الغرض فيه تسوية تقع للعضو وتجتهد أن لا يقع بين طاقاته فُرَج وأن لا يتراكم تراكماً مختلفاً وليلم بها الفرج والآخر الغرض فيه أبئ يغطى به الرباط ويسوى تسوية ثانية ليدور الرباط ويلزم على الاستواء فلا يكون أشدّ في موضع وأرخى في موضع فيلزمها الجبائر لزوماً جيداً فالأول منهما للرباطات والعصائب والثاني للجبائر والرباط الأسفل يمنع المواد والثاني يمنع الالتواء .
ويجب أن تكون طاقات الرفائد حيث يكون الرباط أقوى وأن تركب كما يستدير العضو حيث يمكن وبذلك القدر يجب أن يكون عدد الرفائد .
وربما احتيج إلى استعمال رفائد صغار تغشيها رفادة تستوي عليها في طول الرباط الواقع على الموضع والرباط الذي يسمى ذا وجهين وذا رأسين هو الذي يستعمل هكذا يوضع وسط الخرقة التي يحفظ بها تسوية موضع العلة على موضعها ويكون ذلك في منتصف الخرقة ثم يؤخذ بكل واحد من النصفين إلى الجهة المخالفة ويعمل في لفها باليدين جميعاً على ما هو مشهور ولا يحتاج إلى تفسير .
