قال إن الترقوة لا تنفك من الجانب الداخل لأنها متصلة بالصدر غير منفصلة منه ولهذا لا يتحرك من هذا الجانب وإن ضربت من خارج ضربة شديحة وتبرأت فإنها تسوّى وتعالج بالعلاج الذي تعالج به إن انكسرت .
وأما طرفها الذي يلي المنكب وينفصل منه فليس ينخلع كثيراً لأن العضلة التي لها رأسان يمنعها من ذلك ويمنعه أيضاً رأس الكتف وليس تتحرّك أيضاً الترقوة حركة شديدة لأنها إنما صيّرت لتفرق الصدر وتبسطه ولهذا صارت الترقوة للإنسان وحده من بين سائر الحيوان وإن عرض لها الخلع من صدم أو من شيء آخر مثل هذا فإنه يسوّى ويدخل إلى موضعها باليد وأما بالرفائد الكثيرة التي توضع عليها مع الرباط الذي ويصلح هذا العلاج لطرف المنكب أيضاً إذا زال ويردّ به إلى موضعه والذي يربط به الترقوة بالمنكب هو عظم غضروفي وهو يغلط به في المهازيل وإذا زال ظن الذي ليست له تجربة أن رأس العضد قد انفك وخرج من موضعه فإن رأس الكتف يرى حينئذ أحد ويرى الموضع الذي انتقل منه مقعراً لكن ينبغي أن يميز بالأدلة القاطعة ومن علامته أن لا تنضم اليد إلى الرأس ولذلك المنكب .
