السبت 14 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 26 سبتمبر 2026م 0100 615 8873 العيادة يومياً ٤ – ٦ مساءً · عدا الجمعة

فصل في كلام كلّي في تفرق الإتصال

القانون في الطبالكتاب الأول ونحن نورد الآن من ذلك — الفن الرابع تفرق الاتصال سوى مايتعلقّ بالكسر والجبر — المقالة الأولى الجراحات

يشتمل على أربع مقالات :

قد بيّنا في الكتاب الأول أصناف تفرق الإتصال على النحو الذي وجب في مثل ذلك الموضع ونريد أن نشير الآن إلى جمل من أحوالها يجب أن تكون معلومة لنا أمام ما نريد أن نبينه فنقول أنا نروم في بعض الأعضاء التي تفرق اتصالها أن يعود اتصالها كما كان وذلك في مثل اللحم ونروم في بعضها أن يبقى تماسها بحافظ وإن لم يعد اتصالها وذلك العظم اللهم إلا في عظام الأطفال والصبيان فقد رحى فيهم ذلك العود .

وأما العصب والعروق فقد قال قوم من الأطباء أنها لا تعود متصلة بل ربما يبقى عليها تماس وأما جالينوس فقد أنكر عليهم وقال بل قد تلتحم الشرايين أيضاً بمشاهدة التجربة وتجويز من القياس أما المشاهدة فلأنه قد رأى الشريان الذي تحت الباسليق ورأى شرايين الصدغ والساق قد التحمت .

وأما التجويز الذي من القياس فلأن العظم طرف في الصلابة لايلتحم إلا قليلاً في الأطفال واللحم طرف في اللين يلتحم والعروق والشرايين : متوسطة بين العظام واللحم فيجب أن يكون حالها بين بين فتكون أقلّ قبولاً للإلتحام من اللحم وأسهل قبولاً له العظم فتلتحم إذا كان الشق قليلاً صغيراً والبدن رطباً ليناً ولا تلتحم فيما خالفه وهذا ضرب من الإحتجاج خطابي والمعول على التجربة .

هذه المعلومات والوصفات للمعرفة فقط وليست وصفات علاجية، ويجب استشارة الطبيب المعالج قبل تناولها؛ فالكثير من الأعراض قد يتشابه، ولذلك يجب تشخيص الحالات المرضية بدقة.